ألطاف موتي يكتب: غيّر نجاح ممداني الحسابات السياسية المتعلقة بالقضايا الحساسة. فقد كان منتقدا صريحا لسياسات إسرائيل، وهو موقف كان يُعتبر لفترة طويلة سببا كافيا للاستبعاد السياسي. ويشير انتصاره إلى تحول جيلي، خاصة بين الناخبين الأصغر سنا، الذين أصبحوا أقل تقيدا بالثوابت التقليدية للسياسة الخارجية
ألطاف موتي يكتب: يواجه المجتمع الدولي الآن خيارا بسيطا ولكنه خطير؛ فإما قبول الوضع الراهن، حيث تحتفظ إسرائيل بالقدرة على استئناف الحرب كلما اقتضت سياستها الداخلية ذلك، أو المطالبة بضمانات أقوى: وصول إنساني كامل، ومراقبين دوليون بصلاحيات حقيقية، وعقوبات واضحة إذا خرقت إسرائيل القواعد
ألطاف موتي يكتب: يمكن تحويل صفقة مرحلية إلى اختراق سياسي إذا كانت هناك ضغوط متواصلة من أجل العدالة والمساءلة. يجب على العالم ألا يسمح لإسرائيل بتحويل هذه اللحظة إلى مجرد استراحة مؤقتة قبل تجدد العنف، فالسلام الحقيقي لا يمكن أن يتحقق إلا من خلال إنهاء الاحتلال والاعتراف بالحقوق الفلسطينية، وأي شيء أقل من ذلك سيضمن أن التاريخ سيكرر نفسه
ألطاف موتي يكتب: أدى هذا الضغط إلى تفشي ثقافة الرقابة الذاتية بين الصحفيين، فبات الكثيرون يخشون تغطية الكلفة الإنسانية للحرب في غزة، أو التشكيك في استراتيجية الحكومة العسكرية، أو تقديم سياق حول الاحتلال، خوفا من العواقب المهنية وردود الفعل الشعبية العنيفة
ألطاف موتي يكتب: وضع بلير في موضع حكم للسلام يتجاهل الضرر الذي أحدثته سياساته السابقة، ويظهر نمطا من الإفلات من العقاب للقادة الغربيين الذين تتسبب قراراتهم في عواقب كارثية في العالم العربي. إن وجوده سيضفي غطاء من الشرعية الدولية على خطة تدور في جوهرها حول ترسيخ السيطرة الإسرائيلية. إنها مناورة سياسية لا تحترم الذاكرة الجماعية للمنطقة وتؤكد أن نفس الاستراتيجيات الفاشلة للماضي يعاد تدويرها في الحاضر
ألطاف موتي يكتب: منحت منصة الأمم المتحدة خطاب ترامب هذا حضورا استثنائيا، ففي محفل دولي مخصص للدبلوماسية، اختار ترامب تكرار ادعاء متجذر في سياسات الهوية الداخلية. وكان الأثر المترتب على ذلك هو عولمة سردية الخوف الثقافي التي تلقى صدى لدى شرائح من قاعدته السياسية
ألطاف موتي يكتب: بينما يوفر تغير المناخ عذرا مناسبا، فإن الملايين من النازحين والثكالى والمعدمين يعرفون الحقيقة. لقد تمت هندسة هذه الكارثة عبر فساد ممنهج وهيمنة من قبل النخبة، ورفض واعٍ لبناء البنية التحتية اللازمة لحماية السكان. إن فيضانات عام 2025 هي الفاتورة التي حان وقت سدادها لأمة يحكمها النهب
ألطاف موتي يكتب: في جوهر دبلوماسية ترامب، كان هناك إيمان بقوة العلاقات الشخصية مع قادة العالم، فقد فضّل المفاوضات المباشرة بين القادة على حساب العمليات المؤسسية المعقدة التي يديرها الدبلوماسيون وخبراء السياسة الخارجية
ألطاف موتي يكتب: استراتيجية نتنياهو ليست بلا حدود، إذ بدأ صبر الجمهور في إسرائيل ينفد، وتمثل عائلات المحتجزين صوتا قويا يتردد صداه في جميع أنحاء المجتمع. كما أن الحلفاء الدوليين يعيدون النظر في دعمهم. وإذا أصبح وقف إطلاق النار واسع النطاق هو السبيل الوحيد للاستقرار، فسيواجه نتنياهو معضلة قاسية: إما الحفاظ على ائتلافه على حساب إقصاء الجمهور، أو إنهاء الحرب والمخاطرة بالانهيار السياسي
