سياسة عربية

متحدث ائتلاف دعم السيسي ينقلب ويكشف خروقاته (شاهد)

علاء عبد المنعم اتهم الحكومة المصرية بالاستمرار في انتهاك الدستور- أرشيفية
علاء عبد المنعم اتهم الحكومة المصرية بالاستمرار في انتهاك الدستور- أرشيفية
قال علاء عبد المنعم، المتحدث السابق باسم "ائتلاف دعم مصر"، ظهير رئيس الانقلاب عبد الفتاح السيسي، في "مجلس نواب ما بعد الانقلاب"، إن استمراء انتهاك الدستور والقانون، والافتحار بهذا الانتهاك، أصبح سمة من سمات الأيام التي نمر بها، سواء في الإعلام أم في الحكومة أم في مجلس النواب.

وحذر من خطورة ذلك على كيان الدولة المصرية، مشددا على ضرورة إنفاذ القانون، وتطبيق أحكام الدستور واحترامه، من قِبل جميع مؤسسات الدولة، باعتبار أن هذا الالتزام هو الذي يحقق النهضة لمصر، على حد تعبيره.

جاء ذلك في حوار موسع أجراه معه الإعلامي وائل الإبراشي، عبر برنامجه "العاشرة مساء"، بفضائية "دريم1"، مساء الاثنين، وشكا فيه عبد المنعم، من أنه يتعرض لمنع حواراته الصحفية، ويتعرض للتهميش داخل الائتلاف.

وفجَّر في الحوار عددا من المفاجآت المثيرة في ما يتعلق بما اعتبره "عدم التزام الحكومة والبرلمان، بالدستور والقانون، الذي أصبح سمة لأدائهما"، ساردا عددا من الوقائع التي دلَّل بها على صحة تصريحاته.

الحكومة تنتهك الدستور

وبالنسبة للحكومة فقد اتهمها بالاستمرار في انتهاك الدستور، جهارا نهارا، موضحا أن أقرب هذه الانتهاكات قرض صندوق النقد الدولي، الذي كان يجب عليها تقديم الاتفاقية الخاصة به إلى مجلس النواب، قبل توقيعها عليه، طبقا للمادة 127 من الدستور.

وأضاف أن الحكومة لم ترسل الاتفاقية إلى المجلس حتى الآن، مشيرا إلى أن ما تم إرساله للمجلس من وزارة المالية عن الاتفاقية هو أربع ورقات فقط.

وقال إن وزير المالية أخبر النواب بأنه تقدم بخطاب النوايا لصندوق النقد الدولي، وبناء عليه فإن الصندوق أرسل لنا مليارين و750 مليون دولار.

وكشف علاء عبد المنعم أن مجلس النواب لا يستطيع رفض الاتفاقية؛ لأن الحكومة لا تملك الأموال التي تسلمتها، كي تردها مرة أخرى للصندوق، على الرغم من أنها وعدت بذلك، حال رفض البرلمان للاتفاقية.

وأضاف أن الإجراء الذي اتخذته الحكومة بتوقيع الاتفاقية يؤكد أنها لا تعترف بالبرلمان، مشددا على أن عدم مناقشة البرلمان للاتفاقية يجعلها مخالفة للدستور، متابعا بأنه "إذا كنا نريد الحفاظ على الدولة فإنه يجب الحفاظ على الدستور".

وكشف أن نظام التصويت الإلكتروني، الذي تكلف 15 مليون جنيه من أموال الشعب، لا يتم استخدامه في مجلس النواب.

واتهم المجلس بعدم تنفيذ أحكام القضاء، ومنها حكم تمكين عمرو الشوبكي ضد النائب السابق أحمد مرتضى منصور.



البرلمان ينتهك أحكام القضاء

وواصل حديثه عن البرلمان، مؤكدا أن مناقشته لاتفاقية ترسيم الحدود المعروفة بـ"تيران وصنافير"، خطيئة كبيرة في حقه، وستُسجل في التاريخ.

وأوضح أن البرلمان أصبح طرفا أصيلا في الطعن أمام المحكمة الإدارية العليا، وانضم إلى جبهة الحكومة، فضلا عن أن هناك حكما نهائيا يقضي بمصرية الجزيرتين، وبالتالي فإنه يجب أن ينتهي الأمر عند هذا الحد، فلا يجوز عرض الاتفاقيه على البرلمان، وإلا سيُعد انتهاكا صارخا لأحكام القضاء، ووصمة عار في جبينه.



