بعد 25 عاما على أول صاروخ قسام.. كيف تحول غلاف غزة إلى أخطر الجبهات ضد الاحتلال؟

قطاع غزة تغير نهائيا مع سيطرة حماس على غزة عام ٢٠٠٧ - جيتي
قطاع غزة تغير نهائيا مع سيطرة حماس على غزة عام ٢٠٠٧ - جيتي
شارك الخبر
يحيي الإسرائيليون في مثل هذه الأيام مرور ربع قرن على إطلاق أول صاروخ قسام من قطاع غزة باتجاه مستوطنة سديروت في غلاف غزة في أبريل 2001، ومنذ ذلك الحين وحتى وقوع هجوم حماس في السابع من تشرين الأول / أكتوبر 2023، شُنّت 17 حربًا وعملية عسكرية، أي ما يقارب حربًا واحدة سنويًا في المتوسط.

ذكر الخبير العسكري بموقع محادثة محلية، آفي دبوش، أنه "طوال هذه المدة، لم تُجرِ الحكومة الإسرائيلية أي نقاش استراتيجي حول هذه القضية، ولم تقترح أي حل, وبدون تصحيح فوري وعميق، سينفجر الوضع مجددًا، لأن الحرب بين حماس وإسرائيل في قطاع غزة لم تبدأ في السابع من أكتوبر 2023 فقط؛ ولم تبدأ بفك الارتباط والانسحاب من غزة عام ٢٠٠٥، بل يعود أبعد من ذلك، لأننا نحيي الذكرى الـ25 لأولى صواريخ كتائب القسام، في الموقع العسكرية ناحال عوز، ومستوطنة سديروت".

وأضاف في مقال ترجمته "عربي21" أن "الوضع الأمني في قطاع غزة تغير نهائيًا مع سيطرة حماس على غزة عام ٢٠٠٧، وبدأت العمليات العسكرية الاسرائيلية: شقائق النعمان، أيام التوبة، قوس قزح، أول المطر، أمطار الصيف، سهم الجنوب، شتاء حار، تحدٍ مزدوج، الرصاص المصبوب، عمود السحاب، الحافة الواقية، الحزام الأسود، حارس الأسوار، الفجر، الدرع والسهم، مما يجعلنا أمام ١٧ حربًا وعملية عسكرية سبقت هجوم الطوفان الذي تبعه إطلاق حرب السيوف الحديدية، وعمليات عربات جدعون الأولى والثانية".

اظهار أخبار متعلقة


وأشار أنه "باستثناء اشتباكات السياج الحدودي مع غزة عند انطلاق مسيرات العودة في عام ٢٠١٨، والحرائق المتعمدة، والطائرات الورقية والبالونات المتفجرة، ففي المتوسط، يمكن إجراء حساب لخوض حرب كل عام، وبصورة إجمالية، أُطلق أكثر من 30 ألف صاروخ وقذيفة هاون على مستوطنات غلاف غزة منذ قصف صاروخ القسام الأول، الذي اعتُبر حينها في سديروت حدثاً غامضاً وفريداً من نوعه".

وأكد أنه "يمكن الحديث مطولاً عن حماس، التي أصبحت عدواً لدوداً لإسرائيل، وترى في تدميرها ضرورة قصوى، لكن من يريد تغييراً حقيقياً عليه أن يتحدث عن الإسرائيليين أنفسهم، وحينها طلب وزير الأمن ورئيس الأركان الأسبق، موشيه يعلون، الشريك والعضو الحالي في حركة الاحتجاج والنضال ضد حكومة التدمير الحالية بعد معركة الجرف الصامد 2014، "الاستعداد لجولة عسكرية كل عامين".

اظهار أخبار متعلقة



وأوضح أن "المشكلة الأمنية تقع على عاتق الإسرائيليين بالدرجة الأولى، ومن ثمّ، كانت تُعتبر شوكة في أذهان صانعي القرار، حيث لم يُعهد لأي وزير برفاهية غرب النقب، أو بحل النزاع مع حماس، لم يأتِ من إسرائيل أي اقتراح سلام، أو حتى أي اتفاق، ولسنوات، لم تُجرِ الحكومة الإسرائيلية أي نقاش استراتيجي حول مستقبل قطاع غزة، والسياسة تجاهه، وكان الجيش ينظر إلى حماس وغزة على أنهما قضية ثانوية، مجرد "صداع" يجب التعامل معه، بينما وُجّه معظم الاستثمار والتخطيط نحو الجبهتين الإيرانية واللبنانية".

وأوضح أن "نتنياهو، الذي تولى رئاسة الوزراء عام ٢٠٠٩ قطع وعدا عند مفترق عسقلان بـ"القضاء على حماس"، لكن سياسته تجاه غزة انفجرت علينا بانفجار مدوٍّ في السابع من أكتوبر، مع أن الانفجار وقع قبل ذلك بكثير، وربما يتكرر في المستقبل القريب، لأن حماس تزداد قوة، وتتدرب وتحفر أنفاقًا وراء الخط الأصفر، ويعيش مئات الآلاف من اللاجئين في فقر مدقع، ويقضي أطفالهم ساعات في كيفية الانتقام من الإسرائيليين بدلًا من ساعات الدراسة، في ظل غياب مؤسسات تعليمية فعّالة لسنوات".
التعليقات (0)