ألطاف موتي يكتب: النتيجة الأكثر مباشرة لهذه الحرب المفتوحة هي تآكل الروح المعنوية في صفوف الجيش. لقد تم استدعاء الجنود الإسرائيليين، وخاصة آلاف جنود الاحتياط الذين يشكلون العمود الفقري للجيش، وهم يعتقدون أنهم يقاتلون في حرب من أجل بقاء بلادهم. أما الآن، فيشعر الكثيرون منهم أنهم مجرد أدوات لتنفيذ سياسة تهدف إلى الاحتلال الدائم
إن العلاقة التي تميزت يومًا ما بتجمعات حاشدة بحجم الملاعب وبكيمياء شخصية دافئة قد انحدرت الآن إلى حالة من المواجهة الدبلوماسية والاقتصادية المفتوحة. لقد تحولت الديناميكية بين الرئيس الأمريكي دونالد ترامب والهند بشكل جذري، من شراكة استراتيجية مرموقة إلى علاقة يحددها توجيه الإنذارات العلنية والردود الحادة. القرار الأخير الذي اتخذه الرئيس ترامب بفرض تعريفة جمركية إضافية بنسبة 25 بالمئة على جميع البضائع الهندية، مما يرفع إجمالي الضريبة على الواردات إلى 50 بالمئة، وهو إجراء ربطه صراحةً باستمرار التجارة الهندية مع روسيا، لا يمثل حادثة معزولة، بل هو التتويج الحتمي لخلافات طال أمدها حول التجارة والتحالف الاستراتيجي والرؤى العقائدية.
ألطاف موتي يكتب: يمثل هذا التحول المنسق أهم تطور في المقاربة الغربية للصراع منذ عقود، ويأتي مدفوعا بإحباط عميق من عملية سلام وصلت إلى طريق مسدود، وبالإلحاح الذي فرضته الكارثة الإنسانية في غزة، وبتحول استراتيجي يتمثل في استخدام الاعتراف ليس كمكافأة نهائية للسلام، بل كأداة حيوية لجعله ممكنا
ألطاف موتي يكتب: هذا التحول لا يقتصر على تقليل واردات النفط فحسب، بل يعكس نفوذ القوة الجيوسياسية. فبينما كانت الولايات المتحدة وحلفاؤها يمتلكون في السابق القوة للتأثير على إمدادات النفط للصين، تكتسب الصين الآن نفوذا على سلاسل التوريد الخاصة بالتحول الأخضر، من البطاريات إلى الألواح الشمسية
ألطاف موتي يكتب: أدى التدمير المنهجي للمنازل والمستشفيات والجامعات والمخابز وأنظمة الصرف الصحي إلى جعل قطاع غزة غير صالح للسكن بشكل أساسي. فعندما يواجه السكان التهديد اليومي بالقصف، والمجاعة المنتشرة، وانهيار كل أشكال النظام المدني، فإن "خيار" المغادرة ليس خيارا حرا، إنه قرار يُتخذ تحت الإكراه الشديد، حيث لا يكون البديل عن الهجرة هو إعادة بناء الحياة في الوطن، بل مواجهة الأمراض أو الجوع أو الموت. هذا ليس خيارا، بل هو طرد بالإكراه
ألطاف موتي يكتب: إن عواقب نزيف العقول هذا تعمل على تآكل جوهر القدرة التنافسية لأمريكا، فقد بدأت قطاعات التكنولوجيا والرعاية الصحية، التي اعتمدت طويلا على أفضل العقول في العالم، تدق ناقوس الخطر، وأصبح من الشائع الآن أن تقوم الشركات الأمريكية بتوظيف مهندس لامع لا يمكنها تأمين تأشيرة له، و"وضعه" في مكتب في فانكوفر أو تورنتو، وجعله يتعاون مع فريقه عبر تطبيق زوم. هي وظائف أمريكية في كل شيء إلا في الجغرافيا، فُقدت بسبب نظام معطوب
ألطاف موتي يكتب: تطالب إسرائيل إيران بالالتزام بمجموعة من القواعد والشفافية التي تتجاهلها بشكل صارخ، كما تطالب المجتمع الدولي بمعاقبة إيران على احتمال تطوير سلاح قامت هي بالفعل ببنائه وتخزينه سرا. هذه الازدواجية في المعايير لا تمر مرور الكرام في العالمين العربي والإسلامي، حيث يُنظر إليها كمثال صارخ على تمكين القوى الغربية للعدوان الإسرائيلي مع محاسبة الدول الأخرى بمعيار مختلف