حزب الله يوقف الهجمات بموجب الاتفاق بين أمريكا وإيران.. والاحتلال يقصف لبنان

قال نتنياهو إن الاتفاق مع إيران لا يشمل لبنان - جيتي
قال نتنياهو إن الاتفاق مع إيران لا يشمل لبنان - جيتي
شارك الخبر
قال "حزب الله" اللبناني، الأربعاء، إنه يقف اليوم "على أعتاب نصر تاريخي"، داعيا اللبنانيين من سكان الجنوب للانتظار حتى الإعلان رسميا عن وقف إطلاق النار.

جاء ذلك في أول بيان للحزب، تعليقا على إعلان وقف إطلاق النار بين إيران والولايات المتحدة لمدة أسبوعين، وسط تضارب بشأن شموله لبنان.

وأضاف الحزب: "نقف اليوم على أعتاب نصر تاريخي كبير، سيتحقق بفضل تضحيات المجاهدين ودماء الشهداء وثباتكم وصبركم الذي لا مثيل له".

وخاطب اللبنانيين: "ندعوكم في هذه اللحظات المصيرية إلى مزيد من الصبر والثبات والانتظار، وعدم التوجه إلى القرى والبلدات والمناطق المستهدفة في الجنوب والبقاع والضاحية الجنوبية لبيروت قبل صدور الإعلان الرسمي النهائي لوقف إطلاق النار في لبنان".

وفجر الأربعاء، أعلنت واشنطن وطهران هدنة لمدة أسبوعين، تمهيدا للتوصل إلى اتفاق ينهي الحرب التي بدأتها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران في 28 فبراير/ شباط الماضي، وخلّفت آلاف القتلى والجرحى.

وثمة تضارب، فبينما أعلنت إيران والوساطة الباكستانية ورئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري أن لبنان مشمول بهذه الهدنة، قال الجيش الإسرائيلي إنه غير مشمول وواصل عدوانه بعد بدء الهدنة، التي يلتزم بها "حزب الله" حتى الساعة.

وقال مصدر لبناني رسمي رفيع للأناضول، طلب عدم الكشف عن هويته، إن لبنان لم يتبلغ حتى الآن موقفا واضحا بشأن وقف إطلاق النار، وإن الرئيس جوزاف عون يجري اتصالات لضمان شمول لبنان فيه.

في وقت سابق، ذكرت ثلاثة مصادر لبنانية مقربة من حزب الله لرويترز أن الجماعة أوقفت إطلاق النار على شمال إسرائيل وعلى القوات الإسرائيلية في لبنان في الساعات الأولى من اليوم الأربعاء في إطار وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران المعلن عنه في وقت سابق.

اظهار أخبار متعلقة



وواصلت "إسرائيل" غاراتها على جنوب لبنان وأصدرت تحذيرات جديدة بالإخلاء لمدينة صور في الجنوب، مشيرة إلى أنها ستشن هجوما هناك في وقت قريب، وذلك بعد أن قال بنيامين نتنياهو إن وقف إطلاق النار بين إيران والولايات المتحدة الذي يستمر أسبوعين لن يشمل لبنان.

واستشهد 9 أشخاص وأصيب 22 آخرون، الأربعاء، في غارة إسرائيلية استهدفت مدينة صيدا جنوبي لبنان فجرا.

وأفادت وزارة الصحة اللبنانية في بيان، بأن "غارة العدو الإسرائيلي على صيدا أدت في حصيلة غير نهائية إلى استشهاد 8 مواطنين وإصابة 22".

ولاحقا، أفاد مراسل الأناضول بوفاة أحد الجرحى متأثرا بإصابته، ليرتفع العدد إلى 9 قتلى.

ووفق المراسل، فإن معظم القتلى هم لبنانيون نازحون من بلدة شبعا الحدودية، التي تعد إحدى القرى القليلة السنية في أقصى الجنوب.

من جهتها، أفادت وكالة الأبناء اللبنانية، بأن الجيش الإسرائيلي كثّف غاراته الجوية وقصفه المدفعي على مناطق جنوبية متفرقة وفي البقاع، حيث استهدفت غارة مبنى في منطقة شبريحا – العباسية، بقضاء صور كان قد وُجّه إليه تهديد مسبق.

وأفادت بأن الطيران الحربي الإسرائيلي شن غارات على بلدات الشرقية في قضاء النبطية، وصريفا، ودبين في قضاء صور.

فيما استهدفت مسيّرات بلدتي كفرتبنيت في النبطية، ورأس العين – السماعية بقضاء صور، إلى جانب سيارة على طريق صديقين في صور، ما أسفر عن وقوع إصابات.

وفي البقاع الغربي شرقي لبنان، استُهدف منزل في بلدة يحمر، تزامنًا مع غارة أخرى على مشغرة، فيما شمل القصف المدفعي بلدتي كفرا ومجدل سلم، وفق الوكالة.

وفي مدينة صور، قالت الوكالة إن مستشفى حيرام، تضرر جراء غارة إسرائيلية، حيث لحقت أضرار جسيمة بأقسام المرضى ومدخل المبنى، الذي انهار جزئيا على سيارات مصطفة، وفق مسؤول في المستشفى.

وأعرب رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، صباح الأربعاء، عن دعم قرار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تعليق الهجمات على إيران لمدة أسبوعين، لكنه نفى شمول وقف إطلاق النار لبنان.

وقال نتنياهو في بيان لمكتبه باللغة الإنجليزية: "إسرائيل تدعم قرار الرئيس ترامب بتعليق الهجمات لمدة أسبوعين، بشرط أن تفتح إيران مضيق هرمز وتوقف إطلاق النار".

وأضاف: "تدعم إسرائيل جهود الولايات المتحدة لضمان ألا تمتلك إيران أسلحة نووية، وألا تشكل تهديدا — سواء من خلال الصواريخ أو الإرهاب — لأمريكا أو إسرائيل أو دول الخليج أو العالم"، على حد تعبيره.
التعليقات (0)

خبر عاجل