كشفت تقارير إعلامية عبرية عن تحول لافت في الموقف الأمريكي تجاه ملف إعادة إعمار قطاع غزة، في خطوة قد تمهد لتغيير في مسار المفاوضات الجارية، وهو ما اعتبره مسؤولون "إسرائيليون" "أقسى نتائج الحرب منذ نحو ثلاث سنوات".
وقال المحلل السياسي في "
يديعوت أحرونوت" العبرية ناحوم برنياع، إن ما وصفها بـ"البشارة" التي تلقتها تل أبيب بمناسبة 1000 يوم على السابع من أكتوبر، هي تنازل الإدارة الأمريكية عن نزع سلاح حركة
حماس كشرط لإعادة بناء قطاع غزة.
اظهار أخبار متعلقة
وبحسب التقرير، فإن الإدارة الأمريكية التي كانت تربط بين الملفين خلال المباحثات السابقة، باتت تميل إلى الفصل بين المسارين، بما يسمح ببدء جهود إعادة الإعمار وتحسين الأوضاع الإنسانية في القطاع، مع إبقاء ملف نزع السلاح ضمن مفاوضات سياسية وأمنية منفصلة قد تستغرق وقتاً أطول.
وأشار برنياع إلى أن ما جرى يعكس إدراكاً أمريكياً لصعوبة التوصل إلى اتفاق شامل يتضمن نزع
سلاح حماس في المرحلة الحالية، في ظل تعقيدات المشهد الميداني والسياسي، ورغبة واشنطن في إنهاء هذا الملف وسط ضغوط دولية وإقليمية.
على صعيد متصل، نقلت قناة "
الجزيرة" عن قيادي في حماس تأكيده أن قيادة الحركة نجحت، عبر اتصالات وتنسيق مع الوسطاء، في استبعاد أي صياغات تُفسَّر على أنها "استسلام المقاومة" ضمن خارطة الطريق التي طرحها نيكولاي
ملادينوف للانتقال إلى المرحلة الثانية من
خطة ترامب.
وأضاف المصدر أن رئيس وفد حماس، زاهر جبارين، غادر العاصمة المصرية القاهرة، الخميس، بعد تسليم رد الفصائل الفلسطينية على التعديلات الأخيرة المقدمة من ملادينوف، بعد تشاور الحركة مع باقي الفصائل وداخل مستوياتها القيادية.
اظهار أخبار متعلقة
كما كشف المصدر عن عقد لقاء غير معلن، مطلع الأسبوع الجاري، في العاصمة التركية أنقرة، جمع رئيسَي المخابرات التركي إبراهيم كالن والمصري حسن رشاد، مع كل من خليل الحية وخالد مشعل، عضوي المجلس الرئاسي للحركة.
وقال المصدر إن رد حماس عقب التشاور بين الحية ومشعل ورئيسي المخابرات المصري والتركي، تضمن التوافق على استبعاد أي نصوص تتعلق بنزع أو تسليم السلاح، وإقرار الصياغة الخاصة بـ"حصر وجمع وتخزين السلاح"، وهو ما أفضى إلى إسقاط مطلب نزع سلاح المقاومة أو بنيتها التحتية.