الاحتلال يطوق قطاع غزة بجدار ترابي طوله 23 كم.. ماذا عن اتفاق "وقف اطلاق النار"؟

الاحتلال يلتهم بتحركاته مساحات كبيرة من أراضي القطاع- الأناضول
الاحتلال يلتهم بتحركاته مساحات كبيرة من أراضي القطاع- الأناضول
شارك الخبر
يواصل جيش الاحتلال أعماله العسكرية داخل قطاع غزة المدمر بفعل آلة الإبادة المستمرة في التدمير والتجريف والهدم والقصف، وذلك بالتوازي مع زيادة المساحة التي يسيطر عليها والتي تضم عشرات المواقع العسكرية إلى جانب إقامة جدار أمني يقسم القطاع.

وكشف موقع "i24" العبري، عن بدء جيش الاحتلال في إقامة "جدار ترابي ضخم يشقُ قطاعَ غزة من الجنوبِ إلى الشمال، يمتد لأكثرَ من 23 كيلومترا".

وأوضح أن "هذا الجدار يعزل مناطق يسيطر عليها الاحتلال، وتشكل أكثر من نصفِ مساحة القطاع عن المناطقِ المكتظة بالسكان"، لافتا أن "صور الأقمار الصناعية تكشف تسارع أعمال البناء التي تجري، فوق أراض دمرت فيها أحياء وبلدات فلسطينية خلال الحرب".

كما أكد جيش الاحتلال إقامة الحاجز على امتداد ما يعرف بـ"الخط الأصفر"، باعتبارِه جزءا من منطقة أمنية مزودة بوسائلِ مراقبة واستخبارات"، زاعما أن "الهدفَ منه منع التسلل وحماية القوات".

اظهار أخبار متعلقة



ونبه "i24" أن "استمرار أعمال البناء يثير تساؤلات حول ما إذا كان هذا الخط المؤقت ضمن اتفاق وقف إطلاق النار قد يتحول إلى واقع دائم يقسم القطاع".

وأفاد أن "صور الأقمار الصناعية تظهر أن الجدار يمتد من منطقةِ رفح باتجاهِ المواصي، حيث يقيم آلاف النازحين فيما يتصل بمقطعٍ أطول يمتد نحو سبعة عشر كيلومتراً بين خان يونس ومحيطِ مدينة غزة".

وأوضح جيش الاحتلال، أن "عملياتِ التجريف وإقامة الطرق والقواعد العسكرية تستهدف البنية التحتية لحماس"، فيما يعتقد فلسطينيون أن "هذه الإجراءات ترسخ تقسيم غزة وتعيد رسم جغرافيتِها على الأرض".

وبحسب متابعة "عربي21"، بشكل يومي، يعمل جيش الاحتلال الذي يسيطر على أكثر من 60 في المئة من مساحة القطاع على توسعة "الخط الأصفر" نحو الغرب، حيث تتآكل المساحة التي يسكن فيها أكثر من 2.2 مليون إنسان فلسطيني تدريجيا.

وشرع جيش الاحتلال الإسرائيلي في حرب إبادة ضد الشعب الفلسطيني منذ السابع من تشرين الأول/أكتوبر 2023 استمرت نحو عامين، ويسيطر جيش الاحتلال عسكريا على مختلف مناطق القطاع وينفذ بشكل مستمر عمليات تدمير ونسف واسعة واحتلال المزيد من الأرض، إضافة إلى تحليق مستمر لطائرات الاحتلال وشن غارات بشكل شبه يومي تستهدف المواطنين الفلسطينيين في المناطق التي أعلن أنها مناطق آمنة.

وعمل جيش الاحتلال خلال حرب الإبادة على تدمير كافة القطاعات الحيوية الضرورية للحياة، وخلال هذه الحرب ارتكب آلاف المجازر بحق المواطنين، وارتفع عدد الشهداء لأكثر من 73305 بينهم 1180 شهيداً منذ اتفاق وقف إطلاق النار.

كما بلغ عدد الجرحى 173918 بينهم 3810 بعد اتفاق وقف النار، بحسب إحصائية صادرة عن وزارة الصحة وصلت "عربي21" نسخة عنها، إضافة لوجود آلاف المفقودين تحت ركام المنازل المدمرة وفي سجون الاحتلال.
التعليقات (0)