الجنائية الدولية لـ"عربي21": قرار اعتماد التهم بحق القيادي الليبي الهيشري خلال 60 يوما

يواجه الهيشري 17 تهمة بارتكاب جرائم ضد الإنسانية وجرائم حرب- الجنائية الدولية
يواجه الهيشري 17 تهمة بارتكاب جرائم ضد الإنسانية وجرائم حرب- الجنائية الدولية
شارك الخبر
مهدت المحكمة الجنائية الدولية الطريق لبدء محاكمة القيادي العسكري الليبي خالد محمد علي الهيشري، بعد رفضها الطعن المقدم من فريق دفاعه بشأن اختصاص المحكمة بالنظر في القضية، فيما أكدت المحكمة، في تصريحات خاصة لـ"عربي21"، أن قرارها بشأن اعتماد التهم سيصدر خلال 60 يوماً.

وقضى قضاة المحكمة الجنائية الدولية، الخميس، بإمكانية توجيه تهم متعددة إلى الهيشري، المتهم بـ"إدارة أحد أكثر مراكز الاحتجاز سوءاً في ليبيا، بما يمهد الطريق لمحاكمته أمام المحكمة"، بحسب وكالة "رويترز".

ويواجه الهيشري (48 عاماً) 17 تهمة بارتكاب جرائم ضد الإنسانية وجرائم حرب، تشمل "الاضطهاد والاستعباد والتعذيب والاغتصاب والقتل"، خلال الفترة الممتدة بين عامي 2014 و2020.

ويقول الادعاء إن الهيشري أشرف على عنبر النساء في سجن معيتيقة، وهو مركز احتجاز يديره جهاز الردع لمكافحة الإرهاب والجريمة المنظمة في ليبيا.

وبحسب الادعاء، تعرض آلاف الأشخاص للاعتقال غير القانوني داخل السجن، حيث احتجزوا في ظروف غير إنسانية، وتعرضوا بصورة ممنهجة لسوء المعاملة والتعذيب.

وكان محامو الهيشري قد أكدوا خلال جلسات استماع سابقة أن موكلهم ينفي جميع التهم الموجهة إليه.

اظهار أخبار متعلقة


وأكد قضاة المحكمة هذا الأسبوع اختصاص المحكمة بالنظر في القضية، رافضين طعناً تقدم به الدفاع استند إلى أن القضية لا تدخل ضمن قرار مجلس الأمن الدولي الذي منح المحكمة الجنائية الدولية الولاية القضائية للنظر في الجرائم المرتكبة في ليبيا.

وتمثل قضية الهيشري أول محاكمة أمام المحكمة الجنائية الدولية تركز على جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية المرتكبة في ليبيا.

وتحقق المحكمة الجنائية الدولية في مزاعم ارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية في ليبيا منذ أن أحال مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة الملف إليها عام 2011، عقب إسقاط نظام معمر القذافي.
ولم يُحدد حتى الآن موعد بدء المحاكمة، إلا أنه من المتوقع أن تنطلق مطلع عام 2027.

60 يوماً

وفي أول تعليق رسمي على قرار رفض طعن الدفاع، كشفت المحكمة الجنائية الدولية، في تصريحات خاصة لـ"عربي21"، تفاصيل المرحلة المقبلة من القضية.

وأكدت المحكمة أن الدائرة التمهيدية الأولى خلصت إلى أن المحكمة تتمتع بالاختصاص القضائي للنظر في قضية المدعي العام ضد القيادي العسكري الليبي خالد محمد علي الهيشري، ورفضت الطعن المقدم من فريق الدفاع.

ورداً على سؤال "عربي21" بشأن إمكانية استئناف القرار، أوضحت المحكمة أن القرار "قد يكون قابلاً للاستئناف أمام دائرة الاستئناف في المحكمة الجنائية الدولية، لكن لا يمكننا التكهن بما إذا كان سيتم استئنافه أم لا".

وبشأن موعد اعتماد التهم، أوضحت المحكمة أن الدائرة التمهيدية ستصدر قرارها الخطي بشأن اعتماد التهم خلال 60 يوماً من جلسة اعتماد التهم.

وأشارت إلى أن السيناريوهات المحتملة تتمثل في: اعتماد التهم التي يرى القضاة أن الأدلة كافية لإثباتها، وإحالة الهيشري إلى المحاكمة أمام دائرة ابتدائية، ورفض اعتماد التهم التي لا تتوافر بشأنها أدلة كافية، وفي حال عدم اعتماد أي تهمة، تنتهي الدعوى ويُطلق سراح الهيشري.

اظهار أخبار متعلقة


ومن هذه السيناريوهات إرجاء جلسة اعتماد التهم، مع مطالبة الادعاء بتقديم أدلة إضافية أو إجراء مزيد من التحقيقات أو تعديل التهم إذا كانت الأدلة تشير إلى ارتكاب جرائم مختلفة، علماً بأن هذا القرار لا يقبل الاستئناف تلقائياً، لكن يمكن للطرفين طلب الإذن بالطعن فيه.

إجراءات المحاكمة

وأضافت المحكمة، في تصريحها لـ"عربي21"، أنه إذا خلصت الدائرة التمهيدية إلى وجود أدلة كافية تدعم جميع التهم أو جزءاً منها، فستحال القضية إلى المحاكمة، وستقوم رئاسة المحكمة بتشكيل دائرة ابتدائية تضم ثلاثة قضاة، غير أولئك الذين نظروا القضية في المرحلة التمهيدية.

وأوضحت أن الدائرة الابتدائية ستعقد جلسات تمهيدية لتحديد موعد بدء المحاكمة، واعتماد الإجراءات اللازمة لضمان سيرها بصورة عادلة وناجزة، كما ستفصل في عدد من المسائل الأولية، من بينها اللغات المستخدمة أثناء المحاكمة، وآليات وتوقيت الكشف عن الأدلة، وكيفية مشاركة الضحايا، وإجراءات حماية الشهود.

وختمت المحكمة تصريحاتها بالقول إن الدائرة الابتدائية "من المتوقع أن تصدر قرارها ضد الهيشري قريباً"، وفق ما جاء في التصريح.
التعليقات (0)