سياسة دولية

مصادر بمصر وأمريكا تكشف خفايا اتصال ترامب بالسيسي(فيديو)

ترامب - جيتي
ترامب - جيتي
كشفت مصادر أمريكية ومصرية أسرارا مثيرة حول اتصال الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، برئيس الانقلاب عبدالفتاح السيسي، هاتفيا، مساء الاثنين، كأول اتصال لترامب برئيس عربي بعد تنصيبه رئيسا للولايات المتحدة.

"ترامب يتأخر عن موعده للسيسي"


وعلى الرغم من أن السيسي فرَّغ جدول أعماله، مساء الاثنين، من أجل تلقي مكالمة ترامب، إلا أن ترامب تأخر عن إتمامها في الوقت المحدد.

وقالت شبكة "ABC" الأمريكية إنه كان من المقرر أن يجري ترامب المكالمة مع السيسي في الساعة الخامسة مساء بتوقيت القاهرة، إلا أن جدول أعماله، الاثنين، كان "مزدحما" للغاية، ما أدى إلى إجرائها في وقت لاحق.

هل "سفارة القدس" وراء المحادثة؟

وبينما احتفى إعلاميو السيسي بالاتصال، وقالوا إنه يؤكد مكانة نظام حكم السيسي لدى الإدارة الأمريكية الجديدة، وأن المحادثة هي من أوليات المحادثات التي أجراها ترامب بزعماء أجانب منذ تنصيبه، إلا أن صحيفة "ذا هيل" الأمريكية كشفت أن المكالمة تأتي في وقت يدرس فيه ترامب نقل السفارة الأمريكية من تل أبيب إلى القدس.

وتابعت الصحيفة بأن المكالمة تأتي بعد يوم من اتصال ترامب برئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو.

وكان ترامب وصف أول مكالمة هاتفية له بعد التنصيب مع نتنياهو بـ"الرائعة للغاية"، دون ذكر المواضيع التي نوقشت خلالها.

"كنت أخشى ألا يفعلها ترامب"

وفي هذا الصدد، طرحت الإعلامية لميس الحديدي التساؤل على السياسي الموالي للسيسي، معتز بالله عبدالفتاح، عما إذا كان السيسي سيمضي في زيارته لواشنطن إذا قام ترامب بنقل السفارة الأمريكية، قبلها، من تل أبيب إلى القدس، فراوغ معتز في الإجابة، ولم يقدم إجابة محددة.

في الوقت نفسه، وصف معتز، في مداخلته عبر برنامج "هنا العاصمة"، عبر فضائية "cbc"، المكالمة بأنها "مهمة للغاية"، قائلا: "كنت أخشى ألا يفعلها الرئيس الأمريكي، وألا يتصل".

وأضاف: "دونالد ترامب مقتنع منذ اللحظة الأولى بالأهمية الاستراتيجية لمصر، لكننا بحاجة إلى أن نلحق به قبل أن يتبنى أجندة في غير صالحنا، أجندة حادة وصارمة، وإسرائيلية مئة في المئة"، مشيرا إلى أن مصر لها احتياجاتها من واشنطن خلال الفترة المقبلة، ولا بد أن يكون لها تواصل مع الإدارة الأمريكية.



أحمد موسى: الاتصال استغرق من 10 إلى 15 دقيقة

من جهته، كشف الإعلامي الموالي للسيسي، أحمد موسى، أن الاتصال الهاتفي بين السيسي وترامب استغرق ما بين عشر دقائق إلى 15 دقيقة، ما اعتبره مراقبون وقتا ضئيلا للغاية، ولا يتناسب مع طول انتظار السيسي للمكالمة، التي ضاع نصفها في الترجمة بالتأكيد؛ لأن السيسي لا يتقن اللغة الانجليزية، ولم يتحدث بها في أي محفل عالمي سابقا. ومع ذلك، زعم موسى أن الاتصال ناقش "كافة القضايا الدولية".

وأعرب عن سعادته بأن السيسي هو الرئيس الثالث الذى يجرى معه الرئيس الأمريكي الجديد اتصالا هاتفيا، مضيفا أن العلاقات بين البلدين ستكون متميزة خلال فترة حكم ترامب.

