لماذا ضربت أمريكا جسر "أك تكه خان" بإيران؟.. نخبرك بأهميته ضمن "الحزام والطريق"

أمريكا قصفت الخط بعدد من صواريخ كروز- Gemini ai
أمريكا قصفت الخط بعدد من صواريخ كروز- Gemini ai
شارك الخبر
يسلط القصف الأمريكي فجر أمس، على جسر أك تكه خان، في محافظة غلستان الإيرانية، والتي تعد جزءا من مبادرة الحزام والطريق، الضوء على أهمية هذا المسار وخطورة استهدافه.

وكانت صواريخ أمريكية، استهدفت الجسر الوقع في قضاء غورغان شمال إيران، وأحدثت أضرار مادية في سكة الحديد والجسر، فيما قالت السلطات الإيرانية، إن الترميم سيتم على الفور، واستغرق ساعات، وسيعاد العمل بالسكة الحديدية، كما جرى مع جسور أخرى، تم قصفها في ذروة الحرب.

اظهار أخبار متعلقة



وقالت وكالة أنباء فارس، إن الجسر يعد من الخطوط الاستراتيجية المرتبطة بمبادرة الحزام والطريق الصينية، ويرتبط مباشرة بتركمانستان، ومن خلاله تجري التجارة البرية مع الصين وروسيا التي بدأت بمضاعفة استخدامه العام الماضي.

ما هي "الحزام والطريق"؟


الحزام والطريق مبادرة صينية، لإحياء طريق الحرير التاريخي، وهي جزء من استراتيجية صينية، للتعاون الاقتصادي، أطلقت عام 2013، على يد الرئيس الصيني شي جين بينغ.

وأعلنت من كازخستان، خلال زيارة الرئيس الصيني، ولاحقا في إندونيسيا، للطريق البحري، مستلهمة طريق الحرير الذي انتقلت عبره تجارة الصين إلى عموم آسيا وأوروبا وأفريقيا ومنه إلى الأمريكيتين عبر البحر.

ممرات استراتيجية


من أهم الممرات الاستراتيجية التي تشكل المبادرة، هي الجسر البري الأوراسي الجديد، والذي يبدأ من الصين عبر كازخستان ثم روسيا وصولا إلى بولندا وألمانيا وبقية الدول الأوروبية، عبر حركة قطارات شحن منتظمة.

وممر الصين منغوليا روسيا، ويشمل شبكة طرق وسكك حديدية وجسور.

بالإضافة إلى ممر الصين كازاخستان تركمانستان إيران، والذي يمر بمنظمة إنجه بورون وغورغان التي جرى استهداف أحد جسورها، ثم طهران.

خط إيراني نشط

يتسم نشاط خط أورومتشي الصيني مع كازخستان وتركمنستان وصولا إلى إنجه بورون وغورغان ثم طهران في إيران، بنشاط كبير، حيث يختصر الرحلة من 40 يوما في البحر، إلى 15 يوما في البر.

وخلال العام الماضي، عبر من خلال مسار السكك الحديدية 65 قطار شحن من الصين إلى إيران عبر الممر، وارتفعت الحركة بنحو 3 أضعاف بعد اضطرابات مضيق هرمز بحسب وكالة وانا الإيرانية.

أما روسيا فبدأت باستخدام الخط عام 2025، لشحن البضائع إلى إيران، وتضاعفت حركة النقل مع اندلاع الحرب، وحصار الموانئ الإيرانية بحسب وكالة فارس.

لماذا ضربته أمريكا؟


أبرمت الصين وإيران اتفاقية اقتصادية شاملة لـ 25 عاما، تستثمر فيها الصين بإيران بنحو 400 مليار دولار، ضمن قطاعات النفط والغاز والبتروكيماويات وشبكة خطوط السكك الحديدية التي دخلت ضمن المبادرة، تعد الناقل الأساسي، للحركة الاقتصادية بين البلدين.

اظهار أخبار متعلقة



ويقلل خط النقل الحديدي، أورومتشي كازاخستان تركمانستان إيران، وقت النقل من 40 يوما في البحر، إلى 15 يوما، وكان لاعبا مهما في تقليل تداعيات الحصار الأمريكي للموانئ الإيرانية، بفعل استمرار تدفق البضائع والمستلزمات برا.

انضمام مبكر


انضمت إيران إلى المبادرة عام 2018، كونها تحتل موقعا استراتيجيا هاما كجسر بري وبحري وتربط آسيا الوسطى بالمنطقة العربية وأوروبا، وممرات النقل النقل مثل ممر النقل الدولي شمال جنوب.

كلف منخفضة


شهريار نقي زاده، المدير العام للتجارة الدولية في السكك الحديدية الإيرانية، قال في تصريحات لوكالة أنباء الجمهورية الإسلامية "إرنا"، إن كلفة نقل حاوية بطول 40 قدما، من شيان بالصين إلى طهران، حسب التعريفات الحالية، تبلغ 4500 دولار، أما في رحلة العودة فتحصل على خصم بنسبة 50 بالمئة بسعر 2500 دولار.

ولفت إلى أن العام الماضي، شهد دخول 40 قطارا من الصين إلى إيران، مقارنة بسبعة قطارات فقط على مدى السنوات الماضية منذ توقيع الاتفاق مع بكين.
التعليقات (0)