أعلنت وزارة الصحة الفلسطينية، الاثنين، استشهاد
الطفل أمير أحمد جواد جابر (15 عاما)، متأثرا بإصابته برصاص جيش الاحتلال الإسرائيلي خلال اقتحام حي أم الشرايط في مدينة
البيرة، الملاصقة لرام الله وسط
الضفة الغربية.
وقالت الوزارة، في بيان، إن الطفل أصيب برصاصتين، إحداهما في الرأس والأخرى في الصدر، أطلقهما جنود الجيش الإسرائيلي خلال الاقتحام، ما أدى إلى وفاته لاحقا.
من جهتها، أفادت جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني بأن طواقمها تعاملت مع إصابة وصفت بالحرجة جدا لطفل أصيب برصاص حي في الرأس، حيث جرى تنفيذ عمليات إنعاش قلبي ورئوي له قبل نقله إلى المستشفى، مؤكدة أن حالته كانت حرجة للغاية أثناء عملية النقل.
وأضافت الجمعية أن فرقها واصلت الإنعاش خلال نقل المصاب نظرا لخطورة وضعه الصحي.
ولم يصدر أي تعليق فوري من جيش الاحتلال بشأن الحادثة أو ملابسات إطلاق النار.
اقتحامات متكررة وتصعيد مستمر
تأتي هذه الحادثة في ظل استمرار الاقتحامات الإسرائيلية لمدن وبلدات الضفة الغربية المحتلة، بما فيها
رام الله والبيرة، والتي تتخللها مواجهات واعتقالات وإصابات، في سياق تصعيد ميداني متواصل منذ تشرين الأول/أكتوبر 2023، وفق معطيات فلسطينية رسمية.
وتشير البيانات الفلسطينية إلى أن العمليات العسكرية الإسرائيلية في الضفة الغربية منذ ذلك التاريخ أسفرت عن استشهاد وإصابة آلاف الفلسطينيين، إلى جانب تدمير واسع للبنية التحتية.
اظهار أخبار متعلقة
في موازاة ذلك، يواصل الاحتلال الإسرائيلي إقامة موقع عسكري داخل حي الجابريات في مدينة
جنين شمالي الضفة الغربية، رغم أن المنطقة مصنفة ضمن مناطق "ألف" الخاضعة للسيطرة الفلسطينية الكاملة بموجب اتفاق أوسلو.
وقال مراسل وكالة "الأناضول" إن جرافات إسرائيلية ترافقها طواقم هندسية تواصل منذ مساء الثلاثاء الماضي أعمال الحفر والتجريف في قطعة أرض زراعية تبلغ مساحتها سبعة دونمات داخل الحي، وسط انتشار عسكري مكثف وإغلاق كامل للمنطقة.
وأشار إلى أن جيش الاحتلال دفع بتعزيزات إضافية إلى داخل مخيم جنين، ومنع المواطنين من الوصول إلى المنطقة المستهدفة.
وأوضح أن الجيش يعمل على إنشاء معسكر عسكري في الموقع الذي تمت مصادرته سابقا من أصحاب أراض فلسطينيين، رغم وقوعه داخل منطقة مصنفة "ألف".
وقال مدير عام بلدية جنين ممدوح عساف، في تصريح لوكالة "الأناضول"، إن الأراضي التي صادرها الاحتلال الإسرائيلي "أملاك خاصة لفلسطينيين وتقع داخل منطقة سكنية مصنفة ألف"، مضيفا أن ما يجري "سابقة خطيرة".
وأوضح عساف أن إقامة نقطة عسكرية في المنطقة "يعني فرض واقع جديد لا يمكن التنبؤ بتداعياته على حركة السكان وحياتهم اليومية"، مشيرا إلى أن الموقع المطل على مخيم جنين وأحياء واسعة من المدينة يشكل نقطة مراقبة استراتيجية.
اظهار أخبار متعلقة
عدوان متواصل منذ كانون الثاني 2025
وبحسب معطيات فلسطينية رسمية، يواصل جيش الاحتلال الإسرائيلي منذ 21 كانون الثاني/يناير 2025 عدوانا عسكريا واسعا في شمال الضفة الغربية، بدأ في مخيم جنين قبل أن يمتد إلى مخيمي طولكرم ونور شمس.
وأسفر هذا العدوان عن مقتل عشرات الفلسطينيين وإصابة المئات، إضافة إلى تدمير مئات المنازل والمباني السكنية، وتهجير عشرات آلاف السكان من مخيمات ومدن شمال الضفة.
تشهد الضفة الغربية في الفترة الأخيرة تصعيدا متزامنا في عمليات الهدم والتجريف والمصادرة، إلى جانب اعتداءات ينفذها الجيش الإسرائيلي والمستوطنون ضد الفلسطينيين وممتلكاتهم، خصوصا في المناطق القريبة من المستوطنات، وسط تحذيرات فلسطينية من أن هذه السياسات تعيد رسم الواقع الجغرافي والديمغرافي في الضفة الغربية بالقوة.