أعادت قضية الطالب
المصري
عمرو عمارة، المحكوم عليه بالسجن المؤبد في قضية مخدرات عُرفت إعلاميا باسم
"التارجت"، فتح ملف تسجيل خطوط الهاتف المحمول بأسماء مواطنين دون علمهم،
بعدما قالت أسرته إن رقم هاتف ارتبط بالقضية كان مسجلا باسم الطالب، رغم تأكيدها أنه
لم يستخدمه في الواقعة.
وبحسب رواية الأسرة،
بدأت القصة قبل نحو عامين، عندما وافق عمارة، الطالب بكلية الحاسبات والمعلومات، على
استخراج خط هاتف بناء على طلب عاملة في إحدى شركات الاتصالات، لمساعدتها في تحقيق مستهدفات
العمل، دون أن يتوقع أن يتحول الأمر لاحقا إلى أزمة قانونية.
وقالت الأسرة إن التحقيقات
في القضية أظهرت أن رقما هاتفيا استُخدم في التواصل بشأن نقل مواد مخدرة كان مسجلا
باسم عمارة، ما أدى إلى إدراجه ضمن المتهمين. وأضافت أن أوراق القضية تضمنت محادثات
عبر "واتساب" استخدمت خلالها بيانات وصورة بطاقة شخص آخر يدعى محمود، قبل
استدعائه والتحقيق معه ثم استبعاده.
وأكدت الأسرة تمسكها
ببراءة الطالب، مشيرة إلى أنها قدمت مستندات تتعلق بوجوده في امتحانات جامعية خلال
جزء من الفترة محل القضية، إلى جانب أدلة أخرى، فيما بادر عمارة إلى تسليم نفسه عقب
علمه بالحكم لإعادة الإجراءات وتمكينه من الدفاع عن نفسه.
اظهار أخبار متعلقة
وأثارت الواقعة موجة
من الشكاوى على مواقع التواصل الاجتماعي، بعدما قال مواطنون إنهم اكتشفوا خطوطا مسجلة
بأسمائهم دون استخراجها أو تفويض أحد بذلك، وأعلن المحامي نجاد البرعي اعتزامه اتخاذ
إجراءات قانونية بعد اكتشاف خطين مسجلين باسمه، بينما قالت الفنانة إيناس عز الدين
إنها فوجئت أيضا بخط مسجل باسمها، واكتشف زوجها وجود عدة خطوط أخرى باسمه.
وامتد الجدل إلى البرلمان،
حيث طالب نواب بمراجعة آليات تسجيل الخطوط وحماية بيانات المواطنين، مع الدعوة إلى
إعادة تشغيل تطبيق "نترا" الذي يتيح للمواطنين معرفة الخطوط المسجلة بأرقامهم
القومية.
وقال رئيس لجنة الاتصالات
بمجلس النواب أحمد بدوي إن بيع الخطوط يجب أن يخضع لمزيد من الحوكمة، مشيرا إلى أن
بعض الوكلاء والموزعين غير المعتمدين كانوا يبيعون شرائح دون ضوابط كافية، ومعلنا أن
بيع الخطوط ببصمة الوجه سيبدأ بعد شهر، ضمن إجراءات تستهدف منع تسجيل الشرائح بأسماء
غير مستخدميها.