نشرت صحيفة "
وول ستريت جورنال" تقريرا أعده كل من جويل شيكتمان وأرونا فيسوانثا وإيفان غيرشوفيتش قالوا فيه إن عميلا لوكالة المخابرات المركزية الأمريكية "سي أي إيه" كلف بالتجسس على شركة تكنولوجيا تعود لعضو مؤثر في العائلة الحاكمة في أبو ظبي وساهم في تبديد مخاوف واشنطن من التأثير
الصيني في
الإمارات، وساعد في النهاية على حصول البلد على تقنيات الذكاء الإصطناعي.
وكشف التقرير أن عميل المخابرات الأمريكية جوني غانون، الذي رسم وشما على ساعده الأيمن كتب عليه "أرغونوت"، تمجيدا لـ"إله البحر" في الميثولوجيا الإغريقية، كان يعمل بحلول عام 2023، في وظيفة مكتبية بواشنطن برتبة تعادل جنرالا بنجمتين. وعند هذه المرحلة قرر مدير الوكالة دفعه للعودة إلى ميدان
التجسس.
وكانت مهمته هي التأكد من إمكانية الوثوق بـ"الشيخ الجاسوس" فيما يتعلق ببعض أحدث التقنيات الأمريكية.
وكان الشيخ طحنون بن زايد آل نهيان، مستشار الأمن القومي لدولة الإمارات العربية المتحدة، يخطط لإنشاء أحد أكبر مراكز الذكاء الاصطناعي في العالم، وكان يمتلك القدرة المالية اللازمة لذلك.
فبميزانية تُقدر بـ1.4 تريليون دولار، كان طحنون يسعى للحصول على موافقة لشركة جي 42، الرائدة في مجال الذكاء الاصطناعي في البلاد، لاستيراد أحدث رقائق شركة "إنفيديا - NVIDIA".
اظهار أخبار متعلقة
وكان مسؤولون بارزون في واشنطن قلقين من أن الصين وإمكانية حصولها على "نصر استخباراتي" داخل الإمارات. فقد علمت
الولايات المتحدة من اتصالات معترضة أن الصين كانت تهدف إلى استخدام علاقتها مع "جي 42" لـ"سرقة التكنولوجيا الأمريكية وخوارزميات الذكاء الاصطناعي"، وفقا لمصادر مطلعة.
وكان الرئيس التنفيذي لشركة جي 42، بنغ شياو، قد تنازل عن جنسيته الأمريكية، وهو شرط أساسي للقبول في الدائرة المقربة من الحكومة الإماراتية.
ووصل غانون إلى أبوظبي، عاصمة الإمارات العربية المتحدة، على متن رحلة تجارية، متظاهرا بوظيفة في السفارة الأمريكية، متسترا على منصبه الحقيقي كرئيس لمحطة سي آي إيه. وبعد أقل من عام، عاد غانون إلى واشنطن، هذه المرة على متن طائرة بوينغ 787 الخاصة بالعائلة المالكة الإماراتية. في رفقة الشيخ طحنون، شقيق حاكم الإمارات.
وقد انتهى به الأمر بغانون بالتجسس على مجموعة جي 42، ومساعدة الإمارات العربية المتحدة في معالجة المشكلات المقلقة التي اكتشفها، وفقا لتقارير أنشطته التي حصلت عليها "وول ستريت جورنال".
وبحلول موعد رحلة حزيران/ يونيو 2024، كان غانون قد نقل نصائحه إلى طحنون لأكثر من ستة أشهر حول ما يلزم الشركة لكسب ود واشنطن. وكان طحنون الآن في طريقه لعرض قضيته شخصيا في واشنطن.
ونجحت الخطة إلى حد ما، من قطع العلاقات مع الإماراتيين، ابتكرت إدارة بايدن طريقةً لهم للحصول على الرقائق التي يحتاجونها، حتى وإن كان الطريق مليئا بالعقبات البيروقراطية.
