أبلغت سلطات
الاحتلال الإسرائيلي، الأحد، عائلة
الفلسطيني مجدي أبو عرّة من بلدة عقابا شمال
الضفة الغربية المحتلة، بمقتله، بعد نحو عام ونصف من الإخفاء القسري والتكتم على مصيره، وفق ما أكده والده.
وقال والد الشاب، نور أبو عرّة، لوكالة "الأناضول"، إن العائلة تلقت اتصالا من مركز الدفاع عن الفرد الإسرائيلي "هموكيد"، الذي كانت قد وكلته لمتابعة القضية، وأبلغها بأن سلطات الاحتلال الإسرائيلي أكدت استشهاد نجلها عقب إجراءات قانونية استمرت عدة أشهر أمام قضاء الاحتلال الإسرائيلي.
وأوضح أن العائلة بقيت طوال تلك الفترة تجهل مصير مجدي، قائلاً: "لم نكن نعرف مصيره طوال هذه الفترة، هل هو معتقل أم مصاب أم استشهد، وتواصلنا مع جميع الجهات الفلسطينية والإسرائيلية ذات العلاقة، لكن الجيش الإسرائيلي كان ينفي وجوده لديه".
وأضاف أن مركز "هموكيد" تقدم نيابة عن العائلة بالتماس إلى المحكمة العليا الإسرائيلية، قبل أن يتلقى، الأحد، إخطارا رسميا باستشهاد مجدي، ويقوم بإبلاغ العائلة بذلك.
ورغم هذا الإبلاغ، أشار والده إلى أن العائلة لا تزال تجهل التاريخ الدقيق لمقتله، مبيناً أن آخر مرة شوهد فيها كانت في 3 كانون الأول/ ديسمبر 2024، حين تحدثت روايات متضاربة عن اعتقاله بعد إصابته، من دون صدور أي تأكيد رسمي طوال الفترة الماضية.
وكان جيش الاحتلال الإسرائيلي قد استهدف، في 3 كانون الأول/ ديسمبر 2024، بطائرة مسيرة مركبة كان يستقلها مجدي أبو عرّة إلى جانب الفلسطينيين محمد سميح غنام وكرم حاتم أبو عرّة، اللذين أُعلن عن استشهادهما آنذاك، وفق وسائل إعلام فلسطينية محلية.
اظهار أخبار متعلقة
وفي سياق متصل، شهدت الضفة الغربية، الأحد، سلسلة عمليات دهم واعتقالات نفذها جيش الاحتلال الإسرائيلي، بالتزامن مع اعتداءات للمستوطنين طالت المواطنين الفلسطينيين وأراضيهم وممتلكاتهم.
واعتقل قوات الاحتلال أربعة فلسطينيين، بينهم امرأتان، خلال مداهمات في محافظتي بيت لحم ورام الله والبيرة، فيما شرع مستوطنون، بحماية الجيش، في شق طرق داخل أراض فلسطينية.
وقالت مصادر محلية لوكالة "الأناضول" إن قوات الاحتلال الإسرائيلية اقتحمت قرية الرشايدة شرق بيت لحم، وداهمت عدداً من منازل الفلسطينيين قبل أن تعتقل امرأتين، مشيرة إلى أن الاقتحام جاء عقب اعتداء مستوطنين على عدد من الرعاة في القرية، ما أسفر عن إصابة أحدهم برضوض.
وفي جنوب غربي بيت لحم، اقتحم مستوطنون ترافقهم جرافتان قرية الجبعة، وشرعوا في شق طريق استيطاني غرب القرية يمتد عبر أراض تابعة لبلدة صوريف شمال محافظة الخليل، بطول يقارب كيلومترين وعرض ستة أمتار، بحسب المصادر ذاتها.
كما باشرت جرافات الاحتلال الإسرائيلي أعمال شق طريق استيطاني في منطقة الحنجلية ببلدة بتير، غربي بيت لحم، بهدف ربطها ببؤرة استيطانية مقامة على أراضي فلسطينيين.
وفي محافظة رام الله والبيرة، اعتقلت قوات الاحتلال شابين قرب قرية رمون، شرق المدينة، بعد تعرضهما لاعتداء من مستوطنين هاجموا ورشة بناء قيد الإنشاء على أطراف القرية، قبل أن تقتحم القوات الإسرائيلية المنطقة وتنفذ عملية الاعتقال.
وامتدت العمليات إلى محافظة جنين، حيث شرعت جرافات إسرائيلية في اقتلاع مئات أشجار الزيتون في بلدة زبوبا غرب المحافظة، وفق المصادر المحلية.
وخلال السنوات الماضية، نفذ جيش الاحتلال الإسرائيلي عمليات اغتيال بحق ناشطين فلسطينيين في الضفة الغربية عبر قصف المركبات التي يستقلونها أو محاصرتهم والاشتباك معهم، لتنتهي غالبية تلك العمليات باستشهاد المستهدف أو اعتقاله.
اظهار أخبار متعلقة
ومنذ 8 تشرين الأول/ أكتوبر 2023، أسفر التصعيد الإسرائيلي في الضفة الغربية عن استشهاد 1173 فلسطينيا وإصابة 12 ألفا و666 آخرين، إضافة إلى اعتقال نحو 23 ألفا وتهجير 33 ألفاً، وفق معطيات فلسطينية رسمية.
وبحسب هيئة مقاومة الجدار والاستيطان، نفذ جيش الاحتلال الإسرائيلي والمستوطنون 1659 اعتداءً في الضفة الغربية، بما فيها القدس المحتلة، خلال شهر أيار/ مايو الماضي، بواقع 1108 اعتداءات نفذها الاحتلال و551 نفذها المستوطنون.
وشملت تلك الاعتداءات العنف الجسدي المباشر، واقتلاع الأشجار، وإحراق الحقول، ومنع المزارعين من الوصول إلى أراضيهم، والاستيلاء على الممتلكات، إلى جانب هدم المنازل والمنشآت الزراعية.