هل باتت أجواء كردستان العراق مكشوفة بعد سحب أمريكا منظومات "باتريوت"؟

قال موقع "المونيتور" إن الجيش الأمريكي بدأ تقليص وجود قواته في محيط مطار أربيل بما فيها منظومة "باتريوت" - أرشيف
قال موقع "المونيتور" إن الجيش الأمريكي بدأ تقليص وجود قواته في محيط مطار أربيل بما فيها منظومة "باتريوت" - أرشيف
شارك الخبر
أثار بدء الجيش الأمريكي سحب قواته المتبقية من المجمع العسكري القريب من مطار أربيل الدولي في كردستان العراق، بما فيها منظومات الدفاع الجوي من طراز "باتريوت"، المخاوف من تعرض محافظات الإقليم لمزيد من الهجمات بالصواريخ والمسيرات.

بحسب تقرير نشره موقع "المونيتور"، بدأ البنتاغون تقليص وجود قواته في محيط مطار أربيل، وإعادة نشرها في وجهة لم يكشف عنها، ضمن خطة الانسحاب المتفق عليها مع بغداد، التي تستهدف إنهاء الوجود العسكري الأمريكي في العراق بحلول 30 أيلول/سبتمبر المقبل.

اظهار أخبار متعلقة


في المقابل، نقلت قناة "روداو" ومقرها أربيل، عن مسؤول عسكري في وزارة الحرب الأمريكية السبت، امتناعه عن تأكيد أو نفي التقارير التي تفيد بأن الولايات المتحدة سحبت بطاريات الدفاع الجوي "باتريوت" من أربيل، وأنها بصدد تقليص وجودها العسكري في كردستان العراق.

واكتفى المسؤول الأمريكي بالقول إن تحركات القوات تُجرى بشكل روتيني ولا تُناقش علناً، وأن "سنتكوم" تقوم بتناوب القوات الأمريكية وإعادة تموضعها لدعم المهام الموكلة إليها، كما لم يتطرق المسؤول إلى ما إذا كانت أنظمة "باتريوت" قد أُزيلت من أربيل.

وجاءت هذه التصريحات بعد ساعات من إصدار السفارة الأمريكية في بغداد وقنصليتها في أربيل تنبيهاً أمنياً مشتركاً يحث الأمريكيين في جميع أنحاء الشرق الأوسط على الاستعداد لاحتمال إلغاء الرحلات الجوية واضطرابات السفر.

وتأتي هذه الخطوة في وقت يشهد فيه إقليم كردستان العراق تصاعداً في الهجمات بالطائرات المسيّرة، إذ استهدفت خلال الأسابيع والأيام الماضية قواعد عسكرية وحقول نفط ومحيط مطار أربيل الدولي، ما دفع كثيرين إلى اعتبار منظومات "باتريوت" خط الدفاع الأهم هناك.

ووفق رصد قامت به قناة "روداو" فإن السجلات تشير إلى إطلاق 966 طائرة مسيرة هجومية وصاروخاً على محافظات إقليم كردستان العراق منذ بدء الحرب على غزة في شباط/فبراير، وهو ما أسفر عن مقتل 32 شخصاً وإصابة نحو 150 آخرين.

اظهار أخبار متعلقة


وفي السياق، قال عضو الحزب الديمقراطي الكردستاني إدريس شعبان، إن قرار الانسحاب الأمريكي من العراق ما زال قائماً حتى الآن، ومحدداً في 30 أيلول/سبتمبر المقبل.

وأوضح شعبان، خلال حديثه لصحيفة "المدى"، أنه "حتى الآن لم يُحسم قرار سحب منظومات الدفاع والأسلحة والمساعدات الأمريكية، ومساعدة التحالف المقدمة إلى سلطات إقليم كردستان العراق، ولم تُبلغ أربيل رسمياً بأي قرار من هذا النوع".

كما شدّد على أن هناك مخاوف كبيرة من تأثير الانسحاب الأمريكي، وأيضاً سحب منظومة الدفاع، كون هذا الأمر سيترك فراغاً كبيراً سيُستغل من قبل الفصائل المسلحة وإيران، فضلاً عن التنظيمات الإرهابية، لذلك يجب معالجة الأمر بصورة سريعة من قبل الحكومة في بغداد. 
التعليقات (0)