واستطاعت الإمارات إعادة تشكيل النقاش من خلال استمالة المسؤولين الأمريكيين عبر جلسات الشاي والتمور والرحلات العرضية على متن يخت أو طائرة خاصة، وفيما إن كان يجب السماح لهذه الدولة الصغيرة بأن تصبح قوةً في مجال الذكاء الاصطناعي.
وقد ضغط دونالد ترامب على دواسة الوقود، فقبل أيام من تنصيبه، التزم طحنون وشركاؤه المستثمرون باستثمار 500 مليون دولار في شركة ترامب للعملات المشفرة، و"ورلد ليبرتي فايننشال". وقررت إدارة ترامب توسيع نطاق حصول الإمارات على أحدث رقائق الذكاء الاصطناعي، بما في ذلك تخصيص جزء منها لشركة جي 42.
وبحسب تحقيق نشرته صحيفة "نيويورك تايمز"، لعب المبعوث الأمريكي إلى الشرق الأوسط ستيف ويتكوف دورًا محوريًا في الدفع باتجاه إتمام صفقة منح الإمارات وصولًا أوسع إلى رقائق الذكاء الاصطناعي الأمريكية، مستفيدًا من قربه من الرئيس دونالد ترامب.
وذكر التحقيق أن ويتكوف دعم مطالب أبوظبي داخل البيت الأبيض، وحثّ على إنجاز الاتفاق قبل زيارة ترامب للإمارات، بالتوازي مع استمرار ارتباطه المالي بشركة العملات المشفرة "وورلد ليبرتي فايننشال" التي أسسها أفراد من عائلته بالشراكة مع عائلة ترامب، والتي تلقت استثمارًا إماراتيًا بقيمة ملياري دولار من شركة MGX المرتبطة بالشيخ طحنون بن زايد.
ونقل التحقيق عن مسؤولين حاليين وسابقين أن هذا التزامن أثار مخاوف بشأن تضارب المصالح، فيما نفى البيت الأبيض وويتكوف وجود أي صلة بين صفقة الرقائق والاستثمارات الخاصة، مؤكدين التزامه بالقواعد الأخلاقية الفيدرالية.
وبالعودة إلى تقرير "وول ستريت جورنال"، ففي الأسبوع الماضي، ذهبت الإدارة أبعد من ذلك، معلنةً رفع القيود المفروضة مؤقتا على حصول جي 42 على الرقائق الأمريكية، وهو ما يعد انتصارا للإمارات ولشركة طحنون.
وتعلق الصحيفة أن دور غانون في إقناع إدارة بايدن، والذي تكشف الصحيفة عنه لأول مرة، أثار جدلا واسعا في أوساط الأمن القومي الأمريكي وإن كان يجب مساعدة الإمارات لتصبح منافسا عالميا جديدا في مجال الذكاء الاصطناعي.
فمن جهة قال المؤيدون ومعظهم شارك وهم في "الحرب العالمية على الإرهاب" إن تواصل غانون مهم، وبخاصة في ضوء الدعم الذي قدمته أبوظبي في محاربة تنظيم الدولة الإسلامية، وأنه محاولة لمكافأة حليف أمني بالغ الأهمية وللمساعدة في الحفاظ على مشاركة عمالقة التكنولوجيا الأمريكية في أحد أكبر مشاريع الذكاء الاصطناعي في العالم. ورأوا أن الإمارات العربية المتحدة دولة متأرجحة جيوسياسيا يجب تعزيز نفوذها في الدائرة الأمريكية.
في المقابل، كان هناك مسؤولون في الأمن القومي يركزون بشكل أكبر على الصين، ويخشون أن تسلم أمريكا أقوى مصادر هيمنتها الجديدة إلى خصم. أما المعارضون، فكانوا قلقين من أن غانون يخفي أدلة واضحة بشأن عدم الثقة في كل من مجموعة جي 42 والإمارات. وكانوا يعتقدون أنه "اندمج مع السكان المحليين"، ويعمل على فتح الطريق لتخلي أمريكا عن تفوقها في الصراع الجيوسياسي الحاسم لهذا القرن.
