يكتب عطا الله:
هناك مدرستان في تحليل العلاقة، واحدة تتعاطى مع ترامب مجرد ذراع تنفيذي لبنيامين نتنياهو، وأخرى تعتقد في لحظات معينة أن هناك تباينات بين الرجلين.
يكتب عطا الله:
من الواضح أن الحرب ستستمر فلا يمكن أن تتوقف إسرائيل لأن الفرصة لن تتكرر نهائياً وما فعلته حتى الآن أقل كثيراً مما كانت تريد ومن غير الممكن أن تترك النظام في إيران يحمل هذا الثأر ويعيد بناء نفسه.
لا عيد في غزة لدى هذا الشعب الحزين الذي تخلى عنه القريب والبعيد، فقد ظهرت الأمة العربية على حجمها الحقيقي بعد أن حاولت أن تعطي لنفسها بالشعر والخطابة وزناً في عالم اتضح أنه لا يقيم وزناً لها، وانكشفت الأمة الإسلامية وكأنها لا تدرك أن صورة أشلاء تفطر ألف صائم؟
يكتب عطا الله: لن تتوقف تداعيات الزلزال في الطبقة الأمنية والعسكرية الإسرائيلية، إذ يجري الحديث عن اقتراب استقالة رئيس الأمن الداخلي الشاباك رونين بار، ما يعني أن ارتدادات الهزة الكبيرة لم تتوقف بعد.
دخل الكنيست الإسرائيلي عطلته الصيفية التي تستمر لمدة شهرين، وقد يعطي هذا متسعا من التقاط الأنفاس في دولة انقسمت منذ مطلع العام إلى فريقين، كل يرى في الآخر شرا مطلقا، وحيث لم تستطع دولة المؤسسات ولا كل الحوارات ولا المناشدات الأمريكية جسر الهوة بين الفريقين، وذلك لأن السياق الطبيعي في الدولة بعد ثلاثة أرباع القرن، وصل لحظة معينة كان لا بد فيها من الصدام.
قليل بل كثير من الإحباط عاد للتسلل للبيت الفلسطيني، وكان ذلك بعد بضعة أسابيع كان يتصاعد فيها التصدي الفلسطيني ومعركة في غزة وعرين الأسود والقدس وأزمات متلاحقة للأمن الإسرائيلي داخلية وخارجية، مترافقة مع تصدع داخلي في النظام السياسي الإسرائيلي وحضور فلسطيني منافس بل وأكثر تفوقاً على الصعيد الدولي وفي استطلاعات الرأي الأميركية.
.فلسطين تحمل على أكتافها وطأة تاريخ دام صنعته بريطانيا ووزير خارجيتها بلفور، ما زالت تشعر بأسى من تاريخ المملكة الذي تم مسح الملك بزيتها المقدس من أرض المسيح.
هناك تحولات هائلة تشهدها دولة إسرائيل داخلياً وخارجياً تظهر لأول مرة. لذا كان من الخطأ تشبيه نتائج الانتخابات الأخيرة بنتائج صعود الليكود في نهاية سبعينيات القرن الماضي حيث بقيت الدولة كما هي في قبضة العلمانيين ولم يكن لليكود أي تأثير يذكر على بنيتها..
مساحة المناورة أمام نتنياهو تضيق أكثر، فالنتائج التي أرادها في لحظة السكرة الانتخابية تصطدم في لحظة فكرة التشكيل بالواقع، بعد أن وضع نفسه في كتلة لم يكن همه سوى الإفلات من السجن.