نظرة إيرانية متباينة من اتفاقية مكة.. بين الانتقادات والدعوة للانضمام إليه

مسؤول في حكومة خاتمي الإصلاحية السابقة دعا إيران للانضمام إلى الاتفاقية- واس
مسؤول في حكومة خاتمي الإصلاحية السابقة دعا إيران للانضمام إلى الاتفاقية- واس
شارك الخبر
تباينت القراءة الإيرانية، لاتفاقية مكة الدفاعية بين السعودية وتركيا وباكستان، بين التحذير منها والنظر إليها بصورة سلبية، وبين من دعا لرؤيتها من منظور تكاملي، بل ودعوة طهران إلى الانضمام إليها، كون موقعيها أكدوا أنها ليست موجهة لأحد.

وهاجم إبراهيم رضائي عضو لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في البرلمان الإيراني، الاتفاقية وقال: "على السعوديين، أن يعلموا أن الاتفاق الورقي مع تركيا وباكستان لن يجلب لهم الأمن، تماما كما أن منح الامتيازات للأمريكيين من طرف واحد طوال سنوات لم يجلب لهم الأمن".

وأضاف: "صححوا سياساتكم كي لا تضطروا إلى استجداء الأمن من الآخرين".

من جانبه كذلك، انتقد محمود نبويان، عضو اللجنة ذاتها، إبرام الاتفاقية، وهاجم الموقعين بالقول: "ينبغي على الحكام السعوديين أن يدركوا أنه كما عجزت القواعد الأمريكية عن توفير الأمن لهم، فإن التشبث بأتباع أمريكا لن يحقق لهم الأمن أيضا".

وبدا موقف رئيس لجنة الأمن القومي في البرلمان، أقل حدة لكنه حمل تحذيرات بالقول: "اتفاق مكة يظهر أن الدول العربية أدركت أخيرا أن الأمن يعتمد على التعاون الإقليمي، لكنها لم تجد الطريق الصحيح بعد، نحذر من سوء تقدير محتمل فإيران القوية أثبتت أن أي خطأ لن يبقى دون رد".

بدوره لم يتحدث وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي عن الاتفاقية، لكن منشورا له، حمل تلميحات بشأنه حيث قال: "علينا الاعتماد على أنفسنا فقط وتبني نهج الأخوة الحقيقية" في المقابل أكد أن القوات المسلحة الإيرانية قادرة على "مواجهة أقوى الجيوش".

اظهار أخبار متعلقة



من جانبه تحدث مستشار المرشد الأعلى السابق للشؤون الدولية علي أكبر ولايتي، بلغة إيجابية دون تسمية مباشرة للاتفاق، وقال: "لقد تشكلت التطورات الأخيرة بفضل صمود القوات المسلحة، وثبات الشعب الإيراني، وشجاعة محور المقاومة، وإن هزيمة الولايات المتحدة والنظام الصهيوني عززت الاعتقاد بأن القوات الأجنبية، باعتبارها السبب الرئيسي لانعدام الأمن، يجب أن تغادر المنطقة، وبإمكان دول المنطقة ضمان الأمن من خلال زيادة التعاون".

أما المتحدث باسم الخارجية الإيرانية، فنفى قلق بلاده من اتفاق مكة، وشدد على العلاقات التاريخية مع الدول الموقعة عليها.

ورأى إسماعيل بقائي، أن الاتفاقية مؤشر على تحول كبير، بأنه "لا يمكن الاتكاء على أمريكا لتحقيق الأمن في المنطقة"، داعيا في الوقت ذاته إلى التعاون الإقليمي بعيدا عن القوى الخارجية وأطماع الاحتلال في المنطقة.

أما أكثر الآراء السياسية الإيرانية ترحيبا بالاتفاقية، فكان المتحدث السابق باسم حكومة محمد خاتمي السابقة عبد الله رمضان زاده، الذي دعا بلاده إلى الانضمام للاتفاق.

واعتبر رمضان زاده أن الاتفاقية فرصة لبناء ترتيب إقليمي مع بلاده، مع عزل الاحتلال واستبعاده.
التعليقات (0)