39- اقتصاديات المعرفة والابتكار
في المقال السابق وقفنا عند عتبة اقتصاد المعرفة،
وتأملنا كيف تحوَّلت أمم كانت في الأمس تُصنَّف في خانة النامية إلى قوى تكنولوجية
تُصدِّر العقول والأنظمة والمنتجات الرقمية إلى العالم. وكشفنا أن
مصر تمتلك من
المقومات ما يجعل هذا التحول ممكناً وليس حلما، غير أن المقومات وحدها لا تصنع
نهضة، فالذهب في باطن الأرض لا يبني حضارة ما لم تمتد إليه يد تستخرجه وتُحسن
توظيفه.
ومن هنا تنبثق ضرورة هذا المقال الذي يستكمل المسيرة
من حيث انتهينا، ليضع على الطاولة استراتيجيات عملية قابلة للتطبيق، مستلهمةً من
تجارب الأمم التي سبقت ومُؤطَّرة بفهم إسلامي يرى في العلم فريضة والإنتاج عبادة
والإبداع أمانة.
فما الاستراتيجيات الكفيلة بتحقيق هذا التحول؟ وما
التحديات التي تقف في طريقه؟ وكيف يمكن لمصر أن تحوِّل إرثها الحضاري العميق إلى
وقود لمستقبل رقمي واعد؟ هذه الأسئلة هي التي يسعى هذا المقال إلى الإجابة عنها.
أولا الاستراتيجيات اللازمة:
- إعادة تصميم العلاقة بين الجامعة والسوق
الجامعة المصرية اليوم تُخرِّج خريجين لكنها لا تُنتج
مبتكرين بالمعنى الحقيقي؛ لأن المنظومة لم تُصمَّم أصلاً لتصل إلى السوق، وإعادة
تصميم العلاقة بينهما تقتضي عقودا بحثية حقيقية بين الجامعات والشركات، وِمنَح
ضريبية لكل شركة تتبنى بحثاً جامعياً وتحوِّله إلى منتج، وتقييم أعضاء هيئة
التدريس بعدد براءات الاختراع وليس فقط عدد المنشورات وأمثالها. وهذا بالضبط ما
فعلته كوريا الجنوبية وفنلندا وسنغافورة حين قرَّرت أن جامعاتها ستكون محركات
اقتصادية لا صروحاً أكاديمية مغلقة.
- بناء حاضنات تكنولوجية حقيقية
الكفاءات المصرية من أطباء ومهندسين وعلماء ورجال أعمال هي ثروة وطنية غير مستغلة، ومبادرة برنامج منظَّم لاستثمارها لا تحتاج أكثر من رؤية وتواصل وثقة متبادلة.
الحاضنة الحقيقية تمثل منظومة متكاملة تجمع في مكان
واحد التمويل المبكر، والإرشاد من رجال أعمال ناجحين، والوصول إلى الأسواق،
والحماية القانونية للملكية الفكرية. مصر تحتاج شبكة وطنية من هذه الحاضنات
موزَّعة جغرافياً لا مُركَّزة في القاهرة وحدها، ومتخصصة قطاعياً في التكنولوجيا
الزراعية والطبية والتعليمية والمالية، وتُقاس نجاحاً بعدد الشركات التي خرجت منها
ونجحت وليس بعدد التي دخلت إليها فقط.
- صندوق وطني للابتكار بموارد مستدامة
المشكلة الأكثر تكراراً على لسان أصحاب الشركات
الناشئة هي غياب التمويل في مرحلة البذرة، فالبنوك التجارية لا تُقرض أفكاراً بلا
ضمانات، وصناديق رأس المال المُخاطِر تدخل في مراحل متأخرة، والنتيجة أن الفجوة
الأولى بين الفكرة والنموذج الأولي تبتلع معظم الأحلام. وجود صندوق وطني يُموَّل
من نسبة ثابتة من عائدات الثروات الطبيعية، ويديره كفاءات مستقلة بعيداً عن
البيروقراطية ويعمل بمنطق
الاستثمار لا المنحة؛ هو الجسر الضروري. وهذا ما طبَّقته
ماليزيا في صندوق (MIMOS) وحقَّقت به نتائج موثَّقة.
