في الوقت الذي يزعم فيه رئيس وزراء
الاحتلال بنيامين
نتنياهو بتزعم معسكر اليمين، لكن اقتراب موعد الانتخابات المقبلة خلال أشهر معدودة أبرز مزيدا من المنافسين له لقيادة هذا المعسكر، مما سيزيد من حمى المنافسة.
وفي هذا الإطار، ذكر محلل الشؤون الحزبية في موقع "واللا"، ماتي توخفيلد، أن "الخارطة السياسية والحزبية الاسرائيلية يوجد فيها ثلاثة لاعبين يندرجون بسهولة ضمن فئة المتنافسين: نفتالي بينيت، وغادي آيزنكوت، وأفيغدور ليبرمان، وهم يتظاهرون بأنهم مرشحون لقيادة معسكر اليمين، مما سيجعل من الحملة الانتخابية المقبلة حبلى بكل المفاجآت غير المتوقعة، في ضوء أن أجندة الدولة تنقلب رأسا على عقب سبع مرات على الأقل يوميا، وكل قيادي فيها لديه فضيحة".
وأضاف في
مقال ترجمته "عربي21" أنه "بالنظر للرسائل البارزة للمرشحين الذين بدأوا حملاتهم بالفعل، فمن الممكن الآن تقييم قضية الانتخابات المقبلة، وهي القضية التي ستحدد النتائج، باحتمالية عالية إلى حد اليقين، لأن الثلاثة المذكورين أعلاه كلٌ منهم يعمل بطريقته الخاصة، وبأسلوبه الخاص، وبخضوعه التام لنصائح من يحيطون به، لكن الاستراتيجية العامة مشتركة بينهم جميعًا، فقد توصلوا، كلٌ على حدة، إلى استنتاج مفاده أن فوز كتلة المعارضة في الانتخابات يكمن في التظاهر بالانتماء لليمين قدر الإمكان، في محاولة لتحويل أصوات اليمين إلى اليسار".
اظهار أخبار متعلقة
وأشار إلى أن "هؤلاء الثلاثة يسعون لإخفاء مواقفهم الحقيقية قدر الإمكان، مع التركيز على الرسائل، وتكييفها مع مختلف فئات ناخبي اليمين، والتشبث بعناد بإخفاء تركيبة ائتلافهم المرتقب، وهم يفضلون، عبر مراوغات متواصلة، تجنب أي نقاش أيديولوجي يتعلق بالانقسام التقليدي بين اليمين واليسار، واستعادة الأراضي، وإخلاء المستوطنات، وحل الدولتين، وغيرها، كما يتجنبون الإجابة عن أي أسئلة، أو توجيه أي رسائل تتعلق بالحكومة المستقبلية التي سيشكلونها في حال فوزهم".
وأوضح أن "هؤلاء الثلاثة يصرخون بأن التصويت لليكود يعني التصويت لإيتمار بن غفير أو الفصائل الحريدية، لكنهم سيبذلون قصارى جهدهم لتقديم أنفسهم ككيان سياسي مستقل غير مرتبط بشركاء مستقبليين مثل يائير غولان أو منصور عباس، وبالنسبة لهم، فإن نتنياهو لا يختلف عن باقي الحاخامات في ائتلافه اليميني الحاكم اليوم".
وضرب على ذلك مثالا حين "سُئل بينيت هذا الأسبوع عن موقفه من مئات المزارع والبؤر الاستيطانية التي انتشرت كالفطر بعد المطر خلال السنوات الأربع للحكومة المنتهية ولايتها، وباعتباره مرشحًا لقيادة معسكر يتجنبه بشكل متزايد لصالح مرشح آخر، كما يتضح من استطلاعات الرأي المتكررة أسبوعًا بعد أسبوع، لم يكن أمامه خيار سوى القول إن حكومة بقيادته لن توقف طفرة البناء في جميع أنحاء الضفة الغربية فحسب، بل ستخلي أيضًا كل مستوطنة أو مزرعة أو مبنى تم تشييده بشكل غير قانوني".
اظهار أخبار متعلقة
وانتقل الكاتب للحديث عن "آيزنكوت الذي لم يعتبر نفسه يومًا من اليمين، ولم ينشأ في بيئة يمينية، ولا يتحدث لغتها، لكنه فوجئ جدًا عندما رأى، خلال جولاته المتزايدة في مختلف أنحاء الدولة، أن جمهورًا يمينيًا من حزب الليكود يفكر في دعمه، وقد سمع الأصوات، ورأى استطلاعات الرأي، وقرر التخلي عن نفسه، ولم يكن ذلك أمرًا طبيعيًا بالنسبة له، بل على العكس تمامًا".
ولفت إلى أن "آيزنكوت على عكس الآخرين، من المحتمل ألا يكون مستعدًا لقول أشياء لا يتفق معها، ولن يدير ظهره، ويُظهر نفسه كرجل من "أرض
إسرائيل الكاملة"، لكنه تنازل عن نفسه بناءً على نصيحة مستشاريه، الإسرائيليين والأمريكيين، للوصول إلى قلب الرأي العام اليميني الساخط على الحكومة".
اظهار أخبار متعلقة
وأوضح أن "ليبرمان الذي ربط نفسه لسنوات مع معسكر اليمين، فإنه يستاء عندما يحاول أحدهم التلميح إلى كونه خلاف ذلك، حتى عندما وضع خطته السياسية لتبادل الأراضي والسكان، كان من المفترض أن تُقام في إطارها دولة عربية، أو حكم ذاتي على أراضي الضفة الغربية، بما في ذلك التجمعات العربية في المثلث التي كان مقررا نقلها إلى أراضيها وفقًا لمنهجه، أصرّ على وصفها بأنها خطة يمينية".
وختم بالقول إنه "مهما بدا هذا سخيفًا، فقد بنى ليبرمان مسيرته السياسية على رسالتين رئيسيتين: الصراع ضد العرب، بمن فيهم عرب إسرائيل، وفي الوقت نفسه ضد الحريديم".