أعلنت الحكومة
الباكستانية عزمها الطعن في قرار قضائي يقضي بنقل رئيس الوزراء السابق
عمران خان، المسجون منذ عام 2023، من محبسه إلى مستشفى خاص في العاصمة إسلام آباد، في خطوة قد تعيد إشعال الجدل بشأن ظروف احتجازه ووضعه الصحي.
وقال وزير القانون والعدل الباكستاني أعظم نذير تارار، في بيان مصور بثته وسائل إعلام رسمية ليل الثلاثاء، إن الحكومة تقدمت بطلب إلى المحكمة العليا لإعادة النظر في قرارها الصادر الثلاثاء، والذي أمر بنقل خان إلى مستشفى شفا الدولي خلال يومين، والسماح له بتلقي الرعاية الطبية اللازمة خارجه.
وأوضح تارار أن الحكومة ترى أن القرار "لا يندرج في الإطار الصارم للقانون"، مشيرا إلى أن القواعد المعمول بها تقضي بتلقي السجناء المدانين العلاج داخل
السجن أو في مستشفى حكومي.
وأضاف الوزير أن السلطات ستطلب تعديل قرار المحكمة بما يسمح بإجراء الفحوص والعلاجات اللازمة لخان في مستشفى حكومي، قائلا إن ترتيبات نقله إلى مستشفى خاص لا تكون مبررة عادة ما لم تثبت عدم قدرة المؤسسات الصحية الحكومية على توفير الرعاية المطلوبة.
قرار قضائي يمنح عمران خان تسهيلات طبية وعائلية
وكانت هيئة من ثلاثة قضاة في المحكمة العليا قد أمرت، الثلاثاء، بنقل عمران خان إلى مستشفى شفا الدولي في إسلام آباد خلال اليومين التاليين، في ظل استمرار المخاوف بشأن حالته الصحية.
وبحسب القرار الذي اطلعت عليه وكالة رويترز، سيُسمح لرئيس الوزراء السابق بمقابلة أفراد عائلته مرة واحدة أسبوعيا، والتحدث هاتفيا مع أبنائه مرتين في الأسبوع.
اظهار أخبار متعلقة
كما نص القرار على استمرار مشاركة طبيبه الشخصي فيصل سلطان وشقيقته عظمى خان، وهي طبيبة، في الفحوص الطبية والعلاجات التي يخضع لها.
ومن المقرر أن تعقد المحكمة جلسة جديدة للنظر في القضية في 16 أيلول/سبتمبر المقبل.
مخاوف بشأن تدهور صحة خان
ويأتي القرار القضائي في وقت تتزايد فيه المخاوف التي عبرت عنها عائلة عمران خان ومحاموه بشأن حالته الصحية داخل السجن.
وخضع خان خلال العام الجاري لعلاج متعلق بالعين في أحد المستشفيات، بينما قالت عائلته ومحاموه إنه فقد جزءا كبيرا من القدرة على الإبصار في عينه اليمنى أثناء فترة احتجازه.
ويرى حزب حركة الإنصاف الباكستانية، الذي يتزعمه خان، أن القرار القضائي خطوة مهمة لضمان حصوله على الرعاية الطبية المناسبة، ودعا السلطات إلى تنفيذه "فورا، وعلى نحو تام، ومن دون تأخير".
في المقابل، أثارت خطوة الحكومة بالطعن على القرار مخاوف داخل الحزب وعائلة خان من استمرار القيود المفروضة على وصوله إلى الرعاية الصحية والزيارات العائلية.
اظهار أخبار متعلقة
عمران خان في السجن منذ 2023
ويبلغ عمران خان 73 عاما، وكان قد تولى رئاسة الحكومة الباكستانية بين عامي 2018 و2022، قبل الإطاحة به إثر خلافات سياسية متصاعدة مع المؤسسة العسكرية النافذة في البلاد.
ومنذ آب/أغسطس 2023، يقبع خان في السجن بمدينة روالبندي على خلفية سلسلة من القضايا، بينها قضايا فساد، يقول رئيس الوزراء السابق وحزبه إنها ذات دوافع سياسية مرتبطة بخلافه مع الجيش.
وأعقب اعتقاله في عام 2023 اندلاع احتجاجات واسعة في أنحاء باكستان، تخللتها أعمال عنف وعمليات اعتقال طالت مئات الأشخاص.
كما صدر بحق خان وزوجته بشرى بيبي، في أواخر العام الماضي، حكم بالسجن لمدة 17 عاما في إحدى القضايا، فيما يواصل خان وحزبه رفض الاتهامات الموجهة إليه.
وتضع مواجهة الحكومة مع المحكمة العليا بشأن نقله إلى المستشفى قضية عمران خان مجددا في صدارة المشهد السياسي الباكستاني، وسط انقسام حاد حول ظروف احتجازه، في وقت يصر فيه حزبه على أن وضعه الصحي يستدعي توفير رعاية طبية متخصصة وتمكينه من التواصل المنتظم مع عائلته.