أثار الممثل الرئاسي الروسي الخاص كيريل
دميترييف جدلا بعدما لمح إلى إمكانية تحول
كندا إلى ولاية أمريكية، في تعليق ساخر جاء على خلفية تصاعد التوتر بين أوتاوا وواشنطن.
ورد دميترييف على منشور عبر منصة "إكس" يتحدث عن أن
روسيا باتت أكثر ودا تجاه
الولايات المتحدة من كندا، بسبب ما وصفه المنشور بانحياز أوتاوا لمصلحة الصين، قائلا باقتضاب: "ستكون كندا رقم 52".
ولم يوضح المسؤول الروسي في تعليقه أي دولة أو إقليم يمكن أن يصبح الولاية الأمريكية رقم 51، في إشارة يبدو أنها تتصل بتصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب المتكررة بشأن رغبته في ضم كندا إلى الولايات المتحدة.
وكان ترامب قد طرح في مناسبات عدة فكرة جعل كندا "الولاية 51"، مبررا موقفه بأن الولايات المتحدة تنفق "مئات مليارات الدولارات لدعم كندا"، وأنها "من دون هذا الدعم الهائل.. لما كانت موجودة كدولة قابلة للحياة".
اظهار أخبار متعلقة
من هو كيريل دميترييف؟
يشغل كيريل دميترييف منصب الرئيس التنفيذي لصندوق الاستثمار المباشر الروسي، كما عينه الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، بموجب مرسوم صدر في شباط/فبراير 2025، ممثلا رئاسيا خاصا للتعاون الاقتصادي والاستثماري مع الدول الأجنبية، وفقا للكرملين.
ويعد دميترييف من أبرز الشخصيات الروسية المنخرطة في قنوات التواصل غير الرسمية مع الولايات المتحدة، ولا سيما الدوائر المقربة من إدارة ترامب، حيث اضطلع بدور في الاتصالات المتعلقة بملفات الحرب في أوكرانيا، ومساعي السلام، إلى جانب التعاون الاقتصادي والاستثماري، بحسب وكالة أسوشييتد برس ومصادر إعلامية أخرى.
كما برز اسمه خلال الاتصالات الروسية-الأمريكية الهادفة إلى فتح قنوات للحوار بين موسكو وواشنطن، ما جعله أحد الوجوه الرئيسية في الدبلوماسية الاقتصادية والسياسية الروسية تجاه الإدارة الأمريكية.
توتر متصاعد بين واشنطن وأوتاوا
ويأتي تعليق دميترييف في وقت تشهد فيه العلاقات بين الولايات المتحدة وكندا توترا لافتا، على خلفية السياسات التجارية لإدارة ترامب وتصاعد الخلافات بشأن الرسوم الجمركية والعلاقات الاقتصادية بين البلدين.
وفرضت إدارة ترامب رسوما جمركية على واردات كندية، في خطوة أثارت انتقادات واسعة في أوتاوا، فيما رد رئيس الوزراء الكندي مارك كارني بخطاب شديد اللهجة، مؤكدا أن التحولات الجارية في العلاقات الدولية تعكس تصدعا في النظام العالمي القائم.
اظهار أخبار متعلقة
وكان رئيس الوزراء الكندي السابق جاستن ترودو قد اتهم إدارة ترامب بالسعي إلى الاستفادة من الموارد الطبيعية الهائلة التي تمتلكها بلاده، بما في ذلك موارد المياه العذبة والثروات المعدنية واحتياطيات النفط والغاز.
وتملك كندا موارد طبيعية ضخمة، من بينها أكثر من 30 بالمئة من المياه العذبة في العالم، إلى جانب احتياطيات كبيرة من النفط والمعادن، وهو ما جعل ملف الموارد حاضرا بقوة في الجدل السياسي بين أوتاوا وواشنطن.
وفي المقابل، لم يصدر عن الحكومة الكندية، حتى الآن، رد رسمي مباشر على تعليق دميترييف بشأن احتمال تحول البلاد إلى الولاية الأمريكية رقم 52.