أصدر رئيس الوزراء
العراقي علي فالح الزيدي،
الثلاثاء، توجيهًا يقضي بتعطيل الدوام الرسمي في جميع مؤسسات الدولة يوم الأربعاء،
تزامنًا مع مراسم تشييع المرجع الديني ومرشد الجمهورية الإسلامية الإيرانية، علي الحسيني
الخامنئي.
وجاء القرار، بحسب بيان مقتضب صادر عن رئاسة
مجلس الوزراء، في إطار مواكبة مراسم التشييع، من دون أن يتضمن تفاصيل إضافية بشأن
آلية تطبيق
العطلة أو الجهات المستثناة منها.
ويأتي الإعلان في وقت تستعد فيه إيران
لإقامة مراسم تشييع واسعة للمرشد الإيراني، وسط مشاركة متوقعة لشخصيات رسمية
ودينية من داخل البلاد وخارجها، في حدث يُنظر إليه باعتباره من أبرز المحطات
السياسية والدينية في تاريخ الجمهورية الإسلامية.
وشهدت العاصمة الإيرانية وعدد
من المدن الأخرى مراسم رسمية وشعبية، بمشاركة وفود من دول مختلفة، فيما يُنتظر أن
يمثل العراق بوفد رسمي رفيع المستوى، بالنظر إلى طبيعة العلاقات الوثيقة التي تربط
بغداد وطهران على المستويات السياسية والأمنية والاقتصادية والدينية.
ويعكس قرار تعطيل الدوام الرسمي في العراق
مستوى الاهتمام الرسمي بالحدث، في ظل العلاقات المتشابكة بين البلدين، والدور الذي
لعبته إيران في ملفات إقليمية عدة، إضافة إلى التأثير الذي تمارسه المرجعية
الدينية الإيرانية في أوساط واسعة داخل العراق.
ولن تقتصر مراسم التشييع على
بعدها الديني، بل حملت أيضًا أبعادًا سياسية، إذ تأتي في مرحلة تشهد فيها المنطقة
تحولات متسارعة، وسط ترقب لما ستؤول إليه ترتيبات القيادة الإيرانية وانعكاساتها
على ملفات الإقليم، وفي مقدمتها العراق وسوريا ولبنان والخليج.
وتتجه الأنظار إلى حجم المشاركة الإقليمية والدولية في مراسم التشييع، والرسائل السياسية
التي قد تحملها، في وقت تتابع فيه العواصم المختلفة تداعيات هذا التطور على مستقبل
المشهد الإيراني والإقليمي.
وتأتي مراسم التشييع بعد أشهر من إعلان
السلطات الإيرانية مقتل المرشد الأعلى للجمهورية الإسلامية، آية الله علي خامنئي،
في هجوم أمريكي ـ إسرائيلي استهدف في 28 شباط/ فبراير الماضي مواقع حساسة في إيران،
وأدى كذلك إلى مقتل عدد من أفراد أسرته وكبار القادة العسكريين والسياسيين
الإيرانيين، في واحدة من أخطر الضربات التي تعرضت لها الجمهورية الإسلامية منذ
قيامها عام 1979.
وبدأت مراسم تشييع خامنئي السبت الماضي من
العاصمة طهران، وسط مشاركة رسمية وشعبية واسعة ووفود أجنبية، قبل أن تنتقل إلى
مدينة قم، ثم إلى النجف وكربلاء في العراق، على أن تختتم الخميس في مدينة مشهد،
حيث سيوارى الثرى، في مراسم وصفتها وسائل إعلام إيرانية بأنها الأكبر في تاريخ
البلاد منذ تشييع مؤسس الجمهورية الإسلامية آية الله روح الله الخميني عام 1989.
اظهار أخبار متعلقة