مع تزايد القوانين التوراتية... وزيرة إسرائيلية تحذر من الانزلاق نحو دولة الشريعة اليهودية

التحركات شملت اقتراح قرار بتشكيل فريق وزاري مشترك لدراسة ظاهرة الاستبعاد - الأناضول
التحركات شملت اقتراح قرار بتشكيل فريق وزاري مشترك لدراسة ظاهرة الاستبعاد - الأناضول
شارك الخبر
مع مرور الوقت تتوجه دولة الاحتلال لتصبح دولة الحاخامات، في ظل تزايد نفوذ المتدينين، ومحاولاتهم لصبغها بالقوانين التوراتية من خلال الكنيست والحكومة، والدفع باتجاه تشريعات من شأنها إلغاء المعالم المدنية للدولة.

أكدت الوزيرة الليكودية السابقة، ليمور ليفنات، أنه "من الصعب استيعاب ما يحدث في الكنيست وموقف الحكومة الإسرائيلية من المرأة وحقوقها في عام ٢٠٢٦، حيث تتولى الوزيرة ماي غولان مسؤولية هيئة النهوض بوضع المرأة، لكنها عينت مديرًا عامًا "ذكرًا" لمكتبها، كما عينت الوزيرة جيلا غامليئيل، رئيسة اللجنة الوزارية المعنية بوضع المرأة، "رجلًا" مديرًا عامًا لمكتبها، ولم تعقد اجتماعات اللجنة إلا مرتين".

وأضافت في مقال نشرته صحيفة يديعوت أحرونوت، وترجمته "عربي21" أنه "بجانب هذه التحركات الحكومية في دورة الكنيست الحالية الهادفة للإضرار بالنساء، تأتي عضو الكنيست ليمور سون هار ميليخ، وبموافقة الحكومة، تقود تشريعًا يسمح بالفصل بين الجنسين في مؤسسات التعليم للحصول على شهادات عليا لمن يرغب بذلك، مع أنه لم يكن الوضع دائمًا هكذا، ففي عهد رئيس الوزراء نفسه، بنيامين نتنياهو، عندما كنتُ رئيسة اللجنة الوزارية للنهوض بالمرأة، قُدتُ تحركات واسعة النطاق تهدف لمنع استبعاد المرأة من المجال العام".

وأشارت أن "هذه التحركات شملت اقتراح قرار بتشكيل فريق وزاري مشترك لدراسة ظاهرة الاستبعاد، وتناولت التوصيات، التي اعتمدتها الحكومة، حظر استبعاد النساء من المقابر، وحظر إجبار النساء على الجلوس منفصلات في الحافلات، والفصل بين الجنسين في المناسبات الرسمية للوزارات والهيئات العامة، وتعزيز إنفاذ هذه القضايا، مما يدفع للتساؤل عما يحدث للكنيست في هذه السنوات، حتى بات الفصل على أسس دينية يُعتبر الآن مشروعًا من قِبل أعضائه".

وأكدت أن "المحكمة العليا أقرت بالفعل إمكانية الدراسة في فصل بين الجنسين، ولكن بشروط محدودة: يقتصر الفصل على قاعات الدراسة، ويُسمح به في إطار المرحلة الجامعية الأولى للطلاب الحريديين فقط، ويجب عدم التمييز ضد المحاضرات، وضمان تكافؤ فرص التعلم بين الرجال والنساء، ووفقًا لموقف وزارة القضاء الذي عُرض على اللجنة أثناء المناقشة، فإن مشروع القانون يُخل بالتوازن الذي أرسته المحكمة العليا بين حرية الدين والحق في المساواة، ولذلك، فهو قانون يتجاوز المحكمة العليا".

اظهار أخبار متعلقة


وأوضحت أنه "بعد انتهاء لجنة التعليم في الكنيست من التصويت على مشروع القانون، قدم عضو الكنيست يوسي تايب، من حزب شاس، تحفظًا أقرته اللجنة، يقضي بتوسيع نطاق الفصل بين الجنسين ليشمل المرحلة الجامعية الأولى، وأن يُطبق ليس فقط في قاعات الدراسة، بل أيضًا في الأماكن العامة في الحرم الجامعي مثل الممرات والمكتبات والمقاصف، ومن المتوقع الآن أن يُطرح القانون للقراءة الثانية والثالثة الأسبوع المقبل في جلسة الكنيست العامة، وهكذا تبدأ سلسلة من التداعيات".

وأكدت أن "هناك مشكلة الفصل الطوعي بين الجنسين في الدراسات العليا الأكاديمية، حتى أن التقارير الأكاديمية باتت تتحدث عن عدم جدوى وجود طلب على درجة الماجستير العلاجية في الفصل بين الجنسين، وخلصت الدراسة إلى عدم وجود أي مبرر للدراسات المنفصلة، فيما تجنب رئيس مجلس التعليم العالي، وهو أيضاً وزير التعليم يوآف كيش، عرضها على المجلس للمناقشة، ربما لأن الدراسة وجدت أن الفئة المستهدفة من الدراسات المنفصلة في درجة الماجستير العلاجية استجابت بشكل إيجابي للغاية لفكرة الدراسات غير المنفصلة".

وأشارت أنه "في الكنيست، وخلال مناقشات اللجان، جلست نساء حريديات، وتوسلن إلى عضو الكنيست سون هار ميليخ لسحب هذا المقترح المشين، لأنهن غير مهتمات به، لكنه أصبح واقعاً، وهكذا نتدهور أكثر فأكثر، ليس حتى مجيء "المسيح المخلص"، بل حتى الانتخابات التي ستنقذنا من هذا الكابوس، إننا نعيش منحدرا زلقا، ومن الآن فصاعدًا، نحن نسير على طريق دولة الشريعة اليهودية".

وختمت بالقول إن "نتنياهو أمام شركائه المتدينين يظهر ضعيفا، مستسلما، ويُبتز من قبل الحريديم، نتنياهو نفسه، الملحد تمامًا، لكنه يرتدي زي الحريديم أحيانًا، والقبعة السوداء، ويتظاهر بأنه قريب من الدين واليهودية، ويتم ابتزازاه ببساطة من قبل الحاخامات أرييه درعي، وموشيه جيفني، وبيتسلئيل سموتريتش، ما يعني أنه يبيعنا، ودون تردد".
التعليقات (0)