بات خريج اللغة الإنجليزية
من جامعة كامبريدج، والوزير السابق في عدة حكومات بريطانية، والذي قدم اعتذرا، عن
أن الحزب لم يتخذ المواقف المناسبة في الأشهر الأولى من حرب الإبادة بغزة، على
موعد مع قيادة حكومة بلاده بعد انتخابه زعيما لحزب العمال، خلفا لكير ستارمر.
ولد آندرو (آندي) بيرنهام، عام 1970، في كولتشت وهي بلدة إلى الغرب من إنجلترا، بالقرب من
وارينغتون، وتعلم في مدرسة سانت إيلريد الكاثوليكية الثانوية، والتحق بالجامعة بقسم
اللغة الإنجليزية، في كلية فيتزويليام بجامعة كامبريدج.
وانضم بيرنهام إلى
حزب العمال في سن الخامسة عشرة، ومع الوقت بدأ يتدرج في العمل السياسي، حتى اختير
مستشارا خاصا لوزير الثقافة كريس سميث من 1998 -2001.
حقائب وزارية
وفي عام 2001، فاز
بمقعد دائرة لاي في مانسشتر الكبرى، وحاز على مناصب حكومية في عهد توني بلير
وجوردون براون، منها وزير الدولة للصحة والسكرتير العام للخزانة ووزير الثقافة،
وفي عام 2009، اختير وزيرا للصحة، وفي عهده تعاملت
بريطانيا مع جائحة انفلونزا
الخنازير.
ودخل بيرنهام في المنافسة
على زعامة حزب العمال، عقب انتخابات 2010، لكنه أخفق في الفوز وحل رابعا، من بين 5
مرشحين، وفي الأعوام التالية، اختير وزيرا للتعليم والصحة، في ظل حكومة ظل
مليبياند.
اظهار أخبار متعلقة
وفي عام 2015، خاض سباق زعامة العمال للمرة الثانية، لكنه أخفق مجددا، وحل بعد جيريمي كوربين، وتسلم
منصب وزير داخلية في حكومة ظل كوربين، بين 2015و2016.
وفي عام 2017، لم يخض
انتخابات رئاسة الحزب، بعد أن اختاره العمال، مرشحا لمنصب عمدة مانشتسر الكبرى،
والتي فاز فيها وأعيد انتخابه مرتين بعدها.
وحقق بيرنهام إنجازات
بعد الإصلاحات الجوهرية التي أجراها على منظومة النقل العمال في مانشستر، خلال
تسلمه عمودية المنطقة.
وباتت خدمة النقل العام في المنطقة في تحت إدارة محلية موحدة مشابهة لنموذج
لندن، في شبكة عرفت باسم النحلة.
ولقبته وسائل الإعلام
وأبناء المنطقة ب"ملك الشمال" خلال جائحة فيروس كورونا، وذلك إثر حملته
للحصول على دعم يصرف للمجتمعات الشمالية.
وتسببت إنجازاته في
مانشستر في دفع مسيرته إلى الأمام، وأظهرت استطلاعات الرأي الأخيرة، أنه الشخصية
العمالية الأكثر شعبية، وتصاعدت مع إخفاقات ستارمر وتصاعد الأصوات المنتقدة لسياساته
وخسائر الحزب الأخيرة في الانتخابات.
غزة على الخط
واعتذر بيرنهام عن موقف حزب العمال خلال
المراحل الأولى من الإبادة في القطاع، معتبرا أن الحزب لم يتخذ الموقف الصحيح في
الوقت المناسب، وأنه كان ينبغي عليه المطالبة بوقف إطلاق النار في مرحلة مبكرة،
رغم أنه لم يسم ما جرى بالإبادة الجماعية، وهو ما أثار انتقادات بحقه.
وقال إن لدى العديد من الأشخاص رأي بأن الحزب
أخفق في التعامل مع الأزمة، مضيفا: "كان رد الفعل في كثير من الأحيان أقل من
المستوى المطلوب، ويتعين علينا أن نقدم أداء أفضل"
وكان بيرنهام قد أعلن أنه في حال توليه رئاسة
الحكومة البريطانية، فإن حكومته ستدرس فرض عقوبات إضافية على أفراد وكيانات تابعة
للاحتلال، إلى جانب بحث إمكانية فرض قيود تجارية مرتبطة ببعض المنتجات القادمة من
المستوطنات التي تعتبرها بريطانيا غير قانونية بموجب القانون الدولي.
المنشور الأول
وفي أول منشور له بعد
انتخابه زعيما للعمال عبر حسابه بموقع إكس، قال بيرنهام: "الأيام القليلة
المقبلة لا تقتصر على تغيير من يحكم بريطانيا فحسب، بل تتعلق أيضا بتغيير طريقة
حكم بريطانيا".