الدول مثل الشعوب وتلك طبيعة الأشياء، تحب وتكره وتتنافس وتكايد، حتى وقد تأخذ تلك الأوصاف في السياسة أسماء مغايرة مثل الصداقة والعلاقات الاستراتيجية والشراكة والتنافس.
وكأن صراع التاريخ الحضاري والديني يتكثف في مدينة الله، الإسرائيلي يرسم ويخطط وينفذ مستغلاً كل ثغرة وكل فراغ وكل انشغال دولي وإقليمي لاستكمال السيطرة على المدينة التي يصر بعكس إرادة الكون على أنها يهودية موحدة، ويحاول أن يعزز هذا الإصرار ببرامج لا تتوقف تتكامل فيها جميع مؤسساته فتعمل بلا توقف لجعلها
أظن، وليس كل الظن إثما، أننا لو كنا شعبا طبيعيا لكنا، الآن، نحتفل بنتائج الانتخابات السادسة التي يجريها الفلسطينيون بعد أن حكموا أنفسهم، والخامسة افتراضيا طبعا بعد آخر انتخابات أجريت في كانون الثاني قبل ستة عشر عاما، ولإنعاش الذاكرة التي علاها غبار الانقسام والاتهامات البدائية التي خلت من صراعات الف
كيف لأمة لديها كل هذا التراث الحضاري والإنساني أن تقف في شدة ضعفها مكشوفة أمام دوران الأرض دورتها السنوية، وهي تبدو على عتبة العام الجديد بلا جديد سوى التلَفُت باندهاشة لموازين قوى تتحرك وتتبدل وتعيد توزيع نفسها على الخريطة بينها..
الأوضاع بالنسبة للفلسطينيين تزداد تعقيداً، وكلما توغل الزمن أكثر استفحلت الأزمة، وهي أزمة تفرخ يومياً أزمات فرعية لا نهاية لها تجعل من الصعب السيطرة عليها بل وتضعها على حافة الانفجار أو الاشتعال كما وصفها المبعوث الأميركي هادي عمرو..
يستغرب الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب أنه لم يحصل على ربع أصوات اليهود في الولايات المتحدة، ويذهب أبعد من ذلك قائلا: «اليهود في أمريكا لا يحبون إسرائيل».
قبل حوالي عشر سنوات كان إيهود باراك يشغل وزير الأمن في إسرائيل بالتحديد في آذار 2011 يتحدث في معهد دراسات الأمن القومي الإسرائيلي في تل أبيب وفي كلمته ألقى ما يشبه القنبلة عندما حذر من «تسونامي سياسي سوف يصل إلى إسرائيل»..
لم تذهب خمس دول عربية للتطبيع مع إسرائيل بعد الاتفاق الذي عقدته دولتيا الإمارات والبحرين كما بشر الرئيس الأميركي أثناء توقيع الاتفاق في الثالث عشر من أيلول الماضي، وثبت أن دونالد ترامب يقول كلاماً عشوائياً لا صلة له بالواقع
تفصلنا سبعة أسابيع عن الموعد المحدد لما سيقوم به بنيامين نتنياهو من إجراءات ضم مناطق أو كل الضفة «حسب الممكن» بالاتفاق مع البيت الأبيض. والأمر على قدر كبير من الجدية، فلأول مرة تحدد حكومة إسرائيلية موعداً زمنياً محدداً لتنفيذ خطوة سياسية في الأول من تموز المقبل وفق برنامج الائتلاف الذي تشكلت على أسا
نحن في واقع ما، وليس من المبالغة حين نقول إنه شديد التعقيد وشديد الالتباس، فهو تجربة تسجل سابقة في التاريخ السياسي وفي كل الصراعات التي حدثت على امتداد القرون الماضية، فلم يحدث أن أقام شعب سلطته تحت الاحتلال، وحتى حكومة فرنسا في الحرب العالمية الثانية التي أعلنت الاستسلام، أقيمت في الجنوب وخارج سيطر
الأمر على درجة شديدة من التعقيد ولا يمكن استسهاله؛ فنحن في واقع شديد الصعوبة يبدو الفكاك منه بحاجة إلى عملية جراحية تصل إلى حد البتر، وليس من المبالغة القول، إن كل الخيارات تبدو صعبة إلى الحد الذي نبدو فيه عالقين بلا مخرج.
تفجرت قصة الاحتجاجات التي عمّت وسط إسرائيل من قبل اليهود الأثيوبيين، خلال الأسبوع الماضي. وتسمية يهود هنا بحاجة إلى تدقيق؛ حيث إن الكثير منهم يعتبرون أنفسهم مسيحيين. وتفتح هذه الاحتجاجات نقاشا حول أزمة الهوية في إسرائيل، وهو نقاش شارك به بعض المثقفين الإسرائيليين؛ في محاولة لفهم الهوية في دولة جاءت
لم يمر على الولايات المتحدة رئيس تعامل مع العرب بهذه الدرجة من الفوقية حد الإهانة، كما ساكن البيت الأبيض الحالي، صحيح أن السياسة واحدة وصحيح أن دعم إسرائيل جزء من السياسات الأمريكية على مدى عقود، وصحيح أن جميع ساكني البيت الأبيض السابقين تعاملوا مع العرب بمنطق القوة، ولكن على الأقل كانوا يظهرون نوعا
الخلاف في الكابينيت على قضية الاستيطان ليس مهما بدرجة كبيرة، ولكنه مؤشر خطير لمنطق التفكير في الدولة، وإذا كان نتنياهو الوريث الديني اليميني في إسرائيل يظهر الأكثر مرونة في نقاشات السياسة، لنا أن نتصور مستقبل الصراع الذي سيقوده فتيان "بينيت".
صورة الوزيرة عبير عودة وزيرة الاقتصاد الفلسطيني، مع نظيرها الإسرائيلي إيلي كوهين، في قصر الإليزيه، تثير كثيراً من التساؤلات حول عمل المؤسسات الفلسطينية..