أعلنت القيادة المركزية لحزب الشعب
الجمهوري التركي، برئاسة كمال
كليتشدار أوغلو، سلسلة قرارات تنظيمية واسعة شملت
إقالة 26 رئيسا لولايات الحزب، وإحالة سبعة آخرين إلى المجلس التأديبي الأعلى بطلب الفصل النهائي، في إطار حملة وصفتها قيادة الحزب بأنها تهدف إلى حماية "الهوية المؤسسية" للحزب.
وجاء الإعلان عقب اجتماع اللجنة التنفيذية المركزية للحزب (MYK) في المقر العام بالعاصمة أنقرة، حيث كشف المتحدث باسم الحزب، مسلم ساري، عن تفاصيل القرارات الجديدة.
وقال ساري إن القيادة قررت إقالة 26 رئيسا لولايات الحزب بسبب "سلوكيات أضرت بالهوية المؤسسية للحزب"، مؤكدا أن هذه الإجراءات تأتي في إطار إعادة تنظيم العمل الحزبي وتعزيز الانضباط الداخلي.
وأضاف أن سبعة من رؤساء الولايات أحيلوا إلى المجلس التأديبي الأعلى مع طلب فصلهم نهائيا من الحزب، مشيرا إلى أن الحزب سيعين قيادات جديدة في الولايات التي شهدت إقالات "في أقرب وقت ممكن"، وفقا لما ينص عليه النظام الأساسي للحزب.
وأوضح البيان أن قرارات الإقالة شملت ولايات أغري، وأكساراي، وأماسيا، وباطمان، وبيله جيك، وبولو، وجناق قلعة، ودنيزلي، وديار بكر، ودوزجة، وإسكي شهير، وهكاري، وإغدير، وقارص، وكيرك قلعة، ومانيسا، وماردين، وموغلا، وموش، ونيغدة، ونوشهير، وعثمانية، وسامسون، وسيواس، وتونجلي (ديرسم).
وأشار الحزب إلى أن القرارات تضمنت حل إدارات الولايات وهيئاتها التأديبية بالكامل في معظم هذه الولايات، إلى جانب إقالة رؤساء الفروع، فيما اقتصر القرار في ولاية سينوب على إعفاء رئيس الولاية فقط من منصبه.
اظهار أخبار متعلقة
كما أعلن الحزب إحالة رؤساء ولايات دنيزلي، وموغلا، وإسكي شهير، وسينوب، وقارص، وماردين، وتونجلي إلى المجلس التأديبي الأعلى مع طلب فصلهم بصورة نهائية.
وفي موازاة ذلك، أعلنت القيادة الجديدة تعيين مسؤولين جدد لإدارة عدد من فروع الحزب، حيث جرى تعيين يلماز أوزكانات رئيسا لفرع الحزب في باطمان، وكوراي أق قليج في جناق قلعة، ومحمود دويان في ماردين، ورضا تكره في عثمانية، وتوفيق جايماز في نيغدة، وكمال أوزجان في تونجلي.
وتأتي هذه الإجراءات بعد سلسلة قرارات تأديبية سابقة طالت عددا من أبرز قيادات الحزب، إذ سبق أن أُحيل إلى المجلس التأديبي مع طلب الفصل كل من علي ماهر باشارير، وغوكهان غونايدن، ونور حيات ألتاجا قايش أوغلو، وأوزغور قره بات، وبورهان الدين بولوت، وأوموت أكداغان، وولي أغبابا، وتوران طاشقين أوزر، وإنصار أيتكين، إلى جانب عدد من رؤساء الولايات السابقين والحاليين.
وتعكس هذه القرارات، استمرار حالة الانقسام داخل حزب الشعب الجمهوري، في ظل مساعي القيادة الجديدة لإعادة تشكيل الهياكل التنظيمية وإحكام السيطرة على مؤسسات الحزب بعد الأزمة التي أعقبت التغييرات الأخيرة في قيادته.