وأشار، في برنامج "على مسؤوليتي"، عبر فضائية "صدى البلد"، مساء الاثنين، إلى أن "مكافحة الإرهاب كانت على أولوية الملفات التي تمت مناقشتها خلال الاتصال، وتأكيد الجهود المبذولة من الجانب المصري في مكافحة ومواجهة الإرهاب"، وفق قوله.

وتفاخر موسى بأن السيسي يُعدّ أول زعيم عربي يتصل به ترامب بعد تنصيبه، مؤكدا أن هناك توقعات بتحسن العلاقات المصرية - الأمريكية بعد توليه.



"ترامب سأل السيسي هذا السؤال"


ومحتفيا بالمكالمة أيضا، قال الإعلامي الموالي للسيسي، عمرو أديب، إن مصر على قلبها حجر صوان، لكنه يشعر بأن الحجر يُرفع قليلا، معقبا: "الحجر اتزحزح شوية عن صدر مصر".

وأضاف، في برنامج "كل يوم"، عبر فضائية "on e"، مساء الاثنين، أن الأمريكيين كانوا بمثابة حجر على قلب مصر في الفترة الماضية، وبحلول دونالد ترامب بدأت مصر تتنفس، مشيرا إلى أنه لأول مرة منذ خمس سنوات تأتي ذكرى ثورة 25 يناير دون دق طبول الحرب، ومتابعا: "مفيش زمارة زمرت".

وأردف بأن الأمريكيين بدأوا يتفهمون الموقف المصري قليلا، كاشفا أن ترامب سأل السيسي في مكالمتهم: "كيف عاشت مصر الأربعين شهرا الماضية؟".

"لعب على المكشوف وتبعية على الهواء"


إلى ذلك، رأى الخبير السياسي، محمد سيف الدولة، أن التضامن المصري مع الرئيس الأمريكي المنتخب صار واضحا، خاصة بعد اتصاله بالسيسي.

وكتب عبر حسابه بفيسبوك: "أفضل ما في الاحتفاء المصري الرسمي بترامب أن اللعب هيبقى على المكشوف، والتبعية هتكون على الهواء، وليس كما كانوا يفعلون من قبل؛ يتبادلون الأحضان في الكواليس، ويطنطنون بالشعارات الوطنية في الميكروفونات.. فرح واحتفاء مصري غير عادي بتلفون ترامب للسيسي".

سياسيو السيسي يحتفون بالمكالمة


وفي المقابل، احتفى عدد من المحللين السياسيين المصريين المعروفين بموالاتهم للسيسي باتصال ترامب به هاتفيا.

وقال الخبير في مركز الأهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية، محمد عز العرب، إن الاتصال الهاتفي يؤكد التوافق المصري الأمريكي حول محاربة الإرهاب إذا كان داخليا، مثل جماعة الإخوان، أو عابرا للقارات مثل داعش، وفق قوله.

وغير بعيد، رأى عضو لجنة العلاقات الخارجية بمجلس نواب ما بعد الانقلاب، وزير الخارجية الأسبق، محمد العرابي، أن العلاقات المصرية - الأمريكية تشهد صفحة جديدة في مراحل تطورها، إلا أنها تحتاج إلى تفاؤل حذر من الجانب المصري، وخطوات محسوبة، وتعامل رصين، حسبما قال.

وعقَّب العرابي، المتواجد حاليا بواشنطن ضمن "وفد الدبلوماسية الشعبية" لصحيفة "اليوم السابع"، على الاتصال بقوله: "الأمريكان ينظرون إلى مصر على أنها ركيزة قوية في مكافحة الإرهاب، وشريك استراتيجي يعتمد عليه"، بحسب قوله.

ومن جهته، قال أستاذ العلاقات الدولية بجامعة القاهرة، سعيد اللاوندي، في تصريحات صحفية، إن ترامب يريد فتح صفحة للسياسة الأمريكية الجديدة تحت ولايته مع مصر، على أن تكون مختلفة تماما عما كانت في عهد باراك أوباما.

أما الخبير السياسي، مصطفى الفقي، فوصف، في تصريحات الاثنين، الاتصال الهاتفي بالخطوة الرائعة، التي تؤكد أن ترامب ملتزم بما أعلنه خلال حملته الانتخابية بدعم مصر في مكافحة الإرهاب، وأن رسائله هي أنه يدعم مصر حكومة ورئيسا بشكل شخصي لمواجهة الجماعات المتطرفة، بحسب قوله.

