الأمومة تحت المجهر.. كاتبة أمريكية تناقش تعقيدات العلاقة بين الأمهات والبنات

تكمن إحدى الأفكار الأساسية التي تعود إليها آفيف في ضرورة النظر إلى الأم بوصفها إنسانة كاملة، لا بوصفها مجرد وظيفة اجتماعية أو شخصية ثابتة في حياة الابنة.
تكمن إحدى الأفكار الأساسية التي تعود إليها آفيف في ضرورة النظر إلى الأم بوصفها إنسانة كاملة، لا بوصفها مجرد وظيفة اجتماعية أو شخصية ثابتة في حياة الابنة.
شارك الخبر
ما الذي يجعل العلاقة بين الأم وابنتها واحدة من أكثر العلاقات الإنسانية حميمية وتعقيداً في الوقت نفسه؟ وهل تكفي رابطة الدم والأمومة وحدها لكي تعرف الابنة أمها، أو لكي تفهم الأم ابنتها؟ أم أن القرب الشديد قد يكون، على نحوٍ متناقض، سبباً في مزيد من سوء الفهم، لأن كل واحدة منهما تحمل عن الأخرى صورة تشكلت عبر سنوات طويلة من الذاكرة والتوقعات والحب والخذلان؟

تبدو هذه الأسئلة شخصية وعائلية في ظاهرها، لكنها سرعان ما تتحول إلى أسئلة نفسية وثقافية وأخلاقية أوسع: ماذا نعرف عن الأشخاص الذين نحبهم أكثر من غيرهم؟ وإلى أي حد يمكن للذاكرة أن تكون أمينة في رواية تاريخ العلاقة؟ وماذا يحدث عندما تتعارض صورة الأم التي تحملها الابنة مع حقيقة امرأة لها رغباتها وإخفاقاتها وأحلامها ومخاوفها الخاصة؟

من هذه المنطقة الملتبسة تنطلق الصحفية والكاتبة الأمريكية راشيل آفيف في كتابها "لن تتخلصي منه"، الذي عرضته صحيفة "الغارديان" في مراجعة نشرتها الثلاثاء 11 آب/أغسطس 2026، واعتبرته دراسة دقيقة ومؤثرة للرابطة بين الأمهات والبنات.

والكتاب، الصادر عن دار Knopf في يوليو/تموز 2026، يجمع ست قصص صحفية سبق أن نشرت في "نيويوركر"، وأعيدت صياغتها وتركيبها في الكتاب من منظور أكثر تركيزاً على علاقة الأم بابنتها. وتصفه دار النشر بأنه مجموعة من القصص عن أمهات وبنات يبحثن عن بعضهن وعن ذواتهن، فيما تشير المصادر التعريفية بالكتاب إلى أنه يضم سبع مقالات بالمعنى البنيوي، بينها ست قصص منشورة سابقاً في "نيويوركر".

الأم ليست فقط "أماً"


تكمن إحدى الأفكار الأساسية التي تعود إليها آفيف في ضرورة النظر إلى الأم بوصفها إنسانة كاملة، لا بوصفها مجرد وظيفة اجتماعية أو شخصية ثابتة في حياة الابنة.

فالابنة غالباً ما تعرف أمها من موقع الطفولة أولاً: المرأة التي ترعاها، وتحميها، وتضع الحدود أمامها، وتبدو في سنواتها الأولى كأنها مركز العالم. لكن هذه الصورة قد تمنع الابنة، على نحوٍ متناقض، من رؤية الأم باعتبارها امرأة لها قصة مستقلة سبقت الأمومة وتستمر بعدها.

وقد أدركت آفيف هذا الأمر، بحسب مراجعة "الغارديان"، عندما أصبحت أماً هي نفسها. وتقول الكاتبة إنها اكتشفت في عملها الصحفي السابق "نقصاً في الفضول" تجاه الأمهات؛ أي أنها كانت تنظر إلى القصص من زاوية البنات بدرجة أكبر، ولم تكن دائماً تسأل عن رغبات الأم وإهاناتها واحتياجاتها وتجاربها.