- توطين التكنولوجيا المتقدمة
حين تشتري مصر طائرة أو محطة كهرباء أو منظومة اتصالات
فإنها في الغالب تشتري المنتج النهائي، لكن الدول الذكية تشترط في العقد نقل
التكنولوجيا وتدريب الكوادر المحلية وإنشاء مصانع مشتركة على أراضيها. ووجود سياسة
وطنية واضحة تشترط نسبة توطين في كل عقد حكومي كبير مع الشركات متعددة الجنسيات سيُحوِّل
تدريجياً مصر من سوق استهلاكي إلى شريك إنتاجي، الأمر لا يتطلب سوى تفاوض ذكي
وإرادة سياسية واضحة.
- الصناعات الإبداعية والثقافية كاقتصاد
استراتيجي
مصر تمتلك رصيداً حضارياً وثقافياً لا تملكه دول
بأكملها مجتمعة؛ الأنيميشن المستوحى من الحضارة الفرعونية والإسلامية، والألعاب
الإلكترونية المبنية على التراث المصري، والمحتوى الرقمي بالعربية الذي يستهدف
أكثر من 400 مليون ناطق بها، والتصميم والأزياء المستلهمة من الهوية المصرية، كلها
صناعات يمكن أن تبني عليها مصر اقتصاداً إبداعياً حقيقياً. هذا ما فعلته كوريا، ويمكن
لمصر أن تفعل ما هو أكبر منه لأن رصيدها الحضاري أعمق وأوسع.
- استعادة الكفاءات المهاجرة بذكاء
لا نطلب من المهاجرين المصريين العودة تاركين حياة
بنوها بجهد وسنوات، لكن يمكن إشراكهم عن بُعد في مشاريع وطنية، وتشجيعهم على
الاستثمار في الشركات الناشئة المصرية، وتحويلهم إلى جسور بين مصر وأسواق
التكنولوجيا العالمية. الكفاءات المصرية من أطباء ومهندسين وعلماء ورجال أعمال هي
ثروة وطنية غير مستغلة، ومبادرة برنامج منظَّم لاستثمارها لا تحتاج أكثر من رؤية
وتواصل وثقة متبادلة.
- تشريعات الملكية الفكرية كضمانة للابتكار
لا أحد يبتكر في بيئة لا تحمي ابتكاره، وتوفر منظومة
قوية وسريعة لحماية الملكية الفكرية. وتسجيل براءات الاختراع بإجراءات ميسَّرة
وتكاليف معقولة، وقضاء متخصص في النزاعات الفكرية والتقنية، هي البنية التحتية غير
المرئية التي يقوم عليها كل شيء آخر، وبدونها كل استراتيجية أخرى تبني على رمل.
- تغيير فلسفة التعليم من الحفظ إلى التساؤل
الابتكار لا يُولد في عقل تعلَّم أن الخطأ عار وأن
التجربة الفاشلة فضيحة، وإنما يُولد في عقل تعلَّم أن التجربة الفاشلة خطوة في
طريق الاكتشاف. المطلوب تغيير فلسفة الفصل الدراسي من أوله إلى آخره، كيف يجلس
الطلاب وكيف يُقيَّمون وما الذي يكافؤون عليه، وتجربة فنلندا الأكثر إلهاما في هذا
الأمر. هذا التحول الفلسفي هو أم الاستراتيجيات كلها.
وهذا التحول ليس مستورداً من فنلندا وحدها، فابن
الهيثم حين أسقط نظرية الإبصار اليونانية لم يفعل ذلك بعقل تلقَّن وإنما بعقل
جرَّب وشكَّك، والخوارزمي حين أسَّس علم الجبر لم ينقل لكن ابتكر، وإعادة هذه
الروح إلى الفصل الدراسي المصري استعادة لأصل لا استيراد لغريب.
