"الكوبرا" تنشر الذعر بمحافظة الشرقية.. 3 وفيات خلال أيام في مصر

مطالب بتوفير الأمصال وتكثيف حملات المكافحة لحماية القرى الزراعية - جيتي
مطالب بتوفير الأمصال وتكثيف حملات المكافحة لحماية القرى الزراعية - جيتي
شارك الخبر
أثارت سلسلة من الوفيات الناجمة عن لدغات ثعابين الكوبرا في محافظة الشرقية المصرية حالة من الذعر بين سكان القرى الزراعية، بعدما أودت بحياة ثلاثة أشخاص خلال أيام قليلة، في وقت كثفت فيه السلطات المحلية حملات إزالة أوكار الثعابين، بينما انضم صيادو أفاع متطوعون إلى جهود البحث عن الزواحف السامة داخل الحقول والمصارف الزراعية.

وتزامنت الحوادث مع موجة حر تشهدها مصر، وسط تحذيرات من متخصصين في الحياة البرية من أن ارتفاع درجات الحرارة، إلى جانب اختلال التوازن البيئي، قد يزيدان من نشاط الثعابين وخروجها من جحورها، الأمر الذي يرفع احتمالات الاحتكاك بالبشر، خصوصا في المناطق الزراعية.

ثلاث وفيات متتالية

بدأت المأساة في قرية القراقرة التابعة لمركز منيا القمح بمحافظة الشرقية، عندما فقدت السيدة سهام بسيوني حياتها إثر تعرضها للدغة ثعبان سام أثناء مشاركتها زوجها في أعمال شتل الأرز داخل إحدى الأراضي الزراعية، لتترك خلفها ثلاثة أطفال، بحسب ما أوردته وسائل إعلام محلية.

ولم تمض سوى أيام قليلة حتى شهدت القرية حادثة جديدة، بعدما تعرض الطفل عبد الرحمن إبراهيم عطية، البالغ من العمر عشر سنوات، للدغة ثعبان أثناء مساعدته والده في العمل داخل الحقول.

اظهار أخبار متعلقة



وجرى نقل الطفل إلى مستشفى منيا القمح المركزي، حيث حاول الأطباء إنقاذه وإعطاءه المصل المضاد للدغات الثعابين، إلا أنه فارق الحياة متأثرا بالإصابة.

وامتدت سلسلة الوفيات إلى قرية كفر حسين الطوبجي التابعة للمركز نفسه، حيث توفيت طفلة إثر تعرضها للدغة كوبرا أثناء وجودها بالقرب من الأراضي الزراعية، لتصبح ثالث ضحية خلال أيام في المنطقة.



ذعر بين الأهالي

وأثارت الوقائع المتلاحقة موجة من القلق بين سكان القرى والمزارعين، الذين أكدوا أن ظهور الثعابين السامة داخل الحقول بات أكثر تكرارا مما كان عليه في السنوات السابقة.

وطالب الأهالي الجهات المختصة بتكثيف حملات مكافحة الزواحف السامة داخل الأراضي الزراعية والمصارف، مع توفير كميات كافية من أمصال لدغات الثعابين في المستشفيات والوحدات الصحية القريبة، تحسبا لتكرار الحوادث خلال أشهر الصيف.

كما ناشد السكان وزارات الزراعة والبيئة والصحة إرسال فرق متخصصة لتنفيذ حملات تمشيط واسعة داخل المناطق الزراعية، مؤكدين أن الخطر بات يهدد المزارعين وأطفالهم بصورة يومية.

اظهار أخبار متعلقة



وفي ظل تصاعد المخاوف، تطوع عدد من صيادي الثعابين من محافظات مختلفة للتوجه إلى القرى المتضررة للمشاركة في عمليات البحث عن الكوبرا والثعابين السامة داخل الحقول.

وبحسب متخصصين، تضم البيئة المصرية 36 نوعا من الثعابين، بينها ستة أنواع فقط مصنفة على أنها سامة، وتتفاوت خطورة سمومها بين الأنواع القاتلة وتلك التي تسبب أعراضا موضعية مثل التورم وارتفاع حرارة الجسم دون أن تؤدي غالبا إلى الوفاة.


التعليقات (0)