وكشفت الصحيفة عن مجمل هذا الجدل، من خلال مقابلات استمرت عشرات الساعات رسم أكثر من 30 مسؤولا حاليا وسابقا في السلك الدبلوماسي والأمن القومي والبيت الأبيض والاستخبارات، صورة لمنطقة رمادية دبلوماسية ناشئة، تمزج بين التجسس والدبلوماسية والضغط التجاري، فيما يتعلق بمستقبل سباق تسلح تكنولوجي جديد. وقال بعض المسؤولين السابقين في الإدارة الأمريكية إن الجدل الدائر حول شركة جي42 أثار استياء أكبر بين صانعي سياسات بايدن من أي قضية أخرى تقريباً.
وفي بيان لها، قالت جي 42 إنها حسنت إجراءات الامتثال والأمن لديها وإنها حصلت على التكنولوجيا الأمريكية من خلال العملية التنظيمية الرسمية في واشنطن.
اظهار أخبار متعلقة
ومن جهتها قالت السفارة الصينية في واشنطن إن الولايات المتحدة بالغت في تضخيم وتلفيق مزاعم بأن إنجازات الصين التكنولوجية تحقق عن طريق السرقة، بهدف تقويض التعاون بين الشركات الصينية وشركائها الدوليين.
ومما زاد من تعقيد الصورة هو الرئيس التنفيذي لشركة جي42، بينغ تشياو المولود في الصين وأكمل دراساته في جامعة هاواي في تسعينيات القرن الماضي. ثم شغل منصب كبير مسؤولي التكنولوجيا في شركة مايكروستراتيجي، وهي شركة استخبارات أعمال مقرها شمال ولاية فرجينيا. وفي عام 2015، انتقل تشياو إلى الإمارات ، حيث أدار قسم الذكاء الاصطناعي في شركة الأمن السيبراني "دارك ماتر".
وكانت هذه الشركة تطمح، ظاهريا، إلى أن تصبح عملاقًا تقنيا في الشرق الأوسط. لكن في الواقع، أُنشئت لمساعدة دولة الإمارات على التجسس على خصومها الجيوسياسيين والناشطين والصحافيين، وذلك بمساعدة قراصنة سابقين في وكالة الأمن القومي الأمريكية، وفقا لما توصل إليه المدعون العامون الأمريكيون لاحقا. وحاولت وحدة تشياو توسيع المراقبة، مستخدمةً الذكاء الاصطناعي لتحليل مقاطع الفيديو والاتصالات وبيانات تتبع المواقع التي جمعتها، بهدف التنبؤ بالاضطرابات المدنية قبل اندلاعها، بحسب موظفين سابقين في الشركة.
وقد اكتشف العديد من المتعاقدين الأمريكيين أثناء عملهم في مشروع تشياو، أنهم يتجسسون في الواقع على أمريكيين، وفقا لما ذكره موظفون سابقون. وكانت الدلائل على ذلك: بعض الأصوات التي اعترضوها كانت تحمل لكنة جنوبية. فأبلغوا مكتب التحقيقات الفيدرالي (أف بي أي) عن هذه الجهود.
وفي ذلك الوقت كانت وحدة تشياو تعزز علاقاتها مع الصين. وكان العديد من موظفي موظفي الوحدة هم من الصين، وقد افتتح المدير التنفيذي مكاتب تابعة هناك، بحسب ما أفاد به الموظفون السابقون. ووقع تشياو علنا اتفاقية مع هواوي لتطوير أدوات ذكاء اصطناعي تُساعد السلطات على مراقبة المدن. وقد أغلقت الشركة بعد تحقيق أجراه أف بي أي عام 2019، أسفر عن اعتراف بعض الموظفين الأمريكيين بانتهاكهم قوانين التصدير من خلال اختراق خوادم الحوسبة السحابية لهواتف آيفون التابعة لشركة آبل في الولايات المتحدة. وقام تشياو وفريقه بفصل وحدتهم لتأسيس ما أصبح لاحقًا شركة جي42. وبدعم من شركة طحنون بمليارات الدولارات، نمت جي 42 لتصبح شركة تضم 22,000 موظفا وتطمح لأن تصبح أكبر شركة ذكاء اصطناعي في العالم.
