ضمن الحملة
الإسرائيلية المتصاعدة ضد
تركيا شن كاتب إسرائيلي هجوما كبيرا على الرئيس التركي
رجب طيب أردوغان، الذي يدفع بلاده نحو بناء قوة
قوة عسكرية بحجم قوة عظمى.
وفي وقت سابق، اعترفت
حكومة
الاحتلال الإسرائيلي، بزعامة بنيامين نتنياهو، بمزاعم الإبادة الجماعية
للأرمن، في خطوة أثارت غضب تركيا.
وزعم الكاتب والصحفي
الإسرائيلي، بن درور يميني في مقال نشرته
صحيفة "يديعوت أحرنوت"
العبرية، أن "الرئيس أردوغان الذي تربّى سياسيا على يد نجم الدين أربكان،
الذي شغل منصب رئيس الوزراء الأسبق في تركيا،الذي كان يتوعد ويهدد بالقضاء على
إسرائيل، وهو يتبنى منذ زمن بعيد أيديولوجيا معادية"، بحسب قوله.
اظهار أخبار متعلقة
وذكر أن "أردوغان
خلال الأسابيع الأخيرة، أطلق سلسلة من التصريحات التصعيدية"، منوها أن
"الاتفاق بين إسرائيل والحكومة اللبنانية يشكل ضربة لإيران وللمعسكر الموالي
لها، وربما أيضا لنائب الرئيس الأمريكي جيه دي فانس، كما أنه يمثل ضربة موجعة
لأردوغان".
وحذر الكاتب من
"الاستهانة" بتصريحات ومواقف الرئيس أردوغان لأنه كما قال: "يحظى
بدعم الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الذي يعتزم تزويد تركيا بطائرات إف-35، وفي
الأسبوع المقبل ستستضيف أنقرة قمة حلف شمال الأطلسي الناتو، التي ستشكّل، استعراضا
للقوة التركية، وسيشارك فيها أيضا الرئيس الأمريكي باعتباره صديقا".
وأضاف: "سيظهر
أردوغان في مشهد يحضر فيه قادة الدول الغربية إلى أنقرة وكأنهم يؤدون التحية
للملك، ولن يوجّه إليه أحد كلمة واحدة بشأن تحريضه على الحرب أو حتى تهديداته
بإبادة إسرائيل، فهذه هي طبيعة الغرب المترهّل، وإذا كان البعض يعتقد أن ترامب
مختلف عن غيره، فعليه أن يعيد النظر؛ لأن ترامب معجب بأردوغان".
وذكر يميني، أن
"الملاحظات المهينة التي تلقاها نتنياهو خلال الأسابيع الأخيرة، هي دليل على
أنه وجهة نظر ترامب، زعيم يمكن الدوس عليه".
ورأى الكاتب، أن
"قرار حكومة نتنياهو الاعتراف بالإبادة الجماعية للأرمن، صحيح من حيث المبدأ،
لكنه جاء في توقيت غير مناسب، لأن مثل هذا القرار كان ينبغي أن يُتخذ بصورة
موضوعية، لا بدافع الانتقام السياسي"، وفق قوله.
اظهار أخبار متعلقة
ومجددا حذر من
"الاستخفاف بتصريحات أردوغان ضد إسرائيل، والتي قد تبدو مجرد استعراض
لفظي"، موضحا أن "تركيا لا تخوض نزاعات مع أي من جيرانها، لكنها تواصل
بناء قوة عسكرية بحجم قوة عظمى؛ إذ تحتل المرتبة التاسعة عالميًا في تصنيف Global Firepower، بينما تحتل إسرائيل المرتبة الخامسة عشرة".
وخلص يميني، إلى أن
"تجاهل التهديدات الصريحة في الماضي كلف إسرائيل أثمانا باهظة من الدماء، ولا
ينبغي تكرار ذلك مرة أخرى".