وهنا يتحول الكتاب إلى نوع من المراجعة الذاتية أيضاً. فآفيف لا تحقق في قصص أمهات وبنات فحسب، بل تحقق في طريقتها هي في النظر إليهن، وفي الطريقة التي يمكن أن تؤثر بها تجربتها الشخصية في عملها الصحفي.

لعبة الاختباء والبحث


تصف آفيف العلاقة بين الأمهات والبنات بأنها أشبه بديناميكية "الاختباء والبحث": تبحث كل واحدة عن الأخرى، لكنها لا تصل إليها بالكامل.

فالأم قد تريد أن تُرى بوصفها امرأة لها أحلامها وخيباتها، بينما تريد الابنة أن تُرى بوصفها ذاتاً مستقلة عن توقعات أمها. وفي المسافة بين هذين الاحتياجين يمكن أن تنشأ مشاعر متناقضة: الحب والغيرة، الامتنان والاستياء، الحاجة إلى القرب والرغبة في الانفصال.

وتشير مراجعة "الغارديان" إلى أن آفيف أصبحت تدرك أنها ليست مراقبة محايدة لهذه اللعبة؛ فهي نفسها ابنة وأم وصحفية في الوقت ذاته. ولذلك فإن الكتاب لا يكتفي بدراسة الشخصيات، وإنما يطرح سؤالاً حول موقع الصحفي من الحكاية التي يرويها، وما إذا كان بإمكانه أن يرى جميع أطرافها بالدرجة نفسها من التعاطف والفضول.

حين يدخل المرض النفسي إلى العلاقة


لا تبتعد آفيف في كتابها الجديد كثيراً عن عالمها السابق في الكتابة عن النفس البشرية والمرض النفسي.

فكتابها السابق "غرباء عن أنفسنا" تناول خمس حالات نفسية لم يكن من السهل إخضاعها لتفسيرات مباشرة، وهو المجال الذي عُرفت فيه آفيف بصحافة تجمع بين التحقيق الدقيق والحساسية تجاه الشخصيات التي تكتب عنها. وتعود في "لن تتخلصي منه" إلى حالات تتقاطع فيها الأمومة مع الاضطراب النفسي والاختفاء والذاكرة والفقد.

ومن بين الشخصيات التي تفتتح بها المجموعة هانا أب، التي عانت حالات من الشرود الانفصامي أدت إلى اختفائها، فيما تتبع آفيف معاناة والدتها ومحاولتها العثور عليها.

وتظهر قصة أخرى لليندا بيشوب، التي خرجت من المستشفى بعد نوبة ذهانية وانعزلت في مزرعة مهجورة، محاولة الاعتماد على التفاح للبقاء على قيد الحياة.

هذه القصص لا تقدم المرض النفسي باعتباره مفتاحاً سحرياً لفهم الشخصيات، وإنما تزيد السؤال تعقيداً: أين تنتهي مسؤولية المريض عن أفعاله؟ وأين تبدأ مسؤولية المحيطين به؟ وكيف تعيش الأم مع ابنة لا تستطيع السيطرة على حالتها النفسية، أو كيف تعيش الابنة مع أم أصبحت هي نفسها بحاجة إلى الرعاية؟

إليزابيث لوفتوس.. حين تصبح الذاكرة موضع سؤال


تأخذ قضية الذاكرة مكاناً أكثر تعقيداً في قصة عالمة النفس إليزابيث لوفتوس، المعروفة بعملها في مجال الذاكرة وشهاداتها أمام المحاكم في قضايا الاعتداء.

تدخل آفيف إلى حياة لوفتوس من بوابة والدتها التي عُثر عليها غارقة، في واقعة ربما كانت انتحاراً. ومن هنا ينشأ سؤال بالغ الحساسية: إذا كانت لوفتوس قد كرست جزءاً مهماً من عملها لدراسة قابلية الذاكرة للتغير والتشويه، فكيف يمكنها أن تتعامل مع ذكرياتها الشخصية عن أمها؟

لا تقدم آفيف جواباً حاسماً، بل تجعل السؤال نفسه جزءاً من القصة. وهذا أحد جوانب قوة الكتاب: أنه لا يسعى دائماً إلى إغلاق الملفات النفسية، وإنما يترك بعض الأسئلة مفتوحة، وكأن الحقيقة الإنسانية ليست دائماً نتيجة يمكن الوصول إليها، بل عملية مستمرة من إعادة التفسير.

