أزمة بين واشنطن وتل أبيب بسبب هبوط طائرات التزود بالوقود.. والاحتلال يتراجع

خلاف أمريكي إسرائيلي بسبب مطار بن غوريون ينتهي بتراجع تل أبيب - جيتي
خلاف أمريكي إسرائيلي بسبب مطار بن غوريون ينتهي بتراجع تل أبيب - جيتي
شارك الخبر
تراجع الاحتلال الإسرائيلي عن قرار منع هبوط طائرات التزود بالوقود العسكرية الأمريكية في مطار بن غوريون، بعد ضغوط واحتجاج رسمي من الولايات المتحدة، في خطوة عكست حساسية التنسيق العسكري بين الجانبين في ظل التصعيد المتواصل مع إيران، وما يفرضه من متطلبات عملياتية للقوات الأمريكية المنتشرة في المنطقة.

وقالت هيئة البث الإسرائيلية إن القيود التي كانت مفروضة على هبوط طائرات التزود بالوقود الأمريكية في مطار بن غوريون رُفعت صباح الأربعاء، عقب احتجاج أمريكي نقل إلى السلطات الإسرائيلية، ما دفع هيئة المطارات إلى إصدار تعليمات جديدة تسمح باستقبال هذه الطائرات.

وأضافت الهيئة أن القرار تم تعميمه على وحدات مراقبة الحركة الجوية في المطار، رغم أنه يتعارض مع توجيهات وزيرة المواصلات الإسرائيلية ميري ريغيف، التي كانت قد أمرت في وقت سابق بمنع هبوط طائرات التزود بالوقود العسكرية في مطار بن غوريون.

وأوضحت أن قرار الوزيرة واجه انتقادات من مسؤولين في الجيش الإسرائيلي، إضافة إلى القيادة المركزية الأمريكية "سنتكوم"، التي اعتبرت الخطوة تمس مباشرة بالجاهزية العسكرية الأمريكية في المنطقة.

اظهار أخبار متعلقة



احتجاج أمريكي

وكانت صحيفة "يديعوت أحرونوت" كشفت، الثلاثاء، أن القيادة المركزية الأمريكية قدمت احتجاجا إلى الجيش الإسرائيلي عقب قرار منع هبوط المزيد من طائرات التزود بالوقود الأمريكية في مطار بن غوريون.

ونقلت الصحيفة عن مصدر مطلع أن مسؤولين كبارا في "سنتكوم" أبلغوا نظراءهم الإسرائيليين بأن القرار يضر بالاحتياجات العملياتية للقوات الأمريكية، خاصة في ظل التصعيد العسكري المستمر مع إيران.

وأضافت أن المسؤولين الأمريكيين عبروا عن استيائهم من القرار، معتبرين أنه يعرقل ترتيبات عسكرية جرى الاتفاق عليها مسبقا بين الطرفين.

أزمة بسبب ازدحام المطار

وبحسب "يديعوت أحرونوت"، فإن الأزمة بدأت بعدما جرى تجميد خطة لإخلاء عدد من طائرات التزود بالوقود الأمريكية من مطار بن غوريون، بهدف توفير مساحات إضافية للطائرات المدنية مع بدء موسم السفر الصيفي.

وأشارت الصحيفة إلى أن أربع طائرات أمريكية إضافية للتزود بالوقود وصلت إلى الاحتلال الإسرائيلي مساء الاثنين الماضي دون تنسيق مسبق، ما أدى إلى ارتفاع عدد هذه الطائرات المتوقفة في المطار إلى 33 طائرة.

وأوضحت أن هذه الطائرات تشغل مواقع مخصصة أيضا للطائرات المدنية، في حين كان الاتفاق السابق بين الولايات المتحدة وإسرائيل يقضي بالإبقاء على 20 طائرة فقط من أصل نحو 100 طائرة تابعة لسلاح الجو الأمريكي.

وفي السياق ذاته، ذكرت هيئة البث الإسرائيلية أن هيئة المطارات كانت قد أصدرت تعليمات استثنائية ومؤقتة، بناء على توجيهات وزيرة المواصلات ميري ريغيف، تقضي بعدم السماح لطائرات التزود بالوقود الأمريكية بالهبوط في مطار بن غوريون.

اظهار أخبار متعلقة



كما حذرت الهيئة، الثلاثاء، من أن استمرار تأجيل إخلاء هذه الطائرات قد يؤدي إلى إلغاء نحو 50 ألف تذكرة سفر خلال شهر تموز/ يوليو الجاري، نتيجة التأثير المباشر على حركة الطيران المدني داخل المطار.

وتأتي هذه التطورات في وقت أعادت فيه الولايات المتحدة، خلال الأسبوع الماضي، نشر عدد من طائرات التزود بالوقود التي كانت قد نقلتها سابقا إلى أوروبا، وأعادتها إلى الشرق الأوسط والاحتلال الإسرائيلي، على خلفية تجدد المواجهة العسكرية مع إيران، بحسب هيئة البث الإسرائيلية.

ومنذ أيام، تنفذ الولايات المتحدة ضربات عسكرية ضد أهداف إيرانية، وتقول إنها جاءت ردا على استهداف طهران سفنا تجارية في مضيق هرمز.

في المقابل، تؤكد إيران أنها تستهدف قواعد ومنشآت عسكرية أمريكية في عدد من الدول العربية، فيما أعلنت بعض تلك الدول أن الضربات الإيرانية أسفرت عن سقوط ضحايا مدنيين وأضرار في منشآت مدنية.

ويمثل هذا التصعيد تراجعا عن مسار التهدئة الذي شهدته المنطقة في حزيران/ يونيو 2026، عندما وقعت واشنطن وطهران مذكرة تفاهم لوقف إطلاق النار بوساطة قطرية وباكستانية، باعتبارها خطوة أولى نحو اتفاق أشمل لإنهاء المواجهة العسكرية.
التعليقات (0)