إيران تستعرض قوتها الإقليمية مع وصول جثمان خامنئي للمراقد المقدسة بالعراق

حشود غير مسبوقة بجنازة خامنئي في المراقد بالعراق- جيتي
حشود غير مسبوقة بجنازة خامنئي في المراقد بالعراق- جيتي
شارك الخبر
قالت صحيفة فايننشال تايمز، إن طهران تسعى لإحياء محور نفوذها في المنطقة، مع وصول جثمان قائدها الراحل إلى المدن الشيعية المقدسة في العراق.

وأشارت في مقال بصحيفة فايننشال تايمز، ترجمته "عربي21" إلى أنه ليس غريبا أن ينقل جثمان مسلم شيعي إلى مرقد الإمام علي في النجف، قبل دفنه، لكن نادرا مع ما تحظى شخصية أجنبية بارزة بمثل هذا التبجيل.

وتمنح مدينتا النجف وكربلاء "رأسمال ديني" لا تستطيع ‏طهران توفيره أو صنعه بمفردها، و"لكن النظام يسعى إلى تحويل الحدث إلى صرخة حشد عابرة ‏للحدود واستعراض للقوة يثبت أنه رغم الضربات الأخيرة ‏التي تلقتها طهران وشبكة وكلائها الإقليميين  أو ما يعرف بمحور المقاومة، لا يزال قادرا على حشد أعداد هائلة من ‏الجماهير".‏

اظهار أخبار متعلقة



وقالت الصحيفة، "يحاول النظام ‏الإيراني استعراض قوته، ليقول إن محور المقاومة التابع له ‏لم ينجح في مواجهة هذا التهديد الوجودي فحسب، بل خرج منه ‏أكثر قوة".‏

وتابعت: "إنها محاولة لإظهار أنهم لا يزالون يتمتعون بالنفوذ، وأن ‏مشروعهم الإقليمي يحظى بدعم ليس فقط من الإيرانيين، بل ‏أيضا من الشيعة العرب والمسلمين في جميع أنحاء المنطقة".‏

لكن الحدث يأتي في توقيت حساس للحكومة الجديدة التي ‏يرأسها رئيس الوزراء علي الزيدي، وهو سياسي قليل الخبرة ‏وسيتم هذا الاستعراض العلني للنفوذ الإيراني قبل أيام فقط من ‏الموعد المرتقب للقاء رئيس الوزراء الجديد بالرئيس الأمريكي ‏دونالد ترامب في واشنطن وهي الإدارة التي تمارس ضغوطا ‏على بغداد للحد من النفوذ الإيراني.‏

وأضافت: "وكما هي الحال دائما، يجد العراق نفسه عالقا بين قطبين ‏متنافسين: إيران التي تسعى للحفاظ على مكانتها في العراق، ‏وواشنطن التي ترغب في تقليص نفوذ طهران من خلال الدفع ‏نحو دمج الجماعات المسلحة المدعومة من إيران في الأجهزة ‏الأمنية للدولة".

وقالت الصحيفة، إن معظم أفراد النخب الحاكمة في ‏العراق، سواء من الأحزاب السياسية أو الجماعات المسلحة، حضرت الجنازة التي طافت المراقد المقدسة.

اظهار أخبار متعلقة



إذ تربط العديد منهم علاقات طويلة الأمد بالنظام، وهم ينظرون ‏إلى هذه المراسم باعتبارها تعبيرا عن دعم طهران لحكومتهم ‏الناشئة. ومن المتوقع أن يحضر الزيدي هذه الفعاليات‎.‎

ورغم أن بعض المليشيات أبدت مؤخرا استعدادا للاندماج في ‏القوات المسلحة العراقية، إلا أن الميليشيات الأقرب إلى ‏طهران رفضت ذلك. ومن المتوقع أن تبرز هذه الجماعات ‏حضورها يوم الأربعاء، في استعراض علني للولاء في وقت ‏تحصي فيه إيران حلفاءها بحسب الصحيفة.‏

وقالت الصحيفة: "لكن الحدث يحمل أيضا رسالة خارجية موجهة إلى الولايات ‏المتحدة وإسرائيل، في أعقاب محاولاتهما إضعاف طهران إذ ‏يقول محلل إيراني إصلاحي لن تتخلى إيران عن محور ‏المقاومة تحت أي ظرف من الظروف".‏
التعليقات (0)