يمنعون حواراتي..

وكان علاء عبد المنعم، عضو اللجنة التشريعية والدستورية بمجلس النواب، حاليا: قال في بداية البرنامج، للإبراشي: "في فمي ماء، وعندي غصة، كنت أحد المؤيدين الرئيسيين لثورة 30 يونيو، وفي حلقة معك كشفت أمام الجماهير الدور الذي لعبه القاضي وليد شرابي، وقلت له على الهواء: "أنت جئت إلى مكتبي عشان أؤيد مرسي"، وكنت على قوائم الاغتيالات من الإخوان قبل 30 يونيو"، وفق زعمه.

وأضاف: "أنا أحد الداعمين الرئيسيين للرئيس عبد الفتاح السيسي في ترشحه، والفيديوهات شاهدة على ذلك، وأنا شاركت في تأسيس ائتلاف دعم مصر، حفاظا على الدولة المصرية، لكن حين أفاجأ بأن حواراتي الصحفية تُمنع بفعل فاعل ماعرفوش، أنا أتعجب ممن يريدون أن يستمعوا لصوت واحد فقط في البلد، أتُمنع حواراتي الصحفية في صحف يومية لمجرد أنني أنتقد بعض الأداء؟ هل هذا معقول أو يستساغ؟"، بحسب تساؤله.

وعن مؤتمر أخير عقده الائتلاف بمنتجع "سهل حشيش" في الغردقة قبل أيام، قال: "كنت من قيادات ائتلاف دعم مصر، والمتحدث الرسمي باسمه، ونائب رئيس الائتلاف"، مشيرا إلى أنه برغم ذلك كله تم تجاهل توجيه الدعوة إليه لحضور المؤتمر.

وأضاف مستنكرا: "هل يليق ده بواحد من المؤسسين؟ ما فيش حد من القيادات صعِبت عليهم، وقالوا ده خدمنا، ونكلمه جبران خاطر؟"، معتبرا ذلك ضيقا بمواقفه.

وردا على احتمال الانتقام منه بعد الحوار، بإسقاط عضويته، قال إنه طالما أنه ليس هناك التزام بالقانون والدستور، فهذا متوقع، لكن ما يهمه هو الشعب، وأن الشعب ذكي، ويستطيع التتمييز بين العدل من الظلم، حسبما قال.



مرتضى منصور "ينهق"

واعتبر، في الوقت نفسه، أن "ائتلاف دعم مصر" كان ضرورة حتمية، حتى يكون للبرلمان منتج أساسي يستطيع أن يقدمه للشعب، مشددا على أنه لولا الائتلاف لكان البرلمان شراذم، بحسب تعبيره.

وردا على اتهام النائب مرتضى منصور له بتقاضيه رشوة مليون جنيه من رجل الأعمال محمد فريد خميس، بمنزل زكريا عزمي، حتى يستجوب وزير الإسكان الأسبق محمد إبراهيم سليمان، قال عبد المنعم إنه عندما دخل البرلمان في عام 2005، لم يكن سليمان وزيرا حتى يقدم ضده استجوابا.

وأضاف أن "مرتضى منصور قال إنه لن يستطيع الرد عليه، وهو محق في ذلك، لأن الرد يكون على صاحب الرأي أو الفكر، لكن اللي بينهق.. لا يُرد عليه".


زعيم المعارضة

ومن جهته، دعا النائب خالد يوسف، علاء عبد المنعم، إلى ترك "ائتلاف دعم مصر"، والانضمام للمعارضة.

وقال يوسف، في مداخلة مع "العاشرة مساء": "من مصلحة الجميع استمرار النظام الذي نعيش في كنفه، ولكن الحس النقدي الذي تمتلكه يجعل من اللائق بك أن تكون في المعارضة"، مردفا: "تعال، وأنا أخليك زعيم تكتل 25-30 (تكتل برلماني معارض)".


التعليقات (1)
عربي حر
الأربعاء، 22-03-2017 07:11 م
كلكم للاسف يتنهقوا ...وولا واحد فيكم له قيمة.