صحافة إسرائيلية

كاتب إسرائيلي: ماذا سنفعل لحظة اقتراب قوات الأسد من الجولان؟

استبعد الكاتب أن تستخدم موسكو طائراتها في المنطقة القريبة من الحدود الإسرائيلية- جيتي
استبعد الكاتب أن تستخدم موسكو طائراتها في المنطقة القريبة من الحدود الإسرائيلية- جيتي

تحدث كاتب إسرائيلي عن الأحداث الميدانية في الجنوب السوري، والمباحثات الدائرة بين موسكو وإسرائيل فيما يتعلق بالساحة السورية والوجود الإيراني هناك.


وقال الكاتب في صحيفة معاريف عاموس غلبوع في مقال له، إن "الحكومة الإسرائيلية تقف الآن في الجبهة الشمالية أمام وضع مركب، توشك فيه برأيي على انتهاج سياسة مغلوطة"، لافتا إلى أن قوات النظام السوري حققت في نهاية الأسبوع الماضي هدفها الاستراتيجي الأول، بالوصول إلى الحدود الأردنية.


وأضاف غلبوع أن "الهدف الثاني لعمليات قوات بشار الأسد تتمثل في السيطرة على قسم من مدينة درعا التي يسيطر عليها الثوار، وهو ما سيتحقق في غضون وقت قصير"، متابعا أنه "يتبقى الهدف الثالث المتعلق بالسيطرة على هضبة الجولان السورية".


واستدرك الكاتب الإسرائيلي قائلا: "هنا توجد مشكلة للنظام السوري لم تكن موجودة منذ بداية عملياته في الجنوب السوري"، موضحا أن "الثوار الموجدين هناك، معظمهم جهاديون أعلنوا أنهم سيقاتلون ولن يوافقوا على أي وقف للنار".

 

اقرأ أيضا: النظام السوري يدخل درعا ويرفع العلم في "مهد الانتفاضة"


وذكر أن "القتال سيكون عمليا أمام الحدود الإسرائيلية"، مستبعدا أن "يستخدم سلاح الجو الروسي نيرانه في المنطقة القريبة من الحدود الإسرائيلية، التي تنتشر فيها مخيمات 160 ألف نازح".


وتساءل غلبوع: "السؤال الكبير هو ماذا ستفعل إسرائيل؟"، مبينا أن "الفرق السورية التي حشدت لغرض السيطرة على جنوب سوريا، يوجد فيها قوات شيعية تستخدمها إيران وقوات من حزب الله برفقة ضباط من الحرس الثوري الإيراني، وجميعهم يلبس زي الجيش السوري حفاظا على عدم إثارة حفيظة إسرائيل".


وأكد أن "قوات الأسد إذا انطلقت قريبا إلى معركة ضد الثوار في هضبة الجولان السورية، فسيكون في داخله الآلاف من المقاتلين برعاية إيرانية"، مجددا تساؤله: "ماذا ستفعل إسرائيل في هذه اللحظة؟".


وأردف: "أعرف بأن نتنياهو أعلن صراحة عدة مرات بأن سياسة إسرائيل تستند إلى اتفاق الفصل بين إسرائيل وسوريا من العام 1974، وأن إسرائيل لن تسمح لجيش الأسد بالدخول إلى منطقة الفصل التي تقررت في الاتفاق"، معتبرا ذلك "خطأ جسيما"، بحسب رأي الكاتب الإسرائيلي.

 

اقرأ أيضا: نتنياهو لبوتين: إسرائيل لا تنوي تهديد حكم بشار الأسد


وبين غلبوع أن "الوضع الآن يختلف تماما عن عام 1974، لأن اتفاق الفصل جاء للفصل بين الجيش السوري والجيش الإسرائيلي من خلال قاطع فاصل من بعض مئات الأمتار في كل من جنوب الهضبة ووسطها، ومن اثنين حتى ستة كيلو مترات في الشمال الذي دخلت إليه قوة من الأمم المتحدة".


ونوه إلى أنه "ضمن الاتفاق أيضا تقرر للسوريين والجيش الإسرائيلي مناطق تخفيف القوات، وهذا لم يعد أمرا ذا صلة الآن"، مشددا على أن "ما هو ذو صلة، هو أن كل رجال المليشيات الإيرانية وحزب الله لن يدخلوا مع الجيش السوري إلى هضبة الجولان".


واعتبر غلبوع أنه "إذا كانت إسرائيل كل ما تريده هو احترام النظام السوري لاتفاق الفصل، فإننا نكون عمليا نسمح للإيرانيين بالمرابطة على جدارنا في هضبة الجولان".


واقترح أن "يكون النهج الإسرائيلي المتعلق بجذر الأمن في هضبة الجولان؛ ألا يدخل الجيش السوري إلى الهضبة، ويتحقق ترتيب مرحلي بموجبه تعلن المنطقة بأنها خارج القتال"، موضحا أن "ذلك يستوجب تفاهما روسيا أمريكيا، ولا يدري إذا كان ذلك الآن ممكنا، لأنه بات متأخرا"، وفق قوله.


وذكر غلبوع أن المصلحة الأمنية الإسرائيلية تكمن في اقتراحه، معتقدا أنه "في حال لم يتم تحقيق ذلك، فسنجد أنفسنا في وضع متناقض؛ من خلال عمل إسرائيل ضد إيران في كل أرجاء سوريا، وفي الوقت نفسه في المنطقة الحيوية نسمح لهم بأخذ مواقع".

 

اقرأ أيضا: لهذا انتظرت إسرائيل 15 دقيقة قبل إسقاط الطائرة فوق الجولان

التعليقات (1)
عارف صابر
الجمعة، 13-07-2018 04:15 م
بالنظر لكون إيران تعتنق الدين الشيعي الذي من صلب عقيدته التقية "أي وجوب الكذب على غير الشيعة أو إظهار خلاف ما يخفونه" فقد أفلحوا في خداع أمريكا "سيدتهم" و روسيا و أوروبا و كافة العرب و إسرائيل و كل العالم. صناعة السجاد باليد أوجدت لديهم عبر الزمن قدرات هائلة على الصبر و من ذلك تفوقهم في لعبة الشطرنج. في غفلة من المغفلين ، تمددت إيران إلى الأفغان و العراق و لبنان و اليمن و سوريا و لديها 3 جزر قرب أريتيريا بل و لها نفوذ في الأردن و مصر و الجزائر وصولاً إلى السنغال. أن تتواجد إيران في الجولان و حوران ، عبر حيلة ارتداء ملابس ما كان يسمى الجيش العربي السوري، متوقع و عادي و من هناك سيتمددون وصولاً إلى غزة التي فيها الآن الكثيرون من الشيعة. إن إيران ترسم الامبراطورية الفارسية القديمة التي سوف تحل محل الامبراطورية الأمريكية "الساذجة" و أتصور أنها ستصل للهدف في غضون 5 سنوات من الآن.