صحافة إسرائيلية

تقرير إسرائيلي يكشف عمق العلاقات السرية مع الأكراد

أشار خبير عسكري إلى أن "الوجود الإسرائيلي في كردستان العراق ليس جديدا"- الأناضول
أشار خبير عسكري إلى أن "الوجود الإسرائيلي في كردستان العراق ليس جديدا"- الأناضول

قال خبير عسكري إسرائيلي إن "تعرض مبنى يستخدمه عملاء الموساد في ضواحي مدينة أربيل بمحافظة كردستان شمال العراق لهجوم صاروخي قبل أيام من عناصر موالية لإيران، يكشف أن الإيرانيين مقتنعون بعودة إسرائيل للعمل عن كثب مع الأكراد في شمال العراق وسوريا، وتقوم بعمليات استخباراتية وهجومية ضد إيران وحلفائها في جميع أنحائهما".


وأضاف نير دفوري في تقريره على القناة 12، ترجمته "عربي21"، أن "بعض الهجمات المنسوبة لإسرائيل في العراق نفّذها الأكراد بشكل عام، وأن مجموعة من وحدات النخبة في إسرائيل عادت قبل سنوات قليلة من حملة تدريبية في المنطقة الكردية، رغم أن إسرائيل على مدى عقود هي الوحيدة التي قدمت الدعم والتدريب للأكراد في العراق".


وأكد أن "الاعتبارات الإسرائيلية تتركز في مجموعة من العوامل التاريخية والاستراتيجية، ومعظمها حساس للغاية تمنع الرقابة الإسرائيلية نشرها، ويكفي تذكر العلاقات السرية التي ربطتهما في العراق بين 1975-1965، ولذلك فهي طويلة وعميقة واستراتيجية، وأقوى من علاقات الأكراد بالولايات المتحدة والدول الأوروبية".

 

الوجود الإسرائيلي


وأشار إلى أن "الوجود الإسرائيلي في كردستان ليس جديدا، فقد دعمت سرا انتفاضة كردية ضد العراق كجزء من استراتيجيتها الجيوسياسية في الشرق الأوسط لإقامة تحالفات مع غير العرب، وانخرط الأكراد في حرب غير متكافئة ضد القوات العراقية، واستفادوا من المساعدات الإسرائيلية، ومن أجل التدريب، زودتهم إسرائيل بقنوات للغرب وواشنطن، والدول والهيئات غير العربية في الشرق الأوسط، مثل تركيا وإيران قبل الثورة".


وأوضح أن "الأكراد دافعوا عن اليهود الذين بقوا في العراق، وساعدوهم بالهجرة لإسرائيل، التي سعت للخروج من العزلة الجهوية، وفقاً لنظرية ديفيد بن غوريون عبر تشكيل تحالف مع كيان قومي، بهدف إضعاف العراق، ومنعه من المشاركة في الحرب ضد إسرائيل، واليوم تتركز الأهداف الرئيسية بمحاربة العناصر الإسلامية المتطرفة مثل داعش، وتحييد إيران وتوسعها نحو سوريا".

 

اقرأ أيضا: "انقلاب أبيض".. ماذا يجري داخل ثاني أكبر حزب كردي بالعراق؟


وأكد أن "الدعم الإسرائيلي للأكراد يصل إلى حد تحميل ونقل النفط الكردي عن طريق ناقلات لدول مختلفة، بما فيها إيطاليا واليونان وقبرص وإسرائيل، مع أن اتفاق تركيا الضمني على مبيعات النفط لإسرائيل يعد ركيزة مهمة لتطوير العلاقات بينها، وتصل إلى مثلث استراتيجي بين إسرائيل وكردستان العراق وتركيا، كجزء من النسيج المعقد للتحالفات والاتفاقيات غير الرسمية في المنطقة".


وأشار إلى أن "إسرائيل تدعم الأكراد الذين يسيطرون على المنطقة الكردية شمال العراق، وتساعد الحكومة المحلية في حربها من أجل الاستقلال، وفي قتالها ضد داعش، وهكذا يتدفق النفط وقيمته مليار دولار سنويا بين الدول دون علم أحد، وعندما تجاهلت دول العالم الأكراد، وحقوقهم في الاستقلال الذاتي، كانت إسرائيل الدولة الوحيدة التي دعمت كردستان الحرة والمستقلة، وأصبحت أول دولة في العالم تدعمه في 9 سبتمبر 2017".


وأوضح أنه "قبل الاستفتاء على استقلال كردستان العراق، كانت إسرائيل القوة العالمية الرئيسية الوحيدة التي تدعم استقلال المنطقة، وضغط رئيس الوزراء آنذاك بنيامين نتنياهو على زعماء العالم لدعم الاستفتاء الكردي، وعندما هاجمت القوات العراقية وقوات التجنيد الشيعية الشعبية كركوك، دعم نتنياهو القوات الكردية، ومارس الضغط على القوة المؤثرة لمنع انسحاب الأكراد العراقيين".

 

استيراد النفط


ولفت إلى أنه "عقب هجوم داعش في شمال العراق في سبتمبر 2014، أعلنت إسرائيل، بصورة غير رسمية بالتعاون مع اللجنة اليهودية الأمريكية، أنها ستقدم مساعدة فورية للمسيحيين واليزيديين في كردستان العراق، ولذلك يعد الحفاظ على العلاقات القوية مع الأكراد أمرًا مهمًا أيضًا، ورصيدا لإسرائيل، من شأنه أن يعزز قوتها في المنطقة، وتوفر العلاقة الكردية مع إسرائيل عيونًا وآذانًا في إيران والعراق وسوريا".


وكشف أنه "في وقت ما، استوردت إسرائيل ما يصل ثلاثة أرباع النفط من كردستان العراق، ووفرت مصدرًا مهمًا للأموال للمنطقة أثناء قتال عناصر تنظيم الدولة الإسلامية، واستثمرت الشركات الإسرائيلية في مشاريع في مجالات الطاقة والتنمية والاتصالات في كردستان العراق، إضافة لتوفير التدريب الأمني، وبعد سقوط النظام العراقي عام 2003، أصبحت العلاقات العسكرية والسياسية بين البلدين متوازنة، وربما أقوى".


وأكد أن "الجيش الإسرائيلي ووحدات استخباراته نشطت في 2004 في المناطق الكردية في العراق وإيران وسوريا، وقدمت الدعم والتدريب للوحدات الكردية، ونفذت عمليات سرية على الحدود الإيرانية، ودعم هذا التوجه الرئيس الأسبق شمعون بيريز وبنيامين نتنياهو، ما حدا بنائب الرئيس العراقي نوري المالكي لأن يعلن أننا لن نسمح بإقامة إسرائيل الثانية في العراق".


ونوه إلى أن "العلاقات الإسرائيلية الكردية منحت الأكراد مساعدات أمنية وإنسانية، وصلات بالعالم الخارجي، خاصة مع الولايات المتحدة، ولمح رئيس الموساد المنتهية ولايته يوسي كوهين بتشغيل مبعوثين غير إسرائيليين في قلب إيران لتنفيذ بعض العمليات التفجيرية، وكأنه يلمح لأصدقائنا الأكراد، دون تأكيد إسرائيل بذلك".

التعليقات (0)