كشفت السلطات الأمريكية في ولاية
فلوريدا عن قضية مروعة تتعلق باحتجاز أربعة أطفال داخل مقصورة نوم شاحنة لمدة ست سنوات، وتعريضهم، وفق الاتهامات، لاعتداءات جنسية وسوء معاملة وإهمال، في قضية وصفها المدعي العام للولاية بأنها من أكثر القضايا فظاعة التي تعامل معها فريقه.
وبحسب ما أوردت صحيفة "نيويورك بوست"، تعرض الأطفال، الذين تراوحت أعمارهم عند بدء الانتهاكات بين 5 و9 أعوام، لاعتداءات جنسية وسوء معاملة وإهمال، ونادرا ما كان يُسمح لهم بمغادرة الشاحنة التي وصفها المدعي العام لفلوريدا جيمس أوثماير بأنها "زنزانة متنقلة".
وتتضمن لائحة الاتهام كيشا مونيك إبس، 51 عاما، وتامرا مارشون ستيوارت، 37 عاما، باحتجاز الأطفال خلال تنقل الشاحنة بين المدينتين.
اظهار أخبار متعلقة
وقال أوثماير إن الأدلة تشير إلى تعرض الفتاتين لاعتداءات جنسية على يد ستيوارت، بينما كان الصبيان يشاهدان ذلك ويتعرضان للضرب عندما يحاولان الإبلاغ عنه.
إلى جانب الاعتداءات، عانى الأطفال سوء التغذية، ولم يحصلوا بصورة منتظمة على الطعام أو النظافة أو الاستحمام، كما حُرموا من الرعاية الطبية ورعاية الأسنان، حتى في الحالات الطارئة.
وتكشف سجلات المحكمة عن واقعة تعرضت فيها طفلة لحروق شديدة بعدما أحرقت نفسها بالمعكرونة المطبوخة، إلا أن إبس وستيوارت لم تنقلاها لتلقي العلاج، ما أدى إلى إصابتها بندبة دائمة.
وفي مرحلة لاحقة، تلقى المحققون بلاغاً قادهم إلى مراقبة الوضع قبل التدخل لإنقاذ الأطفال، الذين أصبحوا الآن في أمان، لكنهم يعانون "اعتلالات صحية خطيرة" ويحتاجون إلى علاج ودعم طويل الأمد.
اظهار أخبار متعلقة
ووصف أوثماير القضية بأنها "واحدة من أكثر القضايا فظاعة، إن لم تكن أكثرها"، التي تعامل معها فريقه، مشيراً إلى أن الأطفال أمامهم "طريق طويل للتعافي".
ووجهت إلى ستيوارت تهم تتعلق بالاعتداء الجنسي والتحرش بطفل وإهماله والتسبب في تشوه دائم.
أما إبس، فتواجه تهم الاعتداء الجنسي والتحرش والإهمال، إضافة إلى أربع تهم تتعلق بعدم الإبلاغ عن إساءة معاملة الأطفال، وقال أوثماير: "هنا في فلوريدا، لا نتسامح إطلاقاً مع أي شخص يريد إيذاء الأطفال".