أليس مونرو.. عندما تفشل الأم في حماية ابنتها


لكن القصة الأكثر ثقلاً في المجموعة تتعلق بالكاتبة الكندية الراحلة أليس مونرو وابنتها أندريا. وتتناول آفيف ما نُسب إلى مونرو من معرفة بالاعتداء الجنسي الذي تعرضت له ابنتها على يد زوج مونرو، جيري، مع استمرار العلاقة الزوجية رغم ذلك. وقد سبق أن أثارت هذه القضية اهتماماً واسعاً بعد كشف ابنة مونرو تفاصيل تجربتها. وتعيد آفيف فحص القضية من خلال قراءة أعمال مونرو الأدبية والبحث في الطريقة التي انعكست بها التجربة داخل كتاباتها.

وهنا تبلغ إشكالية الأمومة واحدة من أكثر نقاطها قسوة: ماذا يحدث عندما تفشل الأم في حماية ابنتها؟ وهل يمكن للأدب أو الاعتراف المتأخر أو إعادة تفسير الماضي أن يمحو آثار ذلك الفشل؟

بالنسبة إلى آفيف، لا تكمن أهمية القصة في سقوط صورة كاتبة عظيمة فحسب، بل في كشف التناقض بين القدرة على رؤية الألم في الأدب والعجز عن مواجهته في الحياة الخاصة.

وتجعل هذه القصة العلاقة بين الأم والابنة تتجاوز منطقة سوء الفهم العاطفي إلى أسئلة المسؤولية الأخلاقية وحدود التسامح، خصوصاً عندما يتعلق الأمر بحماية الطفل.

من "الأم المثالية" إلى الأم الإنسان


ما يميز "لن تتخلصي منه" أن آفيف لا تبني صورة مثالية للأمومة، ولا تقدم الأم باعتبارها شخصية مقدسة أو ضحية دائماً.

فالأمهات في الكتاب يمكن أن يكنّ محبات، مضطربات، أنانيات، مضحيات، خائفات أو عاجزات. والبنات كذلك لسن دائماً ضحايا أو بريئات؛ فهن يحملن توقعاتهن وذكرياتهن واحتياجاتهن، وقد يقرأن أفعال أمهاتهن من خلال تجاربهن الخاصة.

وتكمن الصعوبة في أن العلاقة بين الطرفين لا تقوم على طرف واحد؛ إنها تاريخ مشترك يتغير مع الزمن.

ولهذا يصبح السؤال "هل تعرفين أمك؟" أكثر تعقيداً من مجرد معرفة سيرتها. فقد تعرف الابنة ما فعلته أمها، لكنها لا تعرف بالضرورة لماذا فعلته. وقد تتذكر الأم حدثاً بطريقة تختلف جذرياً عن رواية ابنتها.

وهنا تتداخل الذاكرة مع الهوية: من يملك حق رواية الماضي؟ الأم أم الابنة؟ وهل يمكن أن توجد روايتان صحيحتان لتجربة واحدة؟

ماذا يحدث عندما تصبح الابنة أماً؟


من أكثر التحولات أهمية في تجربة آفيف الشخصية أنها لم تعد تكتب عن الأمومة من موقع الابنة وحدها.

فبعد أن أصبحت أماً، أعادت النظر في بعض القصص القديمة، واكتشفت أن الشخصيات التي كانت تراها سابقاً من زاوية بناتها تحمل هي الأخرى تاريخاً من الرغبات والاحتياجات والإحباطات.