ماذا قال البيت الأبيض؟

وكان المتحدث باسم البيت الأبيض أعلن أن الرئيس الأمريكي أكد، في الاتصال الهاتفي، التزام بلاده بالمساعدات العسكرية لمصر.

وأضاف أن دونالد ترامب أشاد بالخطوات الشجاعة لنظيره المصري بشأن الإصلاحات الاقتصادية، وأكد التزام بلاده بمساعدة مصر في حربها على الإرهاب.

وماذا قالت الرئاسة المصرية؟

في المقابل، قال بيان للرئاسة المصرية إن "السيسي تلقى مساء الاثنين اتصالا هاتفيا من الرئيس الأمريكي، أكد خلاله قوة العلاقات المصرية الأمريكية، وما تتسم به من طابع استراتيجي".

وذكر البيان أن السيسي أعرب "عن تطلع مصر لأن تشهد العلاقات الثنائية الوثيقة بين البلدين دفعة جديدة في ظل إدارة الرئيس ترامب".

وأضاف أن الرئيس الأمريكي أعرب عن تطلعه لزيارة السيسي المرتقبة (لم يحدد موعدها) لواشنطن.

"مكالمة تؤكد الكيمياء"


وكانت وكالة أنباء "أسوشيتد برس" اعتبرت أن مكالمة ترامب للسيسي تؤكد "الكيمياء" التي تربطه به، مشيرة إلى أنهما أظهرا ترابطهما بالفعل.

وعلى الصعيد المصري، قالت صحيفة "اليوم السابع"، الثلاثاء، إن "ترامب ينسف سياسة أوباما "الباردة" مع القاهرة، ويعرب عن تطلعه لزيارة السيسي لواشنطن، ويشيد بجهود مكافحة الإرهاب، ويؤكد حرص إدارته على تقديم الدعم لمصر في جميع المجالات".

ومن جهته، ذكَّر موقع "واشنطن إكزامينر" الأمريكي بقيام السيسي، في أواخر كانون الأول/ ديسمبر الماضي، بطلب من ترامب، بتجميد مشروع قرار مصري في مجلس الأمن يدين الاستيطان الإسرائيلي، قبل أن تقدمه دول أخرى، ويتم تمريره.
التعليقات (5)
Gomaaabokhaled
الثلاثاء، 24-01-2017 05:27 م
ناس على طبيعتها
مواطن
الثلاثاء، 24-01-2017 01:01 م
بعد كل ما حصل في مصر وما وصل اليه حالها أخبروني هل يجرؤ مصري أن يهتف: ارفع راسك فوق انتا مصري ؟؟؟؟؟؟؟؟؟ مش ممكن
عربي من بلاد العرب
الثلاثاء، 24-01-2017 12:58 م
ممتاااااااز .. هيك العمالة والخيانة بث مباشر يا عبيد أمريكا هذا هو الدكر تاعكم؟ هذا شبيه عبد الناصر؟ ع فكرة شو أخبار قائد الأسطول السادس الأمريكي (المعتقل) عندكم؟ يا خسارة يا مصر بدل أم الدنيا صرتي عرّة الدنيا..
ابن الجبل
الثلاثاء، 24-01-2017 10:02 ص
فرحان أوي السيسي الرخيص وعصابته بمكالمة تلفونية أجراها معه ترامب فكيف لو أجلسه في حضنه ، فالسيسي يتلهف إلى إعتماده وتعميده كعميل رئيسي في المنطقة ضمن مهمتين هما محاربة الاسلام والخنوع لاسرائيل ،فالسيسي سيكون مجرد جزمة لامريكا واسرائيل مقابل دعمه في الاحتفاظ بالحكم .
مصري
الثلاثاء، 24-01-2017 07:53 ص
كل هذا هراء في هراء ومن لديه يقين بعدالة قضية شعب مصر المقهور ، فلا يصدة ترامب أو غير ترامب ، بل علي العكس فكلما زاد أرتماء السيسي و أعوانة من المرجفين لاهثين وراء أقدام ترامب و بوتين ، زاد إيماننا بالله ويقيننا بأن النصر من عنده وحده ، ولا راد لقضاءه وما علينا سوي الأخذ بالأسباب الصحيحة مع التشديد بأهمية وضرورة اليقين بأن الله هو مولانا وناصرنا علي أعداءه وأعداء الأمه ، فهلا رجعنا إلي الله وإلي طريق الحق والهدي