- ربط الحوافز الحكومية بمخرجات المعرفة لا
بمدخلاتها
الخطأ الشائع في سياسات الابتكار أنها تقيس المدخلات؛
كم أنفقنا، وكم جامعة أنشأنا، وكم حاضنة افتتحنا، لكن الدول الذكية تقيس المخرجات؛
كم براءة اختراع سُجِّلت، وكم شركة ناشئة أصبحت شركة ناضجة، وكم تقنية محلية دخلت
السوق الدولية. ما تُكافئ عليه الدولة هو ما يحدث فعلاً.
- المناطق التجريبية للابتكار التنظيمي
تكنولوجيا المال الإسلامي الرقمي والطائرات المسيَّرة
في التوصيل اللوجستي والطب عن بُعد، كلها قطاعات تحتاج تنظيماً جديداً لم يكتبه
المشرِّعون بعد. ووجود مناطق تجريبية تنظيمية تُسمح
فيها التجربة بقواعد مرنة تحت إشراف منظَّم يُتيح للابتكار أن يُجرَّب في بيئة
آمنة قبل أن يُعمَّم. سنغافورة والمملكة المتحدة طبَّقتا هذا في القطاع المالي
وحصدتا نتائج مبهرة.
- الذكاء الاصطناعي كأولوية سيادية
مصر تحتاج استراتيجية وطنية للذكاء الاصطناعي تتضمن
ثلاثة محاور متوازية، بناء البيانات الوطنية كثروة سيادية وليس مجرد معطيات تقنية،
وتطوير كوادر متخصصة بأعداد كافية، وتوطين تطبيقات الذكاء الاصطناعي في القطاعات
الحيوية كالصحة والزراعة والتعليم والقضاء. الدولة التي تملك بياناتها وتفهمها
وتُحلِّلها تمتلك قرارها، والدولة التي تسلِّم بياناتها لمنصات أجنبية تسلِّم معها
جزءاً من سيادتها.
- الشراكة بين القطاع الخاص والدولة بمنطق
جديد
النموذج التقليدي للعلاقة بين الدولة والقطاع الخاص
قائم في أحيان كثيرة على منطق الترخيص والرقابة والضبط. المنطق الجديد المطلوب هو
منطق الشراكة الاستراتيجية، فالدولة تضع الرؤية والتشريع والبنية التحتية، والقطاع
الخاص يضخ الاستثمار ويتحمل مخاطر السوق ويُدير التنفيذ. هذا الفهم وحده لو ترسَّخ
في العقل السياسي المصري يُغير المعادلة من أساسها.
ثانيا: التحديات الجوهرية
مع ضرورة تبني هذه الاستراتيجيات السابق عرضها، إلا أنها
ستقابل بمجموعة من التحديات التي سنقف عقبة في طريق الوصول للهدف المنشود، أهم هذه
التحديات:
- تحدي الوعي قبل كل شيء
هذا هو أصعب التحديات وأعمقها لأنه لا يظهر في
الميزانيات ولا في التقارير؛ مجتمع تشرَّب على مدى عقود ثقافة تُقدِّس الشهادة
الورقية على المهارة الحقيقية، وتعتبر الوظيفة الحكومية الآمنة غاية لا وسيلة،
وتنظر إلى المشروع الخاص باعتباره مجازفة لا بطولة. والجدير بالذكر أن ثقافة
الاتكال والركون إلى الوظيفة الآمنة ليست من صميم القيم الإسلامية التي مجَّدت
العمل ورفعت من شأن الكسب الحلال، وجاء في الحديث الشريف: "ما أكل أحد طعاماً
قط خيراً من أن يأكل من عمل يده". فالريادة والمبادرة والمخاطرة المحسوبة
ليست ثقافة دخيلة بل هي إرث إسلامي أصيل يحتاج إحياءً لا اختراعاً.
