جمال الدين طالب يكتب: آخر هذه الحلقات عودة حرب هذا اليمين المتطرف التي لا تتوقف على منتجات الحلال وخاصة اللحم، إلى الواجهة. جاء ذلك بعد إعلان سلسلة مطاعم "KFC" أنها ستبدأ، اعتبارا من 21 كانون الثاني/ يناير 2026، تقديم وجبات حلال في 24 مطعما من أصل نحو 400 فرع في فرنسا، بهدف تلبية الطلب المتنامي على منتجاتها الحلال والتي لا تشمل بالضرورة الزبائن المسلمين لوحدهم، إنما من غير المسلمين
تتعرض مدينة لندن، عاصمة بريطانيا، لهجوم من أطراف عنصرية ومعادية للمسلمين معروفة في الداخل والخارج، تهاجم بـأكاذيب وتلفيقات وادعاءات مزورة للواقع تنوع المدينة الإثني والديني والثقافي، واستهداف خاصة المسلمين فيها وعمدة المدينة المسلم ،المنتخب ديمقراطيا لثلاث مرات، صادق خان.
من آخر مؤشرات هذا الاستغلال للمسيح والمسيحية لأغراض إسلاموفوبية ما قام به تومي روبنسون، أحد أبرز الوجوه العنصرية المعادية للإسلام والمسلمين في بريطانيا، الذي بدا أنه اكتشف مؤخرا المسيح والمسيحية ودعا للاحتفال بالمسيح والمسيحية، رغم أن اعترف مرارا أنه ليس متدينا ولا علاقة له بالمسيحية! وقد قوبلت دعواته بالانتقاد والرفض من قبل "الكنيسة الإنجليزية"، التي اتهمته بالانتهازية وأكدت أن المسيح يدعو للمحبة وليس للكراهية.
الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يوقع أمرا تنفيذيا لمباشرة إجراءات تصنيف بعض من فروع جماعة الإخوان المسلمين منظمات "إرهابية" أجنبية، في خطوة تمهد لفرض عقوبات على فروع الإخوان المسلمين في لبنان ومصر والأردن، خاصة.. الذين يستهدفون المصالح الأمريكية وحلفاء الولايات المتحدة في الشرق الأوسط". كما جاء في بيان للبيت الأبيض.
بعد نحو سنة عرف مسلسل سجن بوعلام صنصال الكاتب الجزائري ـ(والفرنسي قبل أشهر فقط من سجنه!) ـ نهاية "غير متوقعة"، فقد تم الإفراج عنه ونقله في طائرة عسكرية ألمانية من الجزائر لـ"العلاج في ألمانيا" بعد عفو عليه من الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون استجالة لطلب "السيد فرانك فالتر شتاينماير(الصديق) رئيس جمهورية ألمانيا الفيدرالية (الصديقة).. والذي شد اهتمام (تبون)، لطبيعته ودواعيه الإنسانية"، كما جاء في بيان الرئاسة الجزائرية.
كم من عملية "إرهابية" حدثت، ولكن بعد اتضاح أن من ورائها ليس له أي خلفية إسلامية، يتم نزع صفقة "الإرهاب" عنها، وفي كثير من الأمثلة ربط الفاعل (غير المسلم) بـ"الجنون أو الأمراض العقلية"، رغم أن هذا التبرير كان يمكن أن ينطبق أيضا على كثير من المحسوبين على الإسلام، والذين قاموا بأعمال "جنونية" لا يتقبلها العقل ولا تتماشى مع تعاليم الإسلام!
لكن ما أثار استغرابي خلال متابعتي للموضوع هو أن كثيرا ممن يتصدر المشهد في المزايدة بموضوع الهجرة والتحريض على المهاجرين هم من المهاجرين وأبناء المهاجرين، وهناك نماذج كثيرة لعل أبرزها هو الرئيس الأمريكي دونالد ترامب نفسه، الذي صرح كم من مرة "متباهيا" أنه ابن وحفيد مهاجرين. فجد دونالد ترامب فريديرك هاجر من ألمانيا، وإن كان والد دونالد فريد ولد في نيويورك فإن والدته ماري آن ماكلويد ترامب قد ولدت في أسكتلندا (عام 1912) وهاجرت للولايات المتحدة وهي في الـ18 من العمر، قبل أن تتزوج بفريد وتنجب منه 5 أبناء (3 ذكور وأنثيين)، بينهم دونالد. ولم تحصل والدة الرئيس الأمريكي على الجنسية الأمريكية إلا عام 1942، أي وهي في الـثلاثين من العمر.
