كاتبة أسترالية: تحالف الإبادة الأمريكي الإسرائيلي يعيد أجندة التطهير العرقي في غزة

أكدت الكاتبة كايتلين جونستون مسارعة إسرائيل خُطى إعادة تشكيل الواقع الديموغرافي في غزة - الأناضول
أكدت الكاتبة كايتلين جونستون مسارعة إسرائيل خُطى إعادة تشكيل الواقع الديموغرافي في غزة - الأناضول
شارك الخبر
قالت الكاتبة والمعلقة السياسية كايتلين جونستون، إن تحالف الإبادة (الأمريكي الإسرائيلي)، أعاد تنشيط أجنداته بشأن ممارسة عمليات التطهير العرقي ضد الفلسطينيين في قطاع غزة بشكل كبير.

وفي مقال نشرته على حسابها في فيسبوك، لفتت جونستون إلى تسارع خطى إعادة تشكيل الواقع الديموغرافي في غزة، في الوقت الذي يراقب فيه العالم احتمالات تجدد المواجهة العسكرية واستئناف أمريكا وإسرائيل هجماتهما ضد إيران.



واستشهدت جونستون بما أوردته صحيفة "إسرائيل هيوم" المقربة من نتنياهو، بشأن عزم ما يُسمّى بـ"مجلس السلام"، خلال الأسابيع المقبلة نقل الفلسطينيين إلى ما وصفته بـ"ملاجئ إنسانية" تقع في مناطق لا تخضع لسيطرة حركة حماس.

اظهار أخبار متعلقة


وأوضحت الكاتبة الأسترالية، أن مدينة رفح المدمرة هي المنطقة المزمع إقامة تلك الملاجئ فيها، وهو امتداد لما سبق وكشف عنه وزير الحرب الإسرائيلي يسرائيل كاتس عام 2025، عندما تحدث عن إنشاء “مدينة إنسانية” فوق أنقاض رفح، تكون نقطة انطلاق لتنفيذ "خطة الهجرة" للفلسطينيين، بالتزامن مع إعلان نتنياهو بحثه عن دول تستقبل سكان القطاع.

وأكدت جونستون صعوبة تجاهل التشابهات، حيث إن كلا الحسابين ينصان على أن الخطة هي مراقبة حركة النازحين الفلسطينيين باستخدام قوة دولية، وهو ما تطرق إليه تقرير "إسرائيل هيوم" وما أفصح عنه اليوم بشأن إدارة المخيمات بواسطة قوات متعددة الجنسيات تحت إشراف "مجلس السلام".

ووفقاً للكاتبة، فإن هذه المعطيات تؤكد بما لا يقبل الشك وجود رغبة لدى تل أبيب تجاه إعادة إحياء المشروع ذاته، معتبرة أنه إذا كان الأمر كذلك، فإن الهدف النهائي سيفضي إلى تهجير الفلسطينيين من قطاع غزة.

كما تطرقت في منشورها إلى توسعة دولة الاحتلال نطاق سيطرتها العسكرية داخل القطاع من نحو 53 بالمئة إلى قرابة 70 بالمئة من مساحته، وهو ما أدى إلى حصر السكان الفلسطينيين ضمن دائرة لا تتعدى الـ30 بالمئة فقط من مساحة غزة.

وأضافت أن وزير الطاقة لدى دولة الاحتلال إيلي كوهين أعلن خلال مقابلة إذاعية بأن سيطرة جيش الاحتلال ستستمر في التوسع حتى تصل إلى 100 بالمئة من القطاع، مشيراً إلى أن نسبة الأراضي الخاضعة للسيطرة الإسرائيلية ارتفعت تدريجياً خلال الأشهر الأخيرة.

وربطت الكاتبة الأسترالية التطورات السياسية والميدانية بتقارير عبرية تحدثت عن إعادة إحياء خطة تهجير الفلسطينيين تحت عنوان "خطة حرية الحركة"، والتي سوّق لها بهدف الحدّ من الانتقادات الدولية.

اظهار أخبار متعلقة


وأكدت جونستون أن هذه المخططات سبق وحددت محاورها منذ الأيام الأولى للحرب في تشرين الأول/أكتوبر 2023، حيث تداولت وزارة الاستخبارات الإسرائيلية آنذاك مقترحاً يقضي بنقل سكان قطاع غزة إلى شبه جزيرة سيناء المصرية.

وختمت الكاتبة بالإشارة إلى أن الهدف الحقيقي لحرب الإبادة لم يكن بهدف القضاء على حماس بقدر ما كان إفراغ قطاع غزة من سكانه الفلسطينيين تمهيداً للسيطرة على الأرض، معتبرة أن ما جرى يعكس حقيقة مفادها وجود مشروع للتطهير العرقي والاستيلاء على الأراضي.
التعليقات (0)