هذه الثقافة تتغير ببطء وعمق من خلال التعليم والإعلام
والقدوة والزمن، مع الحاجة إلى خطة واعية لذلك.
- البيروقراطية القاتلة للأفكار
صاحب الفكرة المبتكرة يحتاج أشهراً لتأسيس شركته ويمر
بعشرات الإجراءات والتراخيص التي صُمِّمت في عالم آخر لا علاقة له بالشركات
الناشئة والاقتصاد الرقمي. البيروقراطية تنهك الأفكار بعقم إجراءاتها وبطء حركتها،
حتى يرفع صاحب الابتكار الراية.
- الفجوة بين التعليم وسوق العمل
مصر تُخرِّج سنوياً مئات الآلاف من الخريجين، بينما
السوق يشكو من شُح الكفاءات في التخصصات التقنية الدقيقة. الجامعة تدرِّس ما كان
مطلوباً بالأمس والسوق يحتاج ما لم يُدرَّس بعد. والنتيجة شاب يحمل شهادة لا
تُقرِّبه من سوق العمل، وشركة تبحث عن كفاءة لا تجدها محلياً فتستوردها من الخارج.
- ضعف حماية الملكية الفكرية
المبتكر الذي يرى فكرته تُسرق ويجد أمامه طريقاً
قضائياً طويلاً ومُكلفاً لن يبتكر مرة ثانية. منظومة حماية الملكية الفكرية تحتاج
إصلاحاً عميقاً في سرعة التسجيل وتكلفته وقوة التطبيق وتخصص القضاء، بدون هذه
الحماية كل استثمار في الابتكار يبني على أرض غير مستقرة.
- هجرة العقول تحدي مركب
مصر تدفع تكلفة تعليم المهاجر ثمانية عشر عاماً على
الأقل، ثم تخسر عائد إنتاجه طوال مسيرته المهنية، ثم تدفع لاستيراد الخبرة التي
صدَّرتها. والأخطر من الهجرة الجسدية هجرة العقل وهو لا يزال في مصر، أي الكفاءة
التي بقيت جسداً لكنها أوقفت الإبداع لأن البيئة لا تُحفِّزه ولا تُكافئه. هذا
النوع من الهجرة الصامتة لا تقيسه الإحصاءات لكنه أشد إضراراً.
- الثقة المفقودة بين الدولة والمبتكر
المبتكر المصري الشاب يحمل في أعماقه سؤالاً غير
مُعلَن: إن نجحت هل ستحمي الدولة نجاحي أم ستُثقله؟ هذه الثقة المفقودة ليست وهماً
بل ترسُّب لتجارب حقيقية تراكمت عبر سنوات، وبناؤها لا يحدث بخطاب ولا بمؤتمر بل
بسلوك متسق وشفاف ومستمر. وكل وعد لم يُنجَز وكل مبادرة أُطلقت ثم أُهملت؛ تأكل من
هذه الثقة شريحة جديدة.
- احتكار النخبة للمعرفة
المدخل الصحيح لهذه التحديات لا يقوم على منطق الحل الشامل الذي ينتظر اكتمال كل الشروط قبل الانطلاق، فهذا الاكتمال لن يأتي أبداً، وإنما قوم على منطق الأولويات المتسلسلة؛ ابدأ بما يُحرِّر الطاقة المُقيَّدة أولاً
المعرفة المتقدمة تتركز في دوائر ضيقة من الخريجين
الأجانب وأبناء الطبقات الميسورة، بينما يبقى الجزء الأكبر من المجتمع على هامش
هذا العالم. والخطر مزدوج؛ اجتماعياً لأنه يُعمِّق التفاوت واقتصادياً لأنه
يُضيِّع ملايين المواهب الكامنة في الطبقات التي لم تحظَ بالفرصة ذاتها. اقتصاد
المعرفة الذي لا يصل إلى ابن الفلاح في الصعيد هو اقتصاد معرفة ناقص البنيان.
