تركيا تبحث مع إيطاليا شراء وإنتاج أنظمة دفاع صاروخي

أنقرة تسعى لبناء قبة فولاذية بعد اعتراض أربعة صواريخ إيرانية استهدفت أراضيها- الأناضول
أنقرة تسعى لبناء قبة فولاذية بعد اعتراض أربعة صواريخ إيرانية استهدفت أراضيها- الأناضول
شارك الخبر
قالت وكالة "بلومبرغ" الأربعاء، إن تركيا تجري محادثات مع إيطاليا لشراء والمشاركة في إنتاج أنظمة دفاع صاروخي أوروبية الصنع، في ظل التهديدات الصاروخية من إيران، وذلك بحسب أشخاص مطلعين على الأمر.

وتسعى أنقرة منذ سنوات للحصول على بطاريات صواريخ SAMP/T التي تنتجها شركة "يوروسام GIE" الفرنسية-الإيطالية لتعزيز قدراتها الدفاعية، إلا أن فرنسا سبق أن رفضت طلبات مماثلة.

وازدادت أهمية هذه الأنظمة بالنسبة لتركيا، التي تطمح إلى بناء "قبة فولاذية" للدفاع الصاروخي على غرار القبة الحديدية الإسرائيلية، بعد اعتراض قوات حلف شمال الأطلسي أربعة صواريخ أُطلقت من إيران باتجاه أراضيها منذ اندلاع الحرب في الشرق الأوسط، وفق المصادر ذاتها.

اظهار أخبار متعلقة



وحاولت أنقرة مرارا إقناع شركائها في حلف الناتو بالمشاركة في إنتاج أنظمة دفاع جوي، بهدف تطوير صناعتها المحلية، حيث وقعت في عام 2018 اتفاقا مع "يوروسام" للإنتاج المشترك، غير أن اعتراضات فرنسية لاحقة حالت دون تحقيق تقدم.

وقال وزير الدفاع الإيطالي غويدو كروسيتو الشهر الماضي إن بلاده تخطط لإرسال أنظمة دفاع جوي وطائرات مسيّرة وصواريخ إلى دول الخليج العربية.

وافتتح الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، الثلاثاء، المرحلة الأولى من منشأة إنتاج بقيمة 3 مليارات دولار تديرها شركة "روكيتسان" الحكومية لصناعة الصواريخ، وتقع قرب أنقرة، وتهدف إلى تعزيز إنتاج أنظمة الدفاع الصاروخي والصواريخ الباليستية المطورة محليا، بما في ذلك طراز "تايفون".

وأكد أردوغان أن هذه الاستثمارات ستعزز نظام الدفاع الجوي متعدد الطبقات في البلاد، مشيرا إلى أن تركيا صدرت أسلحة بأكثر من 10 مليارات دولار خلال العام الماضي، ومشددا على تعزيز قدراتها في الصواريخ الجوالة والباليستية.

ونشر حلف شمال الأطلسي خلال الشهر الماضي نظامين من منظومة "باتريوت" الأمريكية في تركيا، عقب اعتراض صواريخ إيرانية يُعتقد أنها استهدفت أصولا للحلف داخل البلاد، شملت نظام رادار متطور للإنذار المبكر في كورجيك شرقي تركيا، وقاعدة إنجرليك الجوية قرب الحدود السورية التي تستضيف مئات الجنود الأمريكيين.

اظهار أخبار متعلقة



وتستعد أنقرة لاستضافة القمة المقبلة لقادة الناتو في تموز/يوليو، وقد دعت إلى تعاون غير مقيّد في مجال الصناعات الدفاعية لتعزيز الردع على الجناح الجنوبي الشرقي للحلف.

وبحسب الوكالة، تحاول تركيا في الوقت ذاته تحسين علاقاتها مع الولايات المتحدة، التي شهدت توترا بسبب شراء أنقرة منظومات S-400 الروسية عام 2019، إذ تطالب واشنطن بالتخلي عنها لعدم توافقها مع أنظمة الناتو، مقابل إعادة انضمام تركيا إلى برنامج المقاتلة F-35.
التعليقات (0)