حذرت
الأمم المتحدة من مخاطر استئناف
التجارب النووية في ظل تصاعد التوترات الجيوسياسية وتراجع الثقة بين الدول، مؤكدة أن العودة إلى إجراء هذه التجارب قد تقوض عقودا من ضبط النفس وتفتح الباب أمام سباق تسلح نووي جديد.
وقالت رئيسة مكتب الأمم المتحدة لشؤون نزع السلاح، إيزومي ناكاميتسو، أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة، إن الاجتماع يأتي لإحياء اليوم الدولي لمناهضة التجارب النووية، في وقت يشهد "توترات جيوسياسية عميقة وانقسامات متزايدة وتراجعاً في الثقة"، إلى جانب تنامي القلق من احتمال استئناف التجارب النووية.
وهددت
الولايات المتحدة وروسيا، اللتان تمتلكان أكبر ترسانتين نوويتين في العالم، في أواخر العام الماضي، باستئناف التجارب النووية، ما أثار حالة من القلق على مستوى العالم.
كما اتهم الرئيس الأمريكي دونالد ترامب
روسيا والصين بإجراء تجارب نووية، وهو ما تنفيه الدولتان.
وحذرت ناكاميتسو من خطورة مجرد التفكير في العودة إلى هذا المسار، قائلة: "مجرد التفكير في اتخاذ مثل هذا المسار أمر خطير، فأي استئناف للتجارب سيقوض عقوداً من ضبط النفس، ويعمق انعدام الثقة، ويهدد بإطلاق تجارب متبادلة وسباق تسلح. ويجب ألا يصبح هذا واقعاً أبداً".
اظهار أخبار متعلقة
وعند اعتماد معاهدة الحظر الشامل للتجارب النووية عام 1996، وُضعت شروط صارمة للغاية لدخولها حيز التنفيذ، إذ كان يتعين أن تصدق عليها 44 دولة محددة، إلا أن تسعا منها لم تفعل ذلك حتى الآن.
ووقعت الولايات المتحدة والصين وإيران ومصر ودولة الاحتلال على المعاهدة، لكنها لم تصدق عليها، أما الهند وباكستان وكوريا الشمالية، فلم توقع على المعاهدة ولم تصدق عليها، وكانت روسيا قد وقعت وصدقت على المعاهدة، لكنها ألغت تصديقها عليها في عام 2023.
من جهته، قال رئيس منظمة معاهدة الحظر الشامل للتجارب النووية، روبرت فلويد، إن تصديق تونجا على المعاهدة الشهر الماضي رفع عدد الدول الأطراف فيها إلى 179 دولة.
وأشار فلويد إلى أن العالم شهد منذ عام 1945 أكثر من 2,000 تفجير نووي تجريبي، إلا أن عدد التجارب التي أجريت خلال العقود الثلاثة الماضية كان أقل من 12 تجربة.
اظهار أخبار متعلقة
ومع ذلك، حذر من أن "المشهد الدولي متوتر ومليء بانعدام الثقة"، بما في ذلك فيما يتعلق بالتجارب النووية.
وحذر فلويد من أن استئناف التجارب النووية سيؤدي إلى ظهور ترسانات نووية جديدة ومتقدمة تكنولوجياً، فضلاً عن ارتفاع مخاطر سوء التقدير النووي، و"دمار ناجم عن الحظ النووي السيئ".