ونظرا للقلق المتزايد من علاقات جي42 المتنامية مع الصين،ناقش المسؤولون إدراج الشركة على قائمة سوداء تابعة لوزارة التجارة الأمريكية، والتي تحظر الوصول إلى التكنولوجيا الأمريكية. وبدأ وكيل وزارة التجارة للأمن، آلان إستيفيز، الإجراءات البيروقراطية لإدراج الشركة على القائمة السوداء، لكنه تلقى اتصالا غير مسارها. فقد كانت رئيسة إستيفيز، وزيرة التجارة جينا ريموندو، قد ناقشت الخطة مع آخرين، والذين قرروا التريث نظرا لأن جي 42 شركة مدعومة من الدولة، ولأن الإدارة بحاجة إلى مساعدة إماراتية في قضايا أخرى.
وسافر إستيفيز إلى أبوظبي في ربيع عام 2023، والتقى برئيس ديوان طحنون في فيلته، وزار مقر شركة جي 42 وشاهد معدات صينية في الموقع، لكنه انبهر بالمستوى العالمي الذي بدت عليه عمليات الشركة. وأشاد إستيفيز لاحقا ببراعة تشياو، قائلا للآخرين إنه كان أشبه بالتحدث إلى داريو أمودي، المؤسس المشارك لشركة أنثروبيك الرائدة في مجال الذكاء الاصطناعي. واجتمع استفيز مع الشيخ وقال له: "أمامك خياران"، موضحا له إمكانية العمل إما مع عمالقة التكنولوجيا الأمريكية أو نظرائهم الصينيين، لكن دون دمج العملين على أعلى مستويات التكنولوجيا.
وأجاب طحنون: "فهمت". وفي حزيران/ يونيو، وصل طحنون إلى واشنطن، والتقى به إستيفيز مجددا، هذه المرة في قصر طحنون في ماكلين، بولاية فرجينيا، وقدم إستيفيز لطحنون، قائمة بمطالب الحكومة الأمريكية. تضمنت القائمة تعيين مدقق حسابات خارجي للتحقق من امتثال شركة جي42 للمعايير. وقال طحنون: "أستطيع القيام بكل هذه الأمور".
وعاد إستيفيز إلى أبوظبي لمتابعة تقدم شركة جي42، وخرج مقتنعا بأن الشركة تسير على الطريق الصحيح.
وحاول مسؤولون آخرون في الأمن القومي كبح جماح هذه الخطوة. كان من بينهم ماهر بيطار، أحد موظفي الاستخبارات في مجلس الأمن القومي التابع لبايدن. وبدافع من التحقيقات الفدرالية في شركة تشياو السابقة، ساهم بيطار في قيادة حملة البيت الأبيض ضد مصنعي برامج التجسس واستخدام قراصنة أمريكيين مأجورين.
وجادل بيطار، وهو أمريكي من أصل فلسطيني بأن أي صفقات جديدة مع الإمارات قد تأتي بنتائج عكسية، كما حدث مع نقل التصنيع إلى الخارج الذي نظر إليه في البداية على أنه نعمة للاقتصاد الأمريكي، ليتحول إلى نتائج كارثية. وفي المقابل، كان هناك أشخاص مثل بريت ماكغيرك، مستشار البيت الأبيض لشؤون الشرق الأوسط، الذي عمل لسنوات بهدوء مع أجهزة الأمن الإماراتية لمكافحة الإرهاب وكبح جماح إيران. وقد جادل ماكغيرك بأن أي تحفظات قد تكون لدى واشنطن تجاه الإمارات، فإن قطع وصولها إلى التكنولوجيا الأمريكية لن يؤدي إلا إلى دفع الدولة الخليجية إلى أحضان الصين.
