ضغوط ترامب وآيزنكوت والصوت الروسي.. هل تتغير خريطة الانتخابات الإسرائيلية؟

استطلاعات الرأي أظهرت تحديا متزايدا لنتنياهو من قبل غادي آيزنكوت- الأناضول
استطلاعات الرأي أظهرت تحديا متزايدا لنتنياهو من قبل غادي آيزنكوت- الأناضول
شارك الخبر
تتواصل الحلبة السياسية والحزبية الإسرائيلية في تفاعلاتها الداخلية، وسط تأثرها بأحداث داخل وخارج دولة الاحتلال، سواء اجتماع نتنياهو في البيت الأبيض، أو الإعلان عن اتفاق غزة، أو تطورات الحرب مع إيران، وهو ما تستعرضه "عربي21" في هذا التحليل.

تأثير زيارة واشنطن

بعد دقائق من دخوله الاجتماع الثامن مع الرئيس دونالد ترامب، في أقل من عامين، بدا لدى رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أنه تعرض للمزيد من الضغوط، وبحسب المشاركين، فقد كان أكثر توتراً من المعتاد، وفي الخارج، وصفت وسائل الإعلام الإسرائيلية الاجتماع بالفشل الذريع، وهو ما عززته العلامات الخارجية التي تركت تأثيراتها المباشرة على السجال الانتخابي داخل الأحزاب الإسرائيلية.

فعندما نزل نتنياهو من الطائرة، لم تكن سجادة حمراء عند قدميه كما جرت العادة، ودخل إلى البيت الأبيض دون تواصل أو حديث مباشر مع ترامب وجهاً لوجه، ورغم أن اللقاء لم يُحدد على أنه زيارة رسمية، بل اجتماع عمل، فإن رئيس الوزراء استُقبل بطريقة لم يقبلها فولوديمير زيلينسكي، رئيس أوكرانيا، الذي كان في البيت الأبيض في ذلك اليوم، ويُحتمل أن يتم عقد لقاء آخر في نيويورك خلال زيارة نتنياهو للجمعية العامة للأمم المتحدة في أيلول/ سبتمبر، وربما يحصل لقاء عاشر في حال زار ترامب دولة الاحتلال قبل انتخابات أكتوبر.

آيزنكوت يتحدّى نتنياهو

محلل الشؤون الحزبية في موقع ويللا، ماتي توكفيلد، ذكر أنه "بدا لافتاً في استطلاعات الرأي الأخيرة أن نتنياهو، الذي حظي بتسع ولايات لرئاسة الوزراء، أظهر منافسه الجديد غادي آيزنكوت تحدياً متزايداً في ظل ما بات يحظى به من تأييد متسارع، رغم أن ذلك لم يرق لحلفائه المؤقتين في هذه المرحلة، خاصة: أفيغدور ليبرمان ونفتالي بينيت، اللذين لم يعلنا عن قبولهما به زعيماً للمعسكر المعارض، على اعتبار أن الثلاثة ليسوا من نفس النوع، ودوافعهم مختلفة ومتضادة".

اظهار أخبار متعلقة


وبينما يتطلع رئيس الأركان السابق لانتصار الكتلة، وإسقاط نتنياهو، وتشكيل لجنة تحقيق رسمية، واستعادة سيادة القضاء، فإن الاثنين الآخرين: بينيت وليبرمان، يريد كل منهما فقط أن يكون رئيساً للوزراء، فيما أصبح آيزنكوت الشخص المسؤول في كتلة يسار الوسط، وفهم أن عبء إقناع ناخبي اليمين يقع عليه، رغم أن من يقف أمامه، ويحاول عرقلة مرور اليمين إليه، هو بطبيعة الحال نتنياهو.

الصوت الروسي

في الوقت ذاته، فإن أحد التهديدات المهمة لنتنياهو هو الحزب الذي لن يكون تحت سيطرته، ولن تتم إزاحته رغماً عنه، من غير الملتزمين بكتلة اليمين، بل بإسقاطه بشكل عام، وكل من يزعمون اليوم أنهم لن يوجهوا له الإصبع الـ61 للحكومة لتشكيلها، بل سيفرضون الوحدة، وهي الكلمات الرمزية لحكومة آيزنكوت، قد يتطورون إلى مشكلة له، بل وحتى فقدان السلطة، ومنهم بعض حلفائه السابقين، مثل: يوعاز هاندل، وهيلي تروبر، وبيني غانتس، ويولي إدلشتاين، وربما جلعاد إردان.

مع العلم أن الحلبة السياسية الحزبية تنشغل هذه الأيام بالصوت الروسي، الذي دأب على التصويت التقليدي لليبرمان، لكنه في هذه المرة لا يظهر أنه يعرف لمن سيصوّت، خاصة من أولئك المهاجرين الجدد الذين فروا إلى إسرائيل بعد الحرب بين روسيا وأوكرانيا، وستكون الانتخابات المقبلة الأولى لهم، مما جعلهم جمهوراً مستهدفاً، ولذلك فإن المعركة لا تزال مفتوحة.
التعليقات (0)