هذه أهم إخفاقات ائتلاف نتنياهو الحكومي قبل الوصول إلى الانتخابات

أسفرت هذه الإخفاقات عن تصاعد التوتر الاجتماعي بين الإسرائيليين- إكس
أسفرت هذه الإخفاقات عن تصاعد التوتر الاجتماعي بين الإسرائيليين- إكس
شارك الخبر
أكمل الكنيست الإسرائيلي ولاية كاملة للمرة الأولى منذ عام 1988، لكن الأسبوع الماضي لم يكن مجرد نهاية الولاية، بل كان خلاصة السنوات الأربع الماضية، ما استدعى تقديم كشف حساب أهم إخفاقات الائتلاف الحاكم برئاسة بنيامين نتنياهو.

وتسلط "عربي21" الضوء على أهم إخفاقات الائتلاف الحاكم الذي أثبت أن معسكري اليمين لا يعني أنه يوفر الأمن للإسرائيليين، فمنذ السابع من أكتوبر، اهتزّ هذا التصوّر، ولم تُوفّر الحكومة اليمينية الأمن، خاصة في ظل تحذير الجيش الإسرائيلي من نقص 12 ألف جندي، بينما لا يزال رئيس الحكومة نتنياهو يُفضّل اتفاقًا مع الحريديم على حلٍّ حقيقي، رغم أنهم سيزيدون من أعباء الجنود، وفي حين تُكرّس لجنة الشؤون الخارجية والدفاع معظم وقتها لإيجاد حلول لهم بدلًا من تطبيق النظام المفترض.

ومثّل هجوم السابع من أكتوبر 2023 الضربة القاضية لائتلاف اليمين، إذ جرى حلّ الكنيست دون موافقة نتنياهو على لجنة التحقيق الرسمية، ما دفعه للذهاب نحو خيار تشكيل لجنة ذات طابع حزبي، وتحت سيطرته الكاملة، أو سيستمر في المماطلة لكسب الوقت والمال، ويقود الدولة نحو انتخابات دون أي لجنة تحقيق، ورغم أنه كان يتحجج باستحالة اصطحاب الجنود مع محاميهم للإدلاء بشهاداتهم أثناء وجودهم في ساحة المعركة، ويجب الانتظار حتى نهاية الحرب، لكنها انتهت، ولم يُفتح أي تحقيق.

في الوقت ذاته، فقد أسفرت هذه الإخفاقات عن تصاعد التوتر الاجتماعي بين الإسرائيليين، الذين باتوا يشعرون بتمزيق المجتمع إربًا، لأن مصالح الحزبيين والسياسيين ظهرت فوق كل اعتبار، بدليل أن الانقلاب القانوني لم يتوقف لحظة واحدة، حتى في ذروة العدوان، وبقي الانقلاب الشيء الوحيد الذي يهمّ معظم أعضاء الائتلاف، من أجل الحصول على المزيد من السلطة، حتى لو كان ذلك على حساب تشريعات حزبية ومثيرة للجدل خلال الحرب، وهذه هي الأجندة الوحيدة التي تحركهم، وليس مصلحة الدولة.

وبعد أن ملأت الحكومة هذا الأسبوع أيامها الكاملة بالفعل، ولعل آخر مرة حدث فيها ذلك كانت عام 1988، فقد حاولا نتنياهو في البداية تجنب التواريخ التي تتضمن الرقمين 7 و10، لإجراء الانتخابات المقبلة فيهما، في إشارة الى السابع من أكتوبر، رغم استخفافه بالرأي العام الإسرائيلي.

اظهار أخبار متعلقة



الخلاصة اللافتة أنه رغم كل ذلك، فإن نتنياهو يستعد لاحتمال الخسارة، رغم أن هوسه بالفوز، والسيطرة على تشكيل قائمة الليكود، يُظهر أنه يدرك أنه سيتعين عليه الحفاظ على كتلته الحزبية، والتركيز على منع الانشقاقات، وهو يتصرف الآن، وكأنه لا يملك ما يخسره، وسيفعل كل ما بوسعه للبقاء، لكن المشكلة أن الإسرائيليين جميعا يدفعون ثمن ذلك.

اللافت أنه في الوقت الذي يتم الحديث فيه عن إخفاقات الائتلاف اليميني الحاكم، فقد ظهرت المعارضة الإسرائيلية أضعف من أي وقت مضى، فقد صمدت هذه الحكومة لأربع سنوات كاملة، ولم تعرقل المعارضة أي خطوة جوهرية للائتلاف في الجولة التشريعية الأخيرة، رغم أن المدة المتاحة لتنفيذها كانت أيامًا معدودة، وعمل أعضاء الكنيست ليل نهار، وتحدثوا، وقدموا آلاف الاعتراضات، ونجح بعضهم بتحقيق إنجازات محددة، لكنهم فعلوا ذلك دون أي استراتيجية واضحة.

ولذلك، وارتباطا بالملاحظة السابقة، فإن القوانين التي أُقِرّت في هذه الولاية الدستورية ستكون باقية، وليس بالضرورة أن الحكومة القادمة ستسارع بالضرورة لإلغائها، لكن الهدف من تحركات الحكومة هو منحها المزيد من السلطة، وكل وزير سيرحب بذلك، فلا أحد من الائتلاف والمعارضة لا يرغب بالسيطرة على النائب العام أو وسائل الإعلام، هذا ينطبق على أعضاء الائتلاف، وينطبق أيضاً على ساسة آخرين من الجانب الآخر.
التعليقات (0)