محمود صقر يكتب: نحن الآن في عصر تدفق المعلومات، يتوهم الإنسان سهولة وصوله للمعلومة، والواقع يقول: إن المعلومات المتدفقة من وسائل التواصل، قد تصنع جدارا سميكاً يحول بين الإنسان وبين الوصول للحقيقة، ويزيد من حاجة الإنسان لبذل مزيد من الجهد، لاختراق القشرة للوصول إلى اللباب، واختراق السطوح للوصول إلى الأعماق
محمود صقر يكتب: تحمل تجربة جماعة الفتيان معاني كبيرة؛ فقد تتعرض الأمم لانكسارات عنيفة، وقد تنهزم الجيوش، وقد تسقط السلطة، وقد تمر الدول بكوارث، لكن يبقى ضمان البقاء وإعادة النهوض مرهونا بمتانة المجتمع
محمود صقر يكتب: إيران، كما تُرى بزاوية منفرجة، ليست تلك الصورة المبسطة التي تُرسم في الإعلام، بل دولة تعيش تدافعا بين السلطة والشعب، وقد يؤشر هذا التدافع إلى حيوية مجتمع لم يفقد قدرته على الضغط والتأثير، ونظام أيديولوجي صلب اضطر إلى التكيّف مع واقع اجتماعي متغيِّر، وتستمر إيران في السير على حافة التوتر، دولة لا تسقط بسهولة، ولا تستقر تماما، لكنها تظل بعيدة عن الصور المبسطة التي نراها في الإعلام الموجه
محمود صقر يكتب: نجد أن التضييق على الناس باسم الدين، والانكفاء داخل صورة جامدة للإسلام، يقودان في نهاية الطريق إلى تحقيق الهدف ذاته الذي تنادي به العلمانية: إبعاد الدين عن حياة الناس. والفرق أن العَلمانيّ يفعل ذلك عن قناعة ورؤية، بينما يفعله غلاة الإسلاميين بزعم حماية الدين. وبينما العلمانية ليست في خطر من الإسلاميين الغلاة، فإن الإسلام نفسه هو الذي يتعرض لخطر تعطيله وتجميده باسم الغيرة عليه.
محمود صقر يكتب: وُضع الناخب الأمريكي أمام خيارين: حاكم سابق تسندُه خبرته السابقة، وبيروقراطية مركزية تدعمه، ويُسَوِّق نفسه بالتخويف من المنافس الشاب، ويَعِد باستمرار الوضع القائم باسم الاستقرار؛ وفي المقابل، شاب طموح يحمل روحا إصلاحية، يؤمن بالتجديد والتغيير والخدمة العامة، ويحمل معه أيضا مخاطر قلة الخبرة، وخروجه عن الخط السياسي المألوف، ومخاطر اصطدامه مع لوبيات السياسة والمال، فاختار الشعب التغيير.. واختار المستقبل
محمود صقر يكتب: أمتنا اليوم ومعها العالم أجمع أمام حدث استثنائي، صنعته مقاومة وشعب استثنائي، يحملان لنا فرصة نادرة؛ فإما أن نكون على مستوى الحدث، أو نعيد إنتاج مأساة الفرص الضائعة، ونترك للتاريخ أن يسجل أننا كسّرنا مغازلنا بأيدينا
محمود صقر يكتب: هؤلاء الفلاحون البسطاء، الذين لم تتلوث فطرتهم بالمفاهيم التي عششت في رؤوس دوائر المنتفعين والمتعالمين وأدعياء التحضر، دفعوا ثمنا باهظا من دمائهم وحريتهم وتشويه صورتهم، وما جرّوه على أهلهم من ويلات، لأنهم قلّة تحركت في مجتمع راكد وخانع، لكنهم كانوا الشرارة التي فجّرت طاقات أمة بأكملها
محمود صقر يكتب: مشهد العجز العربي يبعث الطمأنينة في نفوس الأعداء، ويؤكد لهم نجاح خططهم في إخماد روح المقاومة. والآن، يُهيئون الساحة للتخلص من آخر بؤرة مقاومة في فلسطين
محمود صقر يكتب: ومع اتساع العمران الإسلامي في سنوات معدودة، من نقطة صغيرة على خريطة الأرض اسمها "المدينة المنورة"، إلى دولة امتدت من الصين إلى إسبانيا، ومع تعدد الثقافات الداخلة في الإسلام، واحترام الإسلام لخصوصية كل ثقافة في إطار ثوابت الدين، تنوَّع الإبداع العمراني