شهادة جديدة تكشف أساليب إبستين في إخضاع ضحاياه عبر العزل والابتزاز

كشفت الشهادة الجديدة عن تحول في أساليب إبستين عقب إدانته الأولى عام 2008- الأناضول
كشفت الشهادة الجديدة عن تحول في أساليب إبستين عقب إدانته الأولى عام 2008- الأناضول
شارك الخبر
أعادت شهادة نادرة أدلت بها عارضة الأزياء الروسية السابقة "آنيا" (اسم مستعار) لشبكة "بي بي سي"، تسليط الضوء على آليات السيطرة القسرية والانتهاكات الممنهجة التي أدارها الممول الأمريكي الراحل جيفري إبستين، متهمة إياه بإدارة شبكة اعتداءاته الجنسية بأسلوب يحاكي تنظيم "الطوائف المغلقة".

وجاءت شهادة آنيا، المدعومة بوثائق وملفات رسمية نشرتها الحكومة الأمريكية، لتكشف عن تحول في أساليب إبستين عقب إدانته الأولى عام 2008؛ إذ بدأ باستهداف الشابات البالغات القادمات من روسيا وأوروبا الشرقية تحت غطاء وكالات عروض الأزياء، مستغلاً رغبتهن في النجاح المهني وعزلتهن عن مواطنهن.

شباك الخداع والعزل القسري

وأوضحت الضحية أنها جُنِّدت عبر كشاف مواهب في باريس يدعى دانيال سياد، لتبدأ عملية استدراج بطيئة ومدروسة استمرت لأشهر من الوعود المهنية الزائفة، قبل أن تجد نفسها محاصرة داخل منظومة تضم نحو 12 امرأة عشن في منازل إبستين بصفة "مساعدات"، وعملن تحت إمرته على مدار الساعة مع تعرضهن للاعتداء الجنسي بانتظام.

اظهار أخبار متعلقة


وتقاطعت رواية آنيا مع شهادة مساعدة سابقة أخرى تُدعى سارة كيلين أمام لجنة الرقابة بمجلس النواب الأمريكي، أكدت فيها براعة إبستين في تقويض استقلالية الضحايا وجعلهن يعتمدن عليه كلياً في شؤون المال، والسكن، وحتى الوثائق الرسمية والرعاية الصحية، مع فرض رقابة صارمة تمنعهن من مغادرة المنازل دون إذنه.

الابتزاز بـ"رسائل الامتنان" والعمليات القسرية

وتضمنت آليات الإخضاع التي مارسها الممول الراحل وسائل ترهيب متعددة؛ منها الاستعانة بمحققين خصوصيين لملاحقة الهاربات وتهديدهن بمديونيات مالية باهظة، علاوة على بناء "مكتبة أدلة" تحتوي على صور عارية للضحايا لابتزازهن، وإجبارهن على كتابة "رسائل امتنان" دورية لتوثيق ولائهن وتجريدهن من القدرة على الاعتراض.

ووصلت مظاهر السيطرة القهرية على الجسد إلى حد إجبار آنيا على الخضوع لجراحات استئصال جلدية مشوهة بدلاً من العلاج بالليزر لإزالة وشم صغير لم يرق لإبستين، مما ترك ندوباً دائمة على بطنها. وفي إطار إحكام السيطرة، عمد إبستين إلى تحريض النساء ضد بعضهن للحيلولة دون تشكيل أي تحالفات بينهن، إلى جانب إجبارهن على المشاركة في استدراج شابات جديدات للمنظومة لجعلهن يشعرن بالتواطؤ والذنب.

يُذكر أن آنيا وسارة كيلين نالتا لاحقاً تعويضات رسمية من صندوق تعويض ضحايا إبستين بناءً على الأدلة المثبتة، وأكدت الضحية في ختام شهادتها أن الهدف من خروجها عن الصمت هو تفكيك العوامل التي تمنح مثل هذه الشبكات شرعيتها، لاسيما استغلال إبستين لعلاقاته مع شخصيات دولية بارزة لإخفاء حقيقة فخ الاستغلال.
التعليقات (0)