حول ماسك "أكس" إلى ذراع ترويجي لليمين العنصري المتطرف والمعادي للإسلام والمسلمين. فقد دعم حزب "البديل" اليميني العنصري المتطرف في ألمانيا، كما أعلن دعمه حزب "ريفورم" (إصلاح) اليميني المتطرف المعادي للمسلمين وزعيمه نايجل فاراج ووعده بدعم الحزب بـ100 مليون دولار، قبل أن ينقلب ماسك عليه ويدعو للإطاحة به من زعامة الحزب بين عشية وضحاها،
مظاهرة اليمين العنصري دعا إليها وتصدرها خريج السجون المتطرف المعادي للهجرة والإسلام، تومي روبنسون، الذي لديه سجل إجرامي في التحريض على العنف والكراهية، وعرف في بداياته في مدينة "لوتون" البريطانية، كأحد مثيري الشغب من "الهولينغنز" من مناصري كرة القدم.
تفجر جدل كبير في الجزائر بعد إعلان السلطات الجزائرية رسميًا رفع تحفظها عن الفقرة الرابعة من المادة 15 من اتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة (سيداو)، والمتعلقة بحرية التنقل واختيار محل السكن والإقامة. وذلك بعد ما يقارب ثلاثة عقود من المصادقة عليها بتحفظات عديدة.
إذا عرف السبب هنا بطل العجب، فمالك مجلة "لوبوان" التي يكتب فيها كمال داود وترعاه، هو الملياردير الفرنسي فرانسوا بينو، الذي تطوع في 1956، وهو في العشرين من العمر، للقتال في الجزائر في صفوف جيش الاحتلال الفرنسي خلال الثورة التحريرية الجزائرية، التي فجرها الثوار الجزائريون في 1954. وقد خدم بينو لمدة 30 شهرًا في سلاح المدفعية في نواحي البليدة (وسط الجزائر)، وحصل على ميدالية عسكرية، مقابل ذلك. وقد اعترف بينو في 1991، أنه قتل جزائريا بمسدس من مسافة قريبة، على بعد 5 أو 6 أمتار.
إذا لم يتم إيقاف إسرائيل، فستقتل أو تطرد كل رجل وامرأة وطفل في غزة، وهو ما لن يمثل نهاية الإبادة الجماعية، بل مجرد نهاية المرحلة الغزية منها". وأكد الضابط اليهودي على أن "قادة إسرائيل السياسيون صريحون في رغبتهم في تطهير ملايين الفلسطينيين من الضفة الغربية، وقد سرعوا بالفعل من التطهير العرقي هناك؛ ورؤى "إسرائيل الكبرى" لا تعرف حدودًا".
أظهر مقطع فيديو انتشر بشكل واسع شجارًا لفترة وجيزة على حافة المسرح، عندما كان يحاول شخص يرتدي بدلة رسمية ويضع ربطة عنق، سحب العلم الفلسطيني من الفنان، لكن الأخير قاوم ذلك بشدة، وأظهر العلم بوضوح. وقد تضاربت المعلومات حول هوية هذا الشخص، بين من قال إنه مدير الأوبرا، وبينما قال إنه عون أمن فقط.
تأخذ "متلازمة الإسلاموفوبيا" الممزوجة بالعنصرية في فرنسا بعدا يتجاوز الهذيان المرَضي إلى ردود فعل تفوق السخافة والكاريكاتورية. ولعل أشد أنواع هذه "الإسلاموفوبيا الفرنسية، هو الهوس بـ"الإخوان المسلمين"، الذين يتم رؤيتهم أو بالأحرى تخيلهم واختراعهم في كل شيء، وفي كل مكان!
المفارقة أن ترامب الذي اختار هاكابي، الحاكم السابق لولاية أركنساس، مباشرة بعد تنصيبه لفترة رئاسية ثانية، لتولي منصب سفير الولايات المتحدة لدى إسرائيل، قال في بيان إن الأخير "سيعمل بلا كلل لتحقيق السلام في الشرق الأوسط!”. بعدما قال عنه "بإنه يحب إسرائيل وشعب إسرائيل، وبالمثل، يحب الشعب الإسرائيلي".
إن تطرف التيار "البربريستي" في معاداته للعربية والعروبة مرفوض، كما أن التهجم من بعض الجزائريين على عرب الخليج مرفوض بدوره، خاصة أن هذه الدول الصحراوية سابقًا، طورت نفسها وأصبحت وجهة يحلم كثير من الجزائريين بالعيش فيها، ويتابعون قنواتها ويخوضون فيها نقاشاتهم.