سيلين ساري تكتب: الصدف ليست بريئة والعملاء لا يولدون فجأة، إنهم يُزرعون بصبرٍ في قلب الجيوش والمؤسسات، يترقّبون لحظة الانقضاض، ثم يؤدّون مشاهد المسرحية كأنها قدرٌ محتوم
سيلين ساري تكتب: الكل يتحدث عن غزة.. لكن لا أحد ينظر في عيون أمهات الشهداء، لا أحد يسمع أنين الجرحى تحت الركام، ولا صرخات الأطفال الذين يموتون جوعا. ولا أحد، أبدا، يسأل: ماذا تريد غزة؟
سيلين ساري تكتب: فالتحولات واضحة لا تخطئها العين؛ تراجع في الحضور العربي والإقليمي، غياب القدرة على المبادرة أو الردع أو التأثير، اعتماد مفرط على التمويل الخارجي والقروض بدل السياسات الإنتاجية، انسداد سياسي داخلي يستنزف طاقة الدولة في قمع الداخل بدل بناء الخارج. ولعل الأخطر من ذلك كله، هو فقدان الرغبة في العودة
سيلين ساري تكتب: دراسة صادرة عن مركز البحوث الزراعية المصري عام 2022 حذّرت من اندثار السلالات البلدية نتيجة الإهمال والإحلال العشوائي بسلالات مستوردة لا تناسب البيئة المصرية، وهو ما يُعد تهديدا مباشرا للسيادة الغذائية
سيلين ساري يكتب: إن كان الماء هو الاختبار الذي سقط فيه جيش مصر، فهل ينجح الشعب في اجتيازه وينقذ الوطن؟ وهل يملك من الشجاعة ما لم يملكه من وُكلت إليهم الحماية؟
سيلين ساري تكتب: تظل الأنظمة العربية تكافح وتناضل لشيء واحد فقط وهو قتل روح المقاومة في غزة حتى لا تفضح عار صمتها وخنوعها. ولكن التاريخ يُعلِّمنا أن الشرف لا يُقتل، وأن العار لا يُخفى. فغزة ستظل صامدة، والمقاومة ستظل شوكة في حلق كل من يتآمر عليها
سيلين ساري تكتب: لطالما كانت المساعدات الأمريكية أداة ضغط سياسي تفرض على مصر سياسات لا تتماشى مع مصالحها الوطنية. على سبيل المثال، كانت مصر مضطرة لتوجيه جزء كبير من سياساتها الخارجية لتلبية مطالب واشنطن، سواء في التعامل مع القضية الفلسطينية أو في علاقاتها مع دول الجوار
سيلين ساري تكتب: تبرز التساؤلات حول ما يحدث خلف الكواليس. فبينما يُعلن ويصرح السيسي وإعلامه أمام العالم أن مصر لن تسمح بتهجير الفلسطينيين، بالرغم من أنه هو أول من تحدث عن صفقة القرن معلنا لترامب في رئاسته الأولى أنه داعم لها، ورغم تكرار رفضه، يظهر ترامب مؤكدا أن السيسي وملك الأردن سيوافقان حتما على الصفقة
سيلين ساري تكتب: الوضع يتطلب وقفة جادة وإعادة تقييم شامل للأوضاع، ليس داخل المدارس فقط أو حول مستقبل التعليم في مصر، بل تقييم الوضع في كل مؤسسات الدولة وفي وضع مصر ككل. فهل يُعقل أن يستمر هذا الوضع المأساوي، دون تدخل فعّال لإنقاذ مصر من هذا الانهيار المدوي؟
سيلين ساري يكتب: على أمريكا أن تعي أن كسينجر مات وأن جملته "سيخرج الجميع منتصرا من هذه الحرب" ستحترق وتموت داخل أتون الشرق الأوسط الذي تذكي أمريكا ناره، وستكون النتيجة الحتمية.. سيخرج الجميع خاسرا من هذه الحرب
سيلين ساري يكتب: حرب التجويع لم تمارس على غزة وحدها.. نعم غزة تموت جوعا بالمعنى الحرفي للكلمة، ولكن لو اقتربنا أكثر من الصورة لوجدنا على حدود غزة شعب أقدم دولة عرفها التاريخ، الدولة التي أطعمت العالم وقت المجاعات، شعبها يموت جوعا لكن بصورة أبطأ من غزة
سيلين ساري يكتب: غزة مُحاصرة لأكثر من عقد من الزمن بدبابات وأسلحة العدو الصهيوني من جانب؛ ومن جانب آخر حصار أشد وطأة من دول الجوار أو كما يطلق عليهم دول الطوق، وهو بالفعل طوق من فولاذ
سيلين ساري يكتب: الشعب الذي لم يذق طعم الراحة أو الأمان، عشرات الألوف منه في المعتقلات ومثلهم اضطروا إلى الهروب خارج بلادهم، وآلاف تمت تصفيتهم وماتوا في ظروف تعيسة ودُفنوا في قبور مجهولة
سيلين ساري تكتب: إذا نظرنا إلى مصر قبل الحكم العسكري وبعده في مقارنة سطحية، سنجد هوة شاسعة بين ما كنا وما أصبحنا عليه، وذلك في نواحي الحياة كافة (اقتصادية واجتماعية وسياسية)؛ فحتى تصبح الرداءة أسلوب حياة، كان لا بد أن تسود التفاهة، وهي العامل المساعد لتغلغل الرداءة داخل خلايا المجتمع، فيضمحل ويتفكك.