تفاعل واسع مع تلاوات قرآنية رافقت استقبال الوفود في تشييع خامنئي

الآيات المختارة اختلفت من وفد إلى آخر- جيتي
الآيات المختارة اختلفت من وفد إلى آخر- جيتي
شارك الخبر
أثارت الآيات القرآنية التي تُليت خلال استقبال الوفود الأجنبية المشاركة في مراسم تشييع المرشد الإيراني الراحل علي خامنئي موجة واسعة من التفاعل على منصات التواصل الاجتماعي، بعدما ربط مستخدمون ومحللون بين الآيات المختارة والوفود التي كانت تدخل قاعة الاستقبال، معتبرين أن اختيار التلاوات ربما حمل رسائل سياسية ودبلوماسية غير مباشرة.

واعتمدت إيراني، خلال مراسم تشييع خامنئي، بروتوكولا خاصا يقضي بتلاوة آية قرآنية عند وقوف كل وفد.

وأمام الوفد القطري، برئاسة رئيس مجلس الشورى القطري، حسن بن عبد الله الغانم، تُليت الآية الثانية من سورة الفتح: ﴿لِيَغْفِرَ لَكَ اللَّهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَمَا تَأَخَّرَ وَيُتِمَّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكَ وَيَهْدِيَكَ صِرَاطًا مُسْتَقِيمًا﴾.

وترتبط هذه الآية، بحسب التفاسير الإسلامية، بصلح الحديبية، وهو الاتفاق الذي أبرمه النبي مع قريش.

اظهار أخبار متعلقة



أما أمام الوفد السعودي، فقد تُليت الآية 13 من سورة آل عمران: ﴿قَدْ كَانَ لَكُمْ آيَةٌ فِي فِئَتَيْنِ الْتَقَتَا ۖ فِئَةٌ تُقَاتِلُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَأُخْرَىٰ كَافِرَةٌ يَرَوْنَهُم مِّثْلَيْهِمْ رَأْيَ الْعَيْنِ ۚ وَاللَّهُ يُؤَيِّدُ بِنَصْرِهِ مَن يَشَاءُ ۗ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَعِبْرَةً لِّأُولِي الْأَبْصَارِ﴾ آل عمران: 13.

وفي استقبال وفد شيوخ العشائر العراقية، جاءت تلاوة الآية الأولى من سورة الأحزاب: ﴿يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ اتَّقِ اللَّهَ وَلَا تُطِعِ الْكَافِرِينَ وَالْمُنَافِقِينَ ۗ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلِيمًا حَكِيمًا﴾.

وفي المقابل، تُليت أمام الوفد التركي الآية 95 من سورة النساء: ﴿فَضَّلَ اللَّهُ الْمُجَاهِدِينَ بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ عَلَى الْقَاعِدِينَ دَرَجَةً ۚ وَكُلًّا وَعَدَ اللَّهُ الْحُسْنَىٰ ۚ وَفَضَّلَ اللَّهُ الْمُجَاهِدِينَ عَلَى الْقَاعِدِينَ أَجْرًا عَظِيمًا﴾.

وأمام وفد الحكومة اللبنانية، قُرئت الآية 66 من سورة النساء: ﴿وَلَوْ أَنَّا كَتَبْنَا عَلَيْهِمْ أَنِ اقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ أَوِ اخْرُجُوا مِنْ دِيَارِكُمْ مَا فَعَلُوهُ إِلَّا قَلِيلٌ مِّنْهُمْ﴾.

أما وفد حزب الله العراقي، فقد استُقبل بتلاوة الآية 139من سورة آل عمران: ﴿وَلَا تَهِنُوا وَلَا تَحْزَنُوا وَأَنْتُمُ الْأَعْلَوْنَ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ﴾.

اظهار أخبار متعلقة



وفي استقبال وفد حركة حماس، تُليت الآية 23 من سورة الأحزاب: ﴿مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ ۖ فَمِنْهُمْ مَنْ قَضَىٰ نَحْبَهُ وَمِنْهُمْ مَنْ يَنْتَظِرُ ۖ وَمَا بَدَّلُوا تَبْدِيلًا﴾ الأحزاب.

كما تُليت أمام الوفد اليمني الآية 29 من سورة الفتح: ﴿مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ وَالَّذِينَ مَعَهُ أَشِدَّاءُ عَلَى الْكُفَّارِ رُحَمَاءُ بَيْنَهُمْ تَرَاهُمْ رُكَّعًا سُجَّدًا يَبْتَغُونَ فَضْلًا مِّنَ اللَّهِ وَرِضْوَانًا﴾.

فيما استُقبل وفد حزب الله اللبناني بتلاوة الآية 55-56 من سورة المائدة: ﴿إِنَّمَا وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلَاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَهُمْ رَاكِعُونَ ۝ وَمَنْ يَتَوَلَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا فَإِنَّ حِزْبَ اللَّهِ هُمُ الْغَالِبُونَ﴾.

وليس استحضار الآيات القرآنية في هذا السياق السياسي جديدا في إيران، إذ سبق أن استخدمها علي خامنئي نفسه عام 2006، عقب انتهاء حرب تموز/ يوليو بين "حزب الله" ودولة الاحتلال، في رسالة تهنئة وجّهها إلى الأمين العام السابق للحزب حسن نصر الله بعنوان "رسالة تهنئة بمناسبة النصر".

وقال خامنئي في تلك الرسالة إن "النصر لا يتحقق بتفوق السلاح، وإنما بقوة الإيمان والجهاد والتضحية"، في توظيف منح الآية بعدًا سياسيًا وعسكريًا واضحًا، وهو ما أعادها إلى الواجهة مجددًا مع تلاوتها خلال مراسم التشييع الأخيرة.

اظهار أخبار متعلقة



ويعود هذا النهج إلى السنوات الأولى بعد الثورة الإسلامية عام 1979، حين أصبحت النصوص القرآنية جزءًا أساسيًا من الخطاب السياسي والعسكري والإعلامي للدولة.

ومن أكثر الآيات استخدامًا في هذا السياق الآية الثالثة عشرة من سورة الصف: ﴿نَصْرٌ مِنَ اللَّهِ وَفَتْحٌ قَرِيبٌ﴾، حضرت هذه الآية في العديد من المناسبات، وكان آخرها خلال الحرب التي بدأت في 28 شباط فبراير من هذا العام.
التعليقات (0)