تسلط الأضواء في أروقة الإدارة الأمريكية مجدداً على
ناتالي هارب، المساعدة التنفيذية للرئيس دونالد
ترامب، وسط تصاعد التساؤلات داخل واشنطن حول حجم نفوذها ومدى تأثيرها على صانع القرار في البيت الأبيض، وذلك عقب الكشف عن مشاركتها في ترتيبات أمنية معقدة وشديدة السرية رافقت رحلة الرئيس الأخيرة خارج البلاد.
وجاء هذا السجال عقب تقارير كشفت عن تواجد هارب (35 عاماً) ضمن المجموعات المصغرة جداً من كبار المسؤولين الذين رافقوا ترامب خلال عملية إخلاء أمني خاطفة وتغيير سري للطائرة الرئاسية أثناء مغادرتهم تركيا الشهر الماضي، وهي الترتيبات التي شملت شخصيات رفيعة مثل وزير الدفاع بيت هيغسيث ومستشاري الإدارة المقربين.
وذكر تقرير لمجلة
فوربس" أن ردود الفعل السياسية داخل العاصمة ولم تتأخر، إذ شن المشرعون الديمقراطيون هجوماً على المشهد، حيث اعتبر السيناتور جون أوسوف أن سلوك ترامب ومرافقته المستمرة لهارب في رحلاته تعكس "غياب الاهتمام بمتطلبات المنصب"، وهي التصريحات التي رد عليها ترامب بسخرية وصفاً إياه بـ "بي وي هيرمان" (شخصية كوميدية"، فيما وصف المتحدث باسم البيت الأبيض، ستيفن تشيونغ، تعليقات الخصوم بأنها "هجوم بائس على الكوادر الوطنية"، بدعم من الأوساط المحافظة التي اعتبرت النقد استهدافاً غير لائق للشابات العاملات في السياسة.
اظهار أخبار متعلقة
وبدأت رحلة هارب في محيط ترامب عام 2019 عقب إشادتها بتشريع طبي مكّنها من الحصول على علاج لسرطان العظام، لتتحول سريعاً من مشاركة في المؤتمر القومي للحزب الجمهوري إلى عنصر محوري في حملة 2024، حازت خلالها على لقب "الطابعة البشرية" لمرافقتها ترامب باستمرار بطابعة محمولة لتزويده بالتقارير المطبوعة.
ومع تسلمها منصب المساعدة التنفيذية في ولاية ترامب الثانية، تشير التقارير الصحفية، بما فيها تحليلات صحيفة "نيويورك تايمز"، إلى أن هارب باتت تتمتع بنفوذ حاسم في صياغة الرواية اليومية المنقولة للرئيس، بدءاً من انتقاء الأخبار السارة ووصولاً إلى التحكم في النشر المباشر لمنشوراته المثيرة للجدل على منصات التواصل الاجتماعي دون المرور بالفلاتر الإدارية التقليدية.
ويرى مراقبون للشأن السياسي في واشنطن أن حالة الصعود السريع لهارب، وتواجدها الدائم إلى جانب ترامب في المكتب البيضاوي واللقاءات الحساسة، تعكس نمط الإدارة المفضل لدى ترامب والذي يعتمد بشكل أساسي على شخصيات تبدي ولاءً مطلقاً وشخصياً للرئيس، بغض النظر عن الأطر والبروتوكولات التقاليدية المتبعة في البيت الأبيض.