أطلقت مركبة تحمل لوحة عمومية، الأربعاء، النار باتجاه السفارة الأمريكية في منطقة عوكر شمال شرق العاصمة
اللبنانية بيروت، دون تسجيل إصابات، بحسب ما أفاد به مصدر أمني لقناة "LBCI" اللبنانية، في حادث أمني يأتي وسط تصاعد التوترات الإقليمية والتحذيرات الغربية من تدهور الأوضاع في لبنان.
ويذكر أن السفارة الأمريكية في بيروت حذرت لرعاياها يوم الجمعة الماضي، داعية المواطنين الأمريكيين إلى مغادرة لبنان "في أقرب وقت ممكن" طالما بقيت الرحلات التجارية متاحة، في ظل ما وصفته بـ"الوضع الأمني المتقلب" الذي تشهده البلاد.
وقالت السفارة، في بيان رسمي، إن "الوضع الأمني في لبنان متقلب، حيث تشهد البلاد غارات جوية وهجمات بطائرات مسيرة وصواريخ، لا سيما في الجنوب والبقاع وأجزاء من بيروت"، في إشارة إلى استمرار الغارات الإسرائيلية والتوترات العسكرية المرتبطة بالحرب الإقليمية المتصاعدة.
وحثّت السفارة "المواطنين الأمريكيين على عدم السفر إلى لبنان"، كما دعت الأمريكيين الموجودين داخل البلاد، والذين يختارون البقاء، إلى "إعداد خطط طوارئ لحالات الطوارئ، والاستعداد للبقاء في أماكن إقامتهم إذا تدهور الوضع الأمني بشكل أكبر".
وطالبت السفارة بشكل خاص "المواطنين الأمريكيين الموجودين في جنوب لبنان، وبالقرب من الحدود مع سوريا، وفي مخيمات اللاجئين، وفي الضاحية الجنوبية لبيروت، بمغادرة تلك المناطق على الفور"، محذّرة من أنها قد تشهد تصعيداً أكبر خلال الفترة المقبلة.
وأضاف البيان أن إيران "هددت باستهداف مواقع ومؤسسات أمريكية في أنحاء الشرق الأوسط"، في إشارة إلى تهديدات سابقة أطلقها "الحرس الثوري" الإيراني الأسبوع الماضي، توعد فيها باستهداف الجامعات الأمريكية في المنطقة، رداً على قصف أمريكي وإسرائيلي طال جامعات داخل إيران.
وتأتي هذه التطورات في ظل اتساع رقعة المواجهة العسكرية في المنطقة، إذ توسع العدوان الإسرائيلي على لبنان في الثاني من آذار/ مارس الماضي، عقب انخراط الولايات المتحدة في 28 شباط/ فبراير في العمليات العسكرية الداعمة للاحتلال الإسرائيلي ضمن الحرب المستمرة على إيران.
وجاء التصعيد الأخير بعد
هجوم نفذه "حزب الله" ضد موقع عسكري إسرائيلي، قال إنه جاء رداً على "الاعتداءات الإسرائيلية المتواصلة على لبنان" واغتيال المرشد الإيراني السابق علي خامنئي، ما أدى إلى فتح جبهة جديدة من المواجهة بين الحزب والاحتلال الإسرائيلي.