وهذه النقلة تفتح سؤالاً يتجاوز الكتاب نفسه: هل تحتاج الابنة إلى أن تصبح أماً حتى تفهم أمها؟ أم أن الأمومة قد تمنحها فقط منظوراً جديداً، من دون أن تلغي الجروح القديمة؟

لا يبدو أن آفيف تقدم إجابة نهائية. فالكتاب، كما تشير مراجعة *الغارديان*، يقوم على فكرة أن الأم تظل في النهاية شخصية لا يمكن للابنة أن تعرفها بالكامل، مهما بلغت درجة القرب بينهما.

وماذا عن التصور الإسلامي للأمومة؟


هنا تبرز مقارنة ثقافية لافتة بين الأسئلة التي يطرحها الكتاب وبين الطريقة التي صاغ بها الإسلام العلاقة بين الوالدين والأبناء.

فإذا كانت آفيف تنطلق من سؤال نفسي أساسه: هل نستطيع أن نعرف أمهاتنا حقاً؟، فإن التصور الإسلامي لا يبني العلاقة على المعرفة النفسية الكاملة، وإنما يضع إلى جانبها منظومة من البر والرحمة والاعتراف بالفضل والمسؤولية الأخلاقية.

ويبرز القرآن الأم بصورة خاصة في سياق تذكير الإنسان بمشقة الحمل والولادة والرضاعة؛ يقول تعالى: "حملته أمه وهناً على وهن وفصاله في عامين"، ثم يقرن الشكر للوالدين بالشكر لله.

لكن اللافت أن هذا التكريم لا يعني إلغاء شخصية الابن أو الابنة أو تحويل الطاعة إلى علاقة مطلقة. ففي الآية نفسها التي تؤكد البر، يأتي الاستثناء واضحاً: إذا دعا الوالدان إلى ما يخالف العقيدة، فلا طاعة لهما في ذلك، مع استمرار الصحبة بالمعروف.

وهذه نقطة مهمة في المقارنة؛ فالعلاقة الإسلامية لا تقوم على تقديس الأم بوصفها معصومة، وإنما على الاعتراف بمكانتها وفضلها مع بقاء المسؤولية الأخلاقية الفردية.

وتؤكد السنة هذا المعنى من خلال قصة أسماء بنت أبي بكر، حين سألت النبي محمد صلى الله عليه وسلم عن أمها المشركة التي قدمت إليها، فأمرها بصلتها والإحسان إليها. أي أن اختلاف الاعتقاد نفسه لم يُسقط رابطة الأمومة ولم يحول دون البر.

من فهم الأم إلى بر الأم


وهنا يكمن اختلاف جوهري بين السؤال الذي تطرحه آفيف وبين المنظور الإسلامي. فالكتاب يركز على فهم العلاقة: كيف تتشكل الذاكرة؟ لماذا تخفق الأم؟ كيف تفهم الابنة أمها؟ ولماذا يظل كل طرف غامضاً بالنسبة إلى الآخر؟

أما التصور الإسلامي فيضيف سؤالاً آخر: كيف ينبغي أن نتصرف داخل هذه العلاقة؟ وهذا فرق بين مقاربتين لا يلزم أن تكون إحداهما نقيضاً للأخرى. فالفهم النفسي قد يساعد الإنسان على إدراك تعقيدات أمه أو ابنته، بينما يضع التصور الأخلاقي والديني حدوداً للسلوك، ويمنح العلاقة إطاراً من البر والرحمة والصلة.

ولذلك فإن الإسلام لا يشترط أن تكون الأم مثالية حتى تستحق البر، كما لا يفترض أن الابنة تفهم دوافع أمها كلها حتى تكون العلاقة قائمة على الرحمة.

وفي الوقت نفسه، لا يعني البر تبرير الظلم أو إنكار الأذى. فالقاعدة القرآنية نفسها تميز بين عدم الطاعة في الخطأ وبين استمرار الصحبة بالمعروف، بما يجعل العلاقة الإنسانية أكثر تعقيداً من ثنائية الطاعة المطلقة أو القطيعة الكاملة.

