باغتت
حرائق الغابات في وقت مبكر هذا العام دول جنوب
أوروبا، ما أجبر آلاف الأشخاص على إخلاء منازلهم، حيث اجتاحت ألسنة اللهب مساحات واسعة في
فرنسا وإسبانيا والبرتغال واليونان، عززتها
موجة حر شديدة وجفاف حاد يضرب المنطقة.
ووفقاً لشبكة "
سي أن أن"، تُعد أوروبا حالياً أسرع قارات العالم ارتفاعاً في درجات الحرارة، ويحذر العلماء من أنه مع اشتداد أزمة المناخ التي يسببها الإنسان، فإن حرائق الغابات مثل هذه سوف تصبح أكثر تواتراً وأكثر خطورة.
ووسط توقعات بأن تصل درجات الحرارة إلى 40 درجة مئوية في بعض المناطق، يسعى المئات من رجال الإطفاء للتصدي لحرائق دمرت أكثر من 190 كيلومتراً مربعاً من الأراضي، أي مساحة تفوق ضعفي حي "مانهاتن" في نيويورك، في كل من البرتغال وإسبانيا وفرنسا واليونان.
اظهار أخبار متعلقة
ففي جنوب غربي فرنسا، اندلع حريق ضخم في سلسلة جبال "مون كانيغو"، حيث التهمت النيران نحو 1650 هكتاراً من الأراضي الوعرة، واستنفرت السلطات نحو 700 إطفائي مدعومين بـ 200 آلية و10 وسائل جوية للسيطرة على الموقف.
وفي إسبانيا، قالت فرق الإطفاء إنها تمكنت من تحقيق "استقرار" نسبي لحريق اندلع قرب منطقة "كوستا برافا" السياحية، بعد أن أتى على 2200 هكتار من الغطاء الحراجي والزراعي، فيما رفعت السلطات قيود التجول عن 10 بلديات قرب جيرونا، مما سمح للسكان بالعودة إلى منازلهم.
أما في شمال البرتغال، فقد سجلت مقاطعة "فيزيو" الخسارة الأكبر، حيث التهم حريق مستمر منذ ثلاثة أيام ما لا يقل عن 13 ألف هكتار، ورغم فداحة الخسائر، أعلنت السلطات عما عدته "تطوراً إيجابياً" عقب سيطرتها على نحو 80 بالمئة من النيران.
وإلى اليونان، حيث أعلن جهاز الدفاع المدني عن اندلاع 60 حريقاً خلال الـ 24 ساعة الماضية، تمت السيطرة على معظمها بسرعة، فيما استنفرت فرق الإطفاء كامل طاقتها لإخماد نيران اندلعت في مصنعين بمدينة سالونيك.
اظهار أخبار متعلقة
والاثنين، قال الاتحاد الأوروبي إنه أرسل أربع طائرات متخصّصة في إلقاء المياه لدعم فرق الإطفاء التي تكافح حريقاً كبيراً في جنوب فرنسا، وأكدت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لايين وصول الطائرات من قبرص والسويد لدعم رجال الإطفاء في محيط بيربينيان.
وتأتي هذه الحرائق بعد أيام من موجة حر ضربت المنطقة في حزيران/يونيو، وُصفت بأنها من الأسوأ في أوروبا، وسُجل خلالها آلاف الوفيات الزائدة، قال علماء مجموعة "World Weather Attribution" إن حدوث هكذا موجة كان سيكون "شبه مستحيل" من دون تغيّر المناخ.