كشفت صحيفة "يديعوت أحرونوت"، الاثنين، أن تكلفة خدمة قوات الاحتياط في جيش
الاحتلال الإسرائيلي بلغت 100 مليار شيكل "32.7 مليار دولار" منذ بدء سلسلة الحروب التي خاضتها دولة الاحتلال في تشرين الأول/ أكتوبر 2023.
وبحسب الصحيفة، استندت هذه التقديرات إلى بيانات المؤسسة العسكرية، التي أظهرت أن مدفوعات قوات الاحتياط استحوذت على نحو 100 مليار شيكل (32.7 مليار دولار) من إجمالي تكاليف الحروب، والتي بلغت حتى الآن نحو 280 مليار شيكل (91.6 مليار دولار).
وفي الثامن من تشرين الأول/أكتوبر 2023، بدأت دولة الاحتلال حرب إبادة جماعية في قطاع
غزة، ثم شنت حربين على كل من
لبنان وإيران، إضافة إلى تنفيذ غارات على
اليمن وقطر، وتوغلات برية شبه يومية داخل سوريا.
وفي سياق الميزانية العسكرية، ذكرت الصحيفة أن الكنيست أقر في آذار/ مارس 2026 ميزانية دفاع معدلة بقيمة 143 مليار شيكل "46.8 مليار دولار"، مقارنة بمتوسط سنوي لميزانية الدفاع بلغ نحو 68.5 مليار شيكل "22.4 مليار دولار" قبل اندلاع تلك الحروب.
اظهار أخبار متعلقة
كما أوضحت أن المؤسسة العسكرية كانت قد طلبت في كانون الأول/ ديسمبر 2025 تخصيص 144 مليار شيكل (نحو 47 مليار دولار)، استنادًا إلى خطة لاستدعاء 60 ألفًا من جنود الاحتياط استعدادًا لعمليات عسكرية مكثفة على عدة جبهات.
وأضافت أن المستوى السياسي خفّض الخطة إلى استدعاء 40 ألف جندي احتياط، لتُقر ميزانية بقيمة 112 مليار شيكل (36.6 مليار دولار)، قبل أن تُخفض لاحقًا إلى 111 مليار شيكل (36.3 مليار دولار) بعد اقتطاع إضافي.
وفي أعقاب العدوان الإسرائيلي على
إيران، الذي بدأ في 28 شباط/ فبراير 2026، أعادت المؤسسة العسكرية تقدير احتياجاتها المالية، إذ قدرت كلفة عملية تستمر 30 يومًا بنحو 39 مليار شيكل (12.7 مليار دولار)، من دون احتساب العمليات في لبنان أو الأضرار التي لحقت بالقواعد والمنشآت العسكرية.
وأشارت الصحيفة إلى أن استمرار القتال لمدة 40 يومًا بدلًا من 30 رفع تقديرات المؤسسة العسكرية إلى 177 مليار شيكل (57.9 مليار دولار) حتى نهاية العام، قبل أن توافق الحكومة، في مرحلة أولى، على ميزانية قدرها 143 مليار شيكل (46.7 مليار دولار)، مع الاتفاق على إعادة تقييم الاحتياجات لاحقًا.
اظهار أخبار متعلقة
وفيما يتعلق بخدمة الاحتياط، لفتت الصحيفة إلى أنها تُعد من أكبر بنود الإنفاق العسكري، إذ تجاوزت مدة الخدمة التراكمية 1020 يومًا منذ بدء تلك الحروب.
وأضافت أن عشرات الآلاف من جنود الاحتياط ما زالوا يؤدون مهامهم، فيما بلغ عددهم خلال ذروة الحرب على إيران نحو 145 ألف جندي.
ووفقًا لتقديرات المؤسسة العسكرية، تبلغ الكلفة السنوية لخدمة كل 10 آلاف جندي احتياط نحو 5 مليارات شيكل (1.6 مليار دولار)، بينما تراوحت فاتورة رواتب قوات الاحتياط وحدها خلال أشهر الذروة بين 3 و4 مليارات شيكل شهريًا.
كما توقعت الصحيفة أن تبلغ تكلفة خدمة قوات الاحتياط خلال عام 2026 وحده نحو 30 مليار شيكل (9.8 مليارات دولار).
ويعتمد جيش الاحتلال الإسرائيلي بصورة كبيرة على قوات الاحتياط في عملياته العسكرية، إذ يجري استدعاء عشرات الآلاف منهم خلال الحروب وحالات الطوارئ، وهو ما يؤدي إلى ارتفاع فاتورة الإنفاق العسكري ويؤثر في قطاعات اقتصادية ومدنية.