بين علم النفس والأخلاق


ومن هذه الزاوية، يمكن قراءة "لن تتخلصي منه" باعتباره كتاباً عن سؤال حديث للغاية: ماذا تفعل بنا العلاقات التي لا نستطيع الخروج منها؟

العنوان نفسه يحمل دلالة عميقة؛ فالأم ليست شخصية يمكن للابنة أن تنهي علاقتها بها بسهولة، لأنها جزء من تكوينها وذاكرتها وهويتها، حتى عندما تكون العلاقة مؤلمة أو متناقضة.

لكن الحضارة الإسلامية، في المقابل، لم تتعامل مع رابطة الأمومة بوصفها مجرد علاقة نفسية مغلقة، بل وضعتها داخل شبكة أوسع من المسؤوليات: الأسرة، والرحمة، والبر، وصلة الرحم، ورعاية الضعيف، وتحمل المسؤولية أمام الله.

ومن هنا يمكن أن يلتقي المنظوران في نقطة مهمة: الأم والابنة ليستا شخصيتين بسيطتين يمكن اختزالهما في أدوار اجتماعية جاهزة. لكنهما يختلفان في الغاية النهائية؛ فالصحافة النفسية تبحث عن تفسير التعقيد، بينما يضيف التصور الإسلامي إلى تفسيره سؤالاً أخلاقياً: كيف نحول هذا التعقيد إلى علاقة يحكمها البر والرحمة والعدل؟

وربما تكون هذه هي المفارقة الأهم التي يتركها كتاب راشيل آفيف وراءه: إن أقرب إنسان إلينا قد يظل، رغم ذلك، غريباً عنا في جوانب كثيرة. غير أن الاعتراف بهذا الغموض لا يعني بالضرورة انهيار العلاقة؛ فقد يكون بداية لفهم أكثر نضجاً لها، وفي التصور الإسلامي قد يكون هذا الفهم مصحوباً بمبدأ آخر أكثر رسوخاً: أن اختلاف البشر، وحتى عجزهم عن فهم بعضهم بالكامل، لا يلغي واجب الرحمة والبر وصون الكرامة الإنسانية.

من هي راشيل آفيف؟


وراشيل آفيف صحفية وكاتبة أمريكية تعمل ضمن فريق مجلة "نيويوركر"، واشتهرت بكتاباتها التي تقع عند تقاطع الصحافة الاستقصائية وعلم النفس والأخلاقيات الطبية والعدالة الجنائية. وتقوم كتابتها على الاقتراب الطويل من الشخصيات، والبحث في التفاصيل التي قد تبدو هامشية لكنها تكشف تعقيدات أعمق في التجربة الإنسانية. وقد نالت أعمالها تقديراً واسعاً؛ إذ حصل بروفايلها عن عالمة النفس إليزابيث لوفتوس على جائزة المجلة الوطنية عام 2022، فيما وصل تحقيقها عن أليس مونرو إلى جوائز صحفية بارزة، بينها جائزة جورج بولك.

وفي عام 2022 أصدرت آفيف كتابها الأول "غرباء عن أنفسنا"، الذي بحث في تجارب أشخاص واجهوا اضطرابات نفسية لم تستطع التشخيصات التقليدية أن تفسرها بصورة كاملة، وأصبحت من خلاله معروفة بأسلوب يمزج بين التحقيق الصحفي العميق والتعاطف مع الشخصيات، مع التشكيك في التفسيرات الجاهزة للمرض النفسي والهوية. وكان الكتاب من الكتب الأكثر مبيعاً وفق «نيويوركر»، ووصل إلى القائمة النهائية لجائزة دائرة نقاد الكتاب الوطنية.

أما كتابها الجديد "لن تتخلصي منه"، الصادر في يوليو/تموز 2026 عن "كنوبف"، فيعيد صياغة ستة أعمال صحفية نشرتها سابقاً في "نيويوركر" ضمن مشروع واحد يركز على علاقة الأمهات ببناتهن، ويضيف إليها تأملات جديدة نابعة من انتقال آفيف نفسها إلى موقع الأمومة. وتقول الكاتبة إن بعض هذه القصص كتبتها في مرحلة كانت ترى نفسها فيها "ابنة" بالدرجة الأولى، قبل أن تعود إليها لاحقاً من موقع مختلف بعد أن أصبحت أماً.
التعليقات (0)