فانس يتهم جهات داخل الاحتلال الإسرائيلي بتمويل حملة أمريكية لإفشال اتفاق إيران

فانس يتهم جهات داخل الحكومة الإسرائيلية بمحاولة إفشال اتفاق إيران عبر حملة تأثير داخل أمريكا - لقطة شاشة
فانس يتهم جهات داخل الحكومة الإسرائيلية بمحاولة إفشال اتفاق إيران عبر حملة تأثير داخل أمريكا - لقطة شاشة
شارك الخبر
فتح نائب الرئيس الأمريكي جيه دي فانس مواجهة علنية مع ما وصفها بـ"جهات داخل الحكومة الإسرائيلية"، متهما إياها بمحاولة التأثير على السياسة الأمريكية تجاه إيران عبر حملة ضغط إعلامية وسياسية استهدفت إفشال المسار التفاوضي الذي تتبناه إدارة الرئيس دونالد ترامب، وذلك بعد تقرير نشرته مجلة "تايم" الأمريكية حول حملة تأثير رقمية قادها مدير حملة ترامب السابق براد بارسكيل بتمويل إسرائيلي.

وخلال مقابلة مع الإعلامي الأمريكي جو روغان، دعا فانس إلى قراءة تحقيق مجلة "تايم"، مؤكدا أنه يوثق "قصصا لأشخاص تلقوا أموالا من أحد المسؤولين السابقين في حملة ترامب الانتخابية، والذي تلقى بدوره تمويلا من جهات داخل الحكومة الإسرائيلية"، بحسب ما نقل موقع "معاريف أونلاين" الإسرائيلي.

وقال فانس إن هؤلاء الأشخاص "يهاجمونه باستمرار" بسبب دعمه للمسار التفاوضي مع إيران، موضحا أنهم يسعون إلى دفع الإدارة الأمريكية نحو استئناف العمليات العسكرية بدلا من التوصل إلى اتفاق.

وأضاف أن الهجمات ضده جاءت عبر منصات التواصل الاجتماعي وتسريبات لوسائل الإعلام، وأن منتقديه يرددون أنه "لا ينبغي للولايات المتحدة التفاوض مع إيران، بل مواصلة الحملة العسكرية إلى أجل غير مسمى".

وأشار إلى أن بعض هذه الجهات اتهمته بأنه "متأثر بقطر" ويتلقى توجيهات من الإعلامي الأمريكي تاكر كارلسون، معتبرا أن تلك الاتهامات تندرج ضمن "حملة منظمة" لتشويه موقفه.

وأكد فانس أن هدفه يتمثل في تنفيذ السياسة التي كلفه بها الرئيس ترامب، قائلا: "أحاول أن أفعل بالضبط ما طلبه مني رئيس الولايات المتحدة، وهو التوصل إلى اتفاق يضمن ألا تمتلك إيران سلاحا نوويا، ويحافظ في الوقت نفسه على حرية تدفق النفط والغاز".

اظهار أخبار متعلقة



وأضاف أن محاولات الحكومات الأجنبية التأثير على القرار الأمريكي ليست جديدة، موضحا أن "إسرائيل تفعل ذلك كما تفعل دول أخرى، وهذا جزء من الواقع"، لكنه شدد على أن ما يرفضه هو "أن يسمح الأمريكيون لهذا التأثير بتشويه أحكامهم السياسية".

وقال: "عندما أفتح مجلة تايم وأجد حملة تأثير أجنبية ممولة خصيصا لإسقاط الاتفاق الذي أعمل عليه، وأرى أن كثيرا ممن تلقوا هذه الأموال يهاجمونني بطرق ملتوية، فإن ردي واضح: إلى الجحيم".

وأضاف: "سأقوم بما يجب علي القيام به من أجل الشعب الأمريكي، فأنا أمثل الشعب الأمريكي قبل أي طرف آخر".

حملة إسرائيلية بملايين الدولارات

وكانت مجلة "تايم" الأمريكية كشفت أن تل أبيب تعاقدت مع براد بارسكيل، المدير السابق لحملة دونالد ترامب الانتخابية، مقابل نحو 1.5 مليون دولار شهريا، لقيادة حملة تأثير رقمي داخل الولايات المتحدة.

وبحسب التقرير، هدفت الحملة إلى الحد من تراجع تأييد الشباب المحافظين والمؤيدين لترامب وإسرائيل، عبر إنتاج محتوى رقمي وتوزيع رسائل سياسية بواسطة مؤثرين من التيار المحافظ، إضافة إلى محاولة التأثير على المعلومات التي تقدمها تطبيقات الذكاء الاصطناعي.

وأضافت المجلة أن مسؤولين أمريكيين اعتبروا أن بعض أنشطة الحملة تعارضت لاحقا مع توجهات إدارة ترامب، بعدما نشرت حسابات محافظة رسائل منسقة تهاجم وقف إطلاق النار مع إيران.

في المقابل، نفى بارسكيل أن يكون قد مول أو نظم أي نشاط يستهدف الرئيس ترامب، مؤكدا أن مهمته اقتصرت على تعزيز الدعم لإسرائيل داخل الولايات المتحدة.

كما نقل التقرير عن مسؤول إسرائيلي إقراره بخيبة الأمل من نتائج الحملة، في ظل استمرار تراجع التأييد الشعبي لإسرائيل داخل الولايات المتحدة، خاصة بين الأوساط المحافظة والشباب.

اظهار أخبار متعلقة



البيت الأبيض: الدول الأجنبية تحاول التأثير 

من جهتها، سئلت المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولين ليفيت عن تصريحات فانس خلال مؤتمر صحفي، وما إذا كان الرئيس ترامب يوافق على حديث نائبه بشأن محاولات جهات إسرائيلية التأثير على الرأي العام الأمريكي.

وردت ليفيت بأن الرئيس "سيوافق بالتأكيد على أن الدول الأجنبية تحاول التأثير على الرأي العام الأمريكي"، مضيفة: "لا شك في ذلك، وهذه حقيقة واضحة".

ولم تتطرق المتحدثة باسم البيت الأبيض إلى الاتهامات الموجهة مباشرة لجهات داخل الحكومة الإسرائيلية، مكتفية بالتأكيد على أن محاولات التأثير الخارجي على السياسة الأمريكية "أمر معروف".
التعليقات (0)