كشف تقرير إسرائيلي عن وثيقة جديدة قال إنها تعود إلى رئيس المكتب السياسي السابق لحركة حماس، يحيى
السنوار، وتتضمن تقديراته لرد الفعل الإسرائيلي على عملية "طوفان الأقصى"، بما في ذلك احتمال لجوء تل أبيب إلى استخدام أسلحة
نووية ضد قطاع
غزة، مع إصراره، بحسب الوثيقة، على المضي في تنفيذ الهجوم رغم السيناريوهات التي وصفها التقرير بـ"الكارثية".
وقالت صحيفة “
جيروزاليم بوست” الإسرائيلية٬ إن معهد عميت لبحوث الإرهاب والاستخبارات نشر وثيقة جديدة بخط يد السنوار، اعتبرها الأكثر تفصيلا بين الوثائق التي كشف عنها حتى الآن بشأن تصوره لرد “إسرائيل على هجوم السابع من تشرين الأول/ أكتوبر “2023.
وأوضح المعهد، وفق ما نقلته الصحيفة، أن وثائق سابقة نشرها هو نفسه أو الجيش الإسرائيلي خلال تشرين الأول/ أكتوبر 2025 وما قبله تناولت أفكارا مشابهة، إلا أن الوثيقة الجديدة توسعت في سيناريو استخدام تل أبيب للسلاح النووي، وهو ما منحها أهمية خاصة، بحسب وصفه.
تقديرات برد إسرائيلي "غير مسبوق"
وبحسب التقرير، كان السنوار يرى أن عنصر المفاجأة في عملية "طوفان الأقصى" لن يستمر سوى ما بين ست وعشر ساعات، مشددا على ضرورة تعطيل قدرة الجيش الإسرائيلي على تنفيذ هجوم مضاد خلال تلك الفترة.
وأضافت الوثيقة، بحسب “جيروزاليم بوست”، أن السنوار كان يتوقع ردا إسرائيليا واسعا "في جميع الأحوال"، ولم يستبعد أن يشمل ذلك استخدام أسلحة نووية إذا رأت تل أبيب أن ذلك يخدم أهدافها العسكرية.
ونقلت الصحيفة مقتطفا من الوثيقة، جاء فيه: "العدو لن يتردد في استخدام جميع الوسائل والأسلحة المتاحة له، ليس فقط عبر الهجوم، بل بوسائل أخرى أيضا، وقد يستخدم حتى قنبلة نووية، لكنه في البداية سيفاجأ بالهجوم ويدخل في حالة من الفوضى".
وأضافت الوثيقة أن السنوار دعا، بالتزامن مع العملية العسكرية، إلى تنظيم "عملية شعبية للعودة إلى القرى وإعادة احتلالها رمزيا"، معتبرا أن ما وصفها بـ"معركة حياة أو موت" ستنتهي، وفق تعبيره، بـ"الحياة بإذن الله".
اظهار أخبار متعلقة
"لم يتراجع رغم المخاطر"
ورأى معهد عميت أن مضمون الوثيقة يعكس اقتناع السنوار بإمكانية أن تلجأ إسرائيل إلى خيارات عسكرية قصوى، لكنه مع ذلك لم يتراجع عن خطته، بل اعتبر أن المواجهة تستحق خوضها حتى إذا أدى ذلك إلى تدمير قطاع غزة بالكامل.
وقال المعهد إن الوثيقة تكشف إصرار السنوار على تنفيذ رؤيته العسكرية رغم إدراكه لما وصفه بـ"التبعات الكارثية المحتملة".
كما كشفت الوثيقة، بحسب “جيروزاليم بوست”، عن تفاصيل تتعلق بحجم القوة التي كانت حماس تخطط لإشراكها في الهجوم.
وأوضحت أن التصور الأولي تحدث عن مشاركة ما يصل إلى 10 آلاف مقاتل يستهدفون أكثر من 200 تجمع إسرائيلي وموقع عسكري.
لكن الصحيفة أشارت إلى أن التنفيذ الفعلي للعملية جاء بأعداد أقل من المخطط، إذ شارك نحو ألفي مقاتل في الموجة الأولى، وعدد مماثل في الموجة الثانية، إضافة إلى نحو 1600 شخص من سكان قطاع غزة غير المنظمين وغير المدربين، ليصل إجمالي المشاركين، وفقا للتقديرات الإسرائيلية، إلى نحو 5 الاف و600 شخص.
واعتبر التقرير أن الفارق بين الخطة الأصلية والتنفيذ الفعلي يعكس تعديلات طرأت على العملية قبل تنفيذها، مع بقاء أهدافها الرئيسية، بحسب الوثائق التي قال المعهد إنه عثر عليها.