أدانت منظمة "
العفو الدولية"، الاثنين، تصرفات الشرطة
الهندية، واعتبرت أن "إجراءات قمع الأصوات السلمية في الهند واستخدام القوة غير الضرورية والمفرطة ضد المتظاهرين الذين يطالبون بالمساءلة في نظام التعليم الهندي تعكس تفاقم الوضع الراهن".
وقال أكار باتيل، رئيس مجلس إدارة منظمة العفو الدولية في الهند: "تُظهر الصور والتقارير الواردة من احتجاجات جانتار مانتار كيف يتم قمع المعارضة السلمية في الهند".
وأضاف أن الشرطة أقامت حواجز لمنع المتظاهرين من الوصول إلى البرلمان، كما علّقت السلطات خدمات المترو والإنترنت عبر الهاتف المحمول، مما زاد من تقييد ممارسة الحق في التجمع السلمي.
اظهار أخبار متعلقة
وفي بيان للمنظمة، أكدت فيه أن دور السلطات هو حماية الاحتجاجات السلمية وتيسيرها لا قمعها، داعيةً السلطات إلى الاعتراف بالحق في حرية التجمع السلمي بموجب القانون الدولي لحقوق الإنسان والدستور الهندي.
ولفتت إلى أن تصرفات شرطة دلهي تثير تساؤلات جدية حول مدى استيفائها لمعايير الشرعية والضرورة والتناسب وفقاً للمعايير الدولية لحقوق الإنسان، مشددةً على ضرورة قيام شرطة دلهي بضبط النفس والتوقف الفوري عن استخدام القوة غير المشروعة ضد المتظاهرين السلميين.
كما دعت السلطات إلى ضمان إجراء تحقيق فوري ومستقل ونزيه في جميع مزاعم السلوك غير القانوني، بما في ذلك التقارير عن الاستخدام المفرط للهراوات والغاز المسيل للدموع ورشق الحجارة من قبل أفراد الشرطة.
في 20 تموز/يوليو، سار المتظاهرون إلى البرلمان الهندي للمطالبة باستقالة وزير التعليم الاتحادي، دارمندرا برادان، ونشر مستخدمو وسائل التواصل الاجتماعي مقاطع فيديو تظهر إلقاء شرطة دلهي الحجارة على المتظاهرين، كما استخدمت القوة المفرطة بضرب المتظاهرين بالهراوات.
واكتظت شوارع قلب العاصمة الهندية منذ ساعات الصباح الباكر بحشود ضخمة، غالبيتها من الطلاب وأبناء "الجيل زد"، وهم يرددون هتافات مناهضة للحكومة، فيما أمضى المئات منهم ليلتهم في موقع الاحتجاج استعداداً للمسيرة.
اظهار أخبار متعلقة
وكانت شرطة
نيودلهي، الخاضعة لسلطة الحكومة المركزية، قد رفضت منح تصريح لتنظيم المسيرة، وفرضت حظراً على جميع التجمعات العامة، وأقامت حواجز في طرقات المدينة، كما قطعت خدمة الإنترنت في وسط العاصمة.
ويطالب المتظاهرون، بقيادة حزب "كوكروش جانتا" (CJP)، وهو حركة يقودها الشباب، بالمساءلة عن تسريبات مزعومة لأوراق الامتحانات أثرت على ملايين الطلاب.
في أيار/مايو 2024، أدت مزاعم تسريب أسئلة امتحان "NEET-UG"، وهو امتحان القبول في كليات الطب بالهند، إلى إلغاء النتائج من قبل الجهة المسؤولة، مما استلزم إعادة الامتحان لأكثر من مليوني طالب.
وهو قرار أثار احتجاجات واسعة النطاق، وذكرت وسائل الإعلام المحلية أن عدداً من الطلاب انتحروا وسط الضغط النفسي الشديد وحالة عدم اليقين، ويطالب المتظاهرون بتعويض قدره "104,050 دولاراً أمريكياً" لكل عائلة من عائلات الطلاب الذين انتحروا.