ولقطع الشك في الجدل هذا، لجأت سي آي إيه وكالة إلى غانون. فقد احتاج مدير الوكالة، ويليام بيرنز، إلى ضابط ميداني رفيع المستوى قادر على إدارة الأهداف المتضاربة المتمثلة في تنفيذ عمليات تجسس مكثفة وإصلاح العلاقات مع قادة حليف مهم.
وبحسب مصادر مطلعة، استمرت التقارير الاستخباراتية المتعلقة بعلاقات شركة جي42 مع الصين بالتدفق إلى غانون. وعلمت سي آي إيه أن العديد من موظفي الشركة كانوا على اتصال بشركات صينية مملوكة للدولة. واجتمع غانون مع تشياو وأبلغه رسالة. كانت واشنطن قلقة للغاية بشأن جي42، لكن رئيس المحطة كان يتمتع بعقلية منفتحة. وساعد غانون الرئيس التنفيذي على فهم مخاوف الولايات المتحدة. وأخبره تشياو أن واشنطن يمكنها الوصول إلى مراكز بيانات جي42 وموظفيها، ويمكنها طرح أي أسئلة ترغب بها للتأكد من أن الشركة تقطع علاقاتها مع الصين، وفقا لمصادر مطلعة.
وعاد غانون إلى واشنطن لإطلاع عدد كبير من كبار المسؤولين، بمن فيهم رايموندو وماكغيرك، على نتائج بحثه، وهو دور غير معتاد لرئيس محطة. وبقي بعض المسؤولين الأمريكيين غير مقتنعين. على مر السنين، سئموا من الإمارات لما اعتبروه سلوكا مخادعا. شعروا، على سبيل المثال، أن الإماراتيين نفوا أمام واشنطن أن بكين تبني على ما يبدو منشأة عسكرية سرية قرب أبو ظبي، رغم المعلومات التي تفيد بأن الموقع يضم ملعبا لكرة السلة مرسوماعليه أعلام الجيش الصيني والحزب الشيوعي.
والآن، يساورهم القلق من أن طحنون يمارس خداعا آخر. ضغطوا على غانون بشأن استمرار التواصل بين مجموعة جي 42 والشركات الصينية الحكومية، مستعينين بمحللين متشككين من وكالة سي آي إيه شاركوهم الرأي. أجاب غانون بأن الاتصالات لم تظهر أن تشياو كان يخون التزاماته.
اظهار أخبار متعلقة
وقبل أسبوع من مغادرة بايدن منصبه، وضع فريقه إطارًا يسمح للإماراتيين بالوصول إلى الرقائق الإلكترونية. وقد انتقد المسؤولون الإماراتيون هذا الإطار ووصفوه بأنه مقيد للغاية، لكنه مهد الطريق لما سيأتي لاحقا، وبالنسبة للمؤيدين في إدارة بايدن لحصول شركة جي42 على الرقائق الأمريكية، ساعد هذا التوجه الإمارات على الوقوف إلى جانب واشنطن بالتخلص من التكنولوجيا الصينية. قال أحد كبار المسؤولين الذين ساهموا في صياغة القاعدة: "كنت سأمنحهم كل الرقائق التي يريدونها".
في أيار/مايو 2025، بعد عامين من اقتراب إدراج جي42 على القائمة السوداء الأمريكية، اجتمع نخبة من رواد التكنولوجيا في العالم، بمن فيهم سام ألتمان من "أوبن إي آي" وجينسن هوانغ من نيفاديا، في أبو ظبي للتوقيع على اتفاقية لمساعدة جي42 في بناء أحد أكبر مراكز الذكاء الاصطناعي في العالم، والذي أُطلق عليه اسم "ستارغيت الإمارات".