- غياب الذاكرة المؤسسية
مصر تبدأ من جديد في كل حقبة؛ مشاريع كُلِّفت بها
وزارات ثم تبدَّلت الوزارات فتوقفت، خطط أُطلقت بزخم ثم نُسيت، تجارب ناجحة في
محافظة لم تنتقل إلى المجاورة. وهذا الغياب للذاكرة المؤسسية يجعل مصر تُعيد
اختراع العجلة جيلاً بعد جيل، وتدفع تكلفة التعلم مرات ومرات دون أن تتراكم الخبرة
وتتحول إلى منظومة.
التحديات التي استعرضناها ضخمة وبعضها متجذِّر في عمق
البنية الاجتماعية والمؤسسية. ولو نظر إليها إنسان متشائم لقال إنها جدار لا
يُخترق. لكن المتأمل في تجارب الدول التي نهضت يكتشف حقيقة مريحة، وهي أنه لا أحد
حلَّ كل تحدياته قبل أن يبدأ. المدخل الصحيح لهذه التحديات لا يقوم على منطق الحل
الشامل الذي ينتظر اكتمال كل الشروط قبل الانطلاق، فهذا الاكتمال لن يأتي أبداً، وإنما
قوم على منطق الأولويات المتسلسلة؛ ابدأ بما يُحرِّر الطاقة المُقيَّدة أولاً،
والطاقة المُقيَّدة في مصر تتحرر أولاً بثلاثة مفاتيح متزامنة لا متتالية:
المفتاح الأول هو تبسيط بيئة الأعمال بشكل جذري وسريع؛
لأن كل يوم تأخير هو موهبة ضائعة وفكرة ماتت في رحمها، وهذا الإصلاح يحتاج إرادة
سياسية صافية وقراراً بأن الدولة ستكون حاضنة لا عائقاً.
المفتاح الثاني هو بناء الثقة بين الدولة والمبتكر من
خلال نماذج نجاح مرئية ومحمية ومُحتفى بها. حين يرى الشاب المصري أن صاحب الفكرة
المحلية نجح وحمت الدولة نجاحه وكرَّمته، فإن ألف شاب آخر يقرر أن يحاول. القدوة
أقوى من أي خطة.
المفتاح الثالث هو الفصل الواعي بين التحديات التي
تحتاج قرارات سريعة كالتشريعات وتبسيط الإجراءات وتوفير التمويل، وتلك التي تحتاج
استثماراً طويل المدى كتغيير ثقافة التعليم وبناء الذاكرة المؤسسية وتجاوز التبعية
الذهنية. الخلط بين الزمنين يُولِّد إحباطاً مزيفاً من ينتظر تغيير الثقافة قبل
إطلاق الحاضنة سيظل ينتظر، ومن يطلق الحاضنة دون أن يعمل على الثقافة سيبني على
رمال.
وفوق كل ذلك ثمة حقيقة ينبغي ألا تغيب، هي أن مصر ليست
دولة تبدأ من الصفر، هي دولة تمتلك جامعات وكفاءات وتجارب وبنية تحتية ومؤسسات.
المطلوب ليس البناء من العدم بل إعادة التوصيل، توصيل ما هو موجود ببعضه، وتوجيه
ما هو متفرق نحو هدف واحد. والفرق بين دولة عاجزة ودولة ناهضة يكمن في القدرة على
تنسيق ما لديها نحو رؤية واضحة وإرادة صادقة.
وختاماً، ثمة سؤال يستحق أن يبقى معلقاً في ذهن كل من
قرأ هذا المقال، صانع قرار كان أم باحثاً أم شاباً يحلم: بعد عشرين عاماً من الآن
حين يسأل التاريخ عن الجيل الذي كان أمام هذه النافذة الاستثنائية، ماذا سنكون قد
فعلنا؟
الإجابة لم تُكتب بعد، ونحن من يكتبها.
المقالات المنشورة في عربي21 تعبر عن آراء أصحابها ولا تعبر عن